رمسفيلد يبحث في إندونيسيا مكافحة الإرهاب والقرصنة
آخر تحديث: 2006/6/8 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/8 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/12 هـ

رمسفيلد يبحث في إندونيسيا مكافحة الإرهاب والقرصنة

علاقات أميركية إندونيسية بلا ضمانات (الفرنسية-أرشيف)
محمود العدم-جاكرتا
لم تخرج محادثات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد خلال توقفه في محطته الأخيرة من جولته الآسيوية بالعاصمة الإندونيسية مع المسؤولين الإندونيسيين عن تعزيز دور جاكرتا فيما يسمى الحرب على الإرهاب, وإن لم تغب عن هذه المحادثات نقاط أخرى كالتعاون العسكري بين البلدين, ومكافحة أعمال القرصنة في خليج ملقا أهم المجاري الملاحية في إندونيسيا.

وقد حاول المسؤولون الإندونيسيون استثمار الزيارة لتوثيق علاقات التعاون العسكري مع الولايات المتحدة من خلال سعيهم للحصول على ضمانات من رمسفيلد بأن تكون الخطوة القادمة بعد تطبيع العلاقات في مجال التعاون العسكري هي الوصول لصيغة تعاون عسكري ثابت بين البلدين تضمن فيه إندونيسيا حصولها على ما تحتاجه في مجال التسليح العسكري.

وقال الناطق باسم الرئاسة الإندونيسية دينوباتي جلال إن الرئيس سيسيلو بامبانغ يديونو شدد خلال لقائه مع الوزير الأميركي على ضمان استمرار التعاون العسكري بين البلدين خاصة أن هناك جهودا تبذل بواشنطن لوقف أشكال هذا التعاون بينهما.

رمسفيلد: لا ضمانات
من جانيه أكد رمسفيلد حرص الإدارة الأميركية والرئيس بوش على توثيق هذا التعاون، لكنه أضاف أن أحدا لا يمكنه إعطاء أي ضمانات لإندونيسيا لاستمرار هذا التعاون, لأسباب تكمن في النظام الديمقراطي الذي تقوم عليه الولايات المتحدة، وأن مثل هذه العلاقات لا بد من إقرارها من قبل الكونغرس.

وقال عضو لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان الإندونيسي النائب حلمان رشاد إن واشنطن تريد من جاكرتا فقط أن تساندها في حربها على ما تسميه الإرهاب, وهي النغمة التي سئمنا ترديدها, ولا تتحقق فيها أي مصلحة لإندونيسيا, كونها أكبر دولة إسلامية وغالبية شعبها تعارض السياسات الأميركية الموجهة ضد الشعوب الإسلامية, فضلا عن وجود تأييد قوي لأعمال المقاومة المشروعة ضد قوى الاحتلال في فلسطين والعراق وأفغانستان.

وأضاف رشاد في حديث للجزيرة نت أن هناك انطباعا سائدا لدى الإندونيسيين أن الزيارة لها علاقة بالإعلان عن إطلاق سراح أبو بكر باعشير الذي يتهم من قبل الغرب بأنه وراء التفجيرات التي نفذت في بالي, وأن هناك رغبة أميركية بالحيلولة دون إطلاق سراحه.

وعبر رشاد عن مخاوف إندونيسية شعبية من وجود لقوات أميركية في خليج ملقا من ناحية سنغافورة, الأمر الذي يهدد السيادة على أهم المعابر البحرية الإندونيسية.

التعاون العسكري
وكانت الإدارة الأميركية قد فرضت حظرا على بيع الأسلحة لإندونيسيا, وإيقاف كل أشكال التعاون العسكري معها بعد أن اتهمت الجيش الإندونيسي بالتورط في مذبحة سانت كروز بمدينة ديلي في تيمور الشرقية التي راح ضحيتها نحو 200 شخص من المدنيين.

ولكنها عادت ورفعت قرار الحظر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي معللة رفعه بأنه يصب في مصلحة أمنها القومي, وأن إندونيسيا قد قامت بعدة منجزات في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.

وطالب أعضاء بالكونغرس حينها الرئيس بوش بعدم رفع الحظر ووجهوا انتقادات عنيفة للحكومة الإندونيسية السابقة واتهموها بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بعد مقتل أميركيين على يد الجيش الإندونيسي في مواجهات مع السكان المدنيين في إقليم بابوا عام 2002.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة