باكستان تدعم حكومة حماس ماليا وسياسيا
آخر تحديث: 2006/6/9 الساعة 02:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/9 الساعة 02:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/13 هـ

باكستان تدعم حكومة حماس ماليا وسياسيا

زيارة محمود الزهار لباكستان تثمر دعما للحكومة الفلسطينية  (الفرنسية- أرشيف)
مهيوب خضر- إسلام آباد
حققت زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار لباكستان دعما سياسيا وماليا، حيث أعلنت إسلام آباد التبرع بثلاثة ملايين دولار للمساهمة في إخراج الشعب الفلسطيني من الأزمة التي يمر بها.

إضافة للاتفاق على فتح آفاق التعاون في مجال تبادل الزيارات والبعثات الدراسية، وتعهدت الحكومة الباكستانية بتشييد السفارة الفلسطينية في إسلام آباد.

والتزمت باكستان بعدم التطبيع مع إسرائيل على الأقل في الوقت الراهن إذ اعتبر الزهار في حديثه مع المسؤولين الباكستانيين أن التطبيع مع تل أبيب يزيد من تعنت إسرائيل في التعاطي الإيجابي مع الحقوق الفلسطينية.

وأكد الوزير الفلسطيني أن من يريد أن يخدم القضية الفلسطينية يجب أن يكون مدافعا عن الشعب الفلسطيني لا أن يكون ساعيا للتقارب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الحكومة الباكستانية أكدت له أنها لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ولن تطبع علاقاتها معها، مشيرا إلى أن مجرد الحديث مع جهات إسرائيلية لا تعترض عليه الحكومة الفلسطينية.

يذكر أن باكستان خطت خطوات نحو التقارب مع إسرائيل كان أبرزها لقاء وزيرا خارجية البلدين في تركيا وخطاب الجنرال مشرف أمام مجمع اليهود بالولايات المتحدة.

وفيما امتنع الزهار عن كشف الوسيلة التي ستمرر عبرها الأموال الباكستانية للأراضي الفلسطينية خشية ملاحقة الإدارة الأميركية لها، أكدت إسلام آباد أن وقوفها في الجبهة الأولى لمحاربة الإرهاب مع الولايات المتحدة لن يكون له أي تأثير على دعم وتأييد الحقوق الفلسطينية والتعامل مع حكومة حماس المصنفة إرهابية أميركيا.

وفي هذا الإطار قالت تسنيم أسلم الناطقة باسم الخارجية الباكستانية في حديث للجزيرة نت "علاقتنا بواشنطن لا تؤثر على علاقتنا بالدول الأخرى، ونحن نتمتع بعلاقات تاريخية وتضامنية مع الفلسطينيين وهذا لن يطرأ عليه تغيير بسبب علاقاتنا بدول أخرى، وبالنسبة لحماس قلنا إن الفلسطينيين اختاروها وهذه هي الديمقراطية".

ورغم أن إسلام آباد دعت المجتمع الدولي إلى التعامل مع حكومة حماس المنتخبة، فإن مراقبين يستبعدون دعما باكستانيا مفتوحا لها على الأقل في الوقت الراهن.

وقال المحلل السياسي أغا إقرار هارون للجزيرة نت إن زيارة الزهار لباكستان لن تكون مثمرة لحماس لأن باكستان متحالفة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الحرب ضد الإرهاب، ومن الصعب عليها قبول حكومة حماس والتعامل معها بحرية ما لم يقبل بها الاتحاد الأوروبي على أقل تقدير.

يشار إلى أن الطرفين ناقشا موضوع زيارة وفد باكستاني إلى غزة للاطلاع على الأوضاع الفلسطينية، واقترح الطرف الفلسطيني أن تتم الزيارة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل وأن تتم برامجها في غزة فقط، حيث إن زيارة رام الله تتطلب التعامل المباشر مع إسرائيل.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة