فؤاد الشوبكي.. من هرم السلطة إلى سجون الاحتلال
آخر تحديث: 2006/6/7 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/7 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/11 هـ

فؤاد الشوبكي.. من هرم السلطة إلى سجون الاحتلال

سجون الاحتلال غيبت الفلسطينيين من القادة وغيرهم (الفرنسية-أرشيف)
 
 
بعد اعتقال دام نحو أربع سنوات في سجن أريحا الفلسطيني برقابة بريطانية أميركية، انتهى المطاف باللواء فؤاد الشوبكي (أبو حازم) -المسؤول المالي السابق في جهاز الأمن العام, والمستشار المالي السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات- إلى السجون الإسرائيلية بعد أن خطفته سلطات الاحتلال من سجن أريحا في 14 مارس/آذار الماضي.
 
وخضع الشوبكي فور اعتقاله للتحقيق بشأن ما عرف بسفينة الأسلحة (كارين A) التي اعترضتها إسرائيل في يناير/كانون الثاني عام 2002 في البحر الأحمر، حيث اتهم بتمويلها وتم اعتقاله من قبل السلطة في مايو/أيار من نفس العام ونُقل إلى سجن أريحا.
 
وبعد اعتقاله في سجن أريحا نقل الشوبكي -وهو من مواليد غزة وفي الستين من العمر- إلى زنازين التحقيق في سجن المسكوبية لغرض التحقيق معه، فمكث هناك عدة أسابيع ثم نقل إلى سجن عسقلان لعدة أيام، ثم إلى سجن هداريم.
 
ويعيش الشوبكي في السجون الإسرائيلية حياة آلاف الفلسطينيين بعد أن كان مسؤولا مهما في السلطة الفلسطينية، فقد أخضع للتحقيق والاستجواب وأودع الزنازين، ويرتدي الزي الموحد لمصلحة السجون الإسرائيلية بني اللون المسمى (شاباص)، ويخضع للتفتيش الدقيق كلما غادر غرفة السجن، ويقتاد مكبل اليدين والقدمين إلى المحاكم عندما ينقل من سجن لآخر أو عندما ينقل إلى المحكمة.
 
نقل تعسفي
"
فؤاد الشوبكي حمل الطرفين البريطاني والأميركي اللذين كانا يراقبان سجن أريحا مسؤولية اعتقاله وزملائه، مشيرا إلى مطالبات سابقة للمراقبين بالحد من اتصالات المعتقلين بالخارج ولقاءاتهم مع الصحفيين
"
وفي سجن عسقلان وقبيل مغادرته إلى سجن هداريم قبل نحو أسبوعين أدلى الشوبكي للجزيرة نت بتصريحات خاصة عن عدد من القضايا المتعلقة باعتقاله وبالقضية الفلسطينية.
 
البداية كانت بسؤال الشوبكي عن ما حدث له ولغيره في سجن أريحا، إذ بدا مقتنعا أنه لم يكن باستطاعة السلطة فعل أي شيء سوى إجراء اتصالات مع الأطراف الدولية لمنع عملية الاقتحام ولم تنجح في ذلك.
 
وحمل الشوبكي الطرفين البريطاني والأميركي اللذين كانا يراقبان السجن مسؤولية اعتقالهم، ومع ذلك تحدث عن مطالبات سابقة للمراقبين بالحد من اتصالات المعتقلين بالخارج  ولقاءاتهم مع الصحفيين.
 
وأبدى أبو حازم تفهمه لظروف اعتقاله في سجن أريحا رغم تبرئة محكمة فلسطينية له، لأن السلطة في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات وبعده -كما يقول- تعرضت لضغوطات كبيرة من أجل اعتقاله على خلفية سفينة الأسلحة التي اتهم بتمويلها.
 
وفيما يتعلق بالتهمة الموجهة إليه أكد أنه لم يقم بشيء يتجاوز وظيفته كمسؤول مالي في السلطة الفلسطينية، وحلقة وصل بين الرئيس الفلسطيني الراحل وأحد المتهمين في قضية سفينة الأسلحة، وأن المبلغ الذي قام بتوقيعه من الرئيس لا يمكنه شراء هذه السفينة، مضيفا أن أحد المعتقلين على متن السفينة أفاد بأنه اجتمع به مرة واحدة.
 
وشدد على أنه ليس مسؤولا عن تمويل تلك السفينة وإنما كان يعمل بطريقة قانونية في مكتب الرئيس الراحل عرفات ولا يقبل أن يحاكم من قبل الاحتلال الذي اختطفه من أراض تخضع للسلطة الفلسطينية.
 
العنصر العائلي
وفيما يتعلق بالتطورات على الساحة الفلسطينية رأى الشوبكي أن العنصر العائلي كان وما زال صمام الأمان للوحدة الوطنية، وجدارا متينا يمنع الحرب الأهلية رغم ما يحدث أحيانا من مناوشات، مشيرا إلى أن هذا العنصر ظل مهما في مرحلة ما قبل الاجتياحات حيث كان وجهاء العشائر يحلون خلافاتهم التي تستعصي على أجهزة الأمن.
 
وفي الوقت ذاته شدد الشوبكي على أن العقلاء والحكماء من أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله ما زالوا يمارسون دورهم في إنهاء حالات الفوضى، مشيرا إلى أن كافة الأطراف لديها متحاورون يمكنهم نزع فتيل أية أزمة والالتقاء على نقاط مشتركة.
 
ورأى الشوبكي أن بقاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كقوة معارضة أفضل لها من الوجود في الحكم، وأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كانت أثناء وجودها في السلطة تضع في الاعتبار وجود هذه المعارضة وتتسلح بها في المجتمع الدولي.
 
وبصفته كان مقربا من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حمل الشوبكي إسرائيل مسؤولية اغتياله، لكنه استبعد أن يكون أحد من المقربين منه قد شارك في ذلك "لأنهم مخلصون له إلى حد التفاني"، وتوقع أن يكشف ولو بعد سنوات عن الطريقة التي تم اغتياله بها.
ــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة