باريس تسعى لتعويض النقص في الطائرات العسكرية بدون طيار(الجزيرة نت)
 
يتعرض التعاون العسكري الفرنسي-الإسرائيلي في مجال صناعة طائرات الاستطلاع بدون طيار للتعثر, بعد مضي ثلاثة أعوام على استلام ثلاثة نماذج من الطائرة التي تدعى (سيدم).
 
وأوضح تقرير اطلعت الجزيرة نت على ملخص له أن التجارب التي أجراها الجانب الفرنسي "تواجه مصاعب على مستوى بث الإشارات عبر الأقمار الاصطناعية".
 
وأشار التقرير إلى أن المشروع "يعاني من التأخير فيما النماذج الفرنسية المطورة لم تقم بعد بالمرحلة الأولى" انطلاقا من قاعدة التجارب في إيستر.
 
تعويض النقص
وذكر التقرير الصادر عن الشركة الأوروبية للدفاع الجوي والفضاء أن باريس اعتمدت برنامجا واسعا يدعى (إيرومال) يقوم على تطوير الطائرة الإسرائيلية بدون طيار(إيجل 2) في محاولة لتعويض النقص الذي تشهده الصناعات الفرنسية العسكرية في هذا المجال.
 
"
التقرير حذر من عدم التنسيق الحالي بين فرنسا وألمانيا الشريكتين في الشركة الأوروبية للدفاع الجوي والفضاء, مما أدى إلى بعثرة جهودهما وتكريس تخلف أوروبا عن المنافسين خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل

"
وتستهدف باريس الوصول إلى نموذج "يحلق على ارتفاعات متوسطة ويتمتع بقدرة تحمل عالية" تمكنه من التحليق لفترات طويلة بما يزيد من كفاءاته العملياتية.
 
وحذر التقرير أيضا من عدم التنسيق الحالي بين فرنسا وألمانيا الشريكتين في الشركة الأوروبية للدفاع الجوي والفضاء, مما أدى إلى بعثرة جهودهما وتكريس تخلف أوروبا عن المنافسين خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
وخلص التقرير إلى أنه "لا القوات الفرنسية ولا الألمانية بمقدورها اليوم نشر طائرات بدون طيار" عكس الولايات المتحدة التي تستخدمها بصفة منتظمة منذ أكثر من عشر سنوات وتستعين بها في العراق وأفغانستان لأغراض التصوير والتنصت وأحيانا إطلاق النار.
 
تخلف أوروبي
كما ذكر التقرير إلى أن التخلف الذي تعانيه أوروبا في مجال تصنيع الطائرات بدون طيار "يستحيل تعويضه تقريبا", مشيرا إلى أن فرنسا بدلا من تطوير سلسلة أوروبية من تلك الطائرات اختارت العمل مع إسرائيل, فيما فضلت ألمانيا الولايات المتحدة.
 
وفي تقرير آخر أصدرته المفوضية الفرنسية العامة للتسليح تحدث عن بوادر لتعاون أوروبي بديل في هذا المجال, قائلا إن المناقشات تدور حاليا مع الإسبان.
 
وكشف التقرير أن الألمان غير مهتمين بالموضوع وأن البريطانيين أغلقوا الأبواب أمام أي تعاون محتمل, مما رجح كفة الإسبان.
 
يشار إلى أن الألمان يتعاونون مع شركة "نورثروبجرومان" الأميركية لتطوير الطائرة "يوروهوك", ذات الحجم الكبير, كما تعاونوا مع الإسبان لتصنيع نسخة ألمانية للقتال والاستطلاع تدعى "باراكودا".
 
أما فرنسا فقد شرعت -من خلال فرعها للشركة الأوروبية وبعيدا عن الألمان- في تنفيذ مشروع الطائرة "نيرون" بدون طيار للأغراض القتالية بالاشتراك مع سويسرا واليونان والسويد وإيطاليا وإسبانيا.
_______________

المصدر : الجزيرة