أهالي صلاح اعتبروه شهيدا وطالبوا إغلاق معتقل غوانتانامو (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

يبدو الشيخ علي عبد الله السلمي والد صلاح الذي زعمت السلطات الأميركية أنه انتحر في معتقل غوانتانامو، متماسكا رابط الجأش، لا يخفي اعتزازه وفخره "بالشهادة" التي نالها ابنه، رغم الألم والحسرة التي تملأ قلبه وتجتاح كيانه.

وأكد الشيخ السلمي أن القضية لم تنته بدفن "الشهيد" صلاح، "سنطالب بحقنا، ولن يهدأ لنا بال حتى يطلق سراح ابننا ياسر".

وعبر عن قناعته بأن موت ابنه كان نتيجة عدون عليه، "فهو اغتيل في الأسر كما اغتالوا رفقاءه السعوديين الزهراني والعتيبي. ونحن نعلم أن الأسير لا يقتل، والأيادي التي اغتالته بعيدة عن القيم والأخلاق وجميع حقوق الإنسان".

وأشار السلمي إلى أن جثمان صلاح وصل إليهم في تابوت حديدي ناقصا بعض الأعضاء، فالحنجرة غير موجودة والكبد والكلى وضعت في كيس بلاستيك، "وهم بذلك يريدون إخفاء معالم الجريمة التي اقترفوها".

وناشد كافة المنظمات الدولية المعنية الضغط على الإدارة الأميركية لإغلاق معتقل غوانتانامو وإطلاق سراح الأسرى وإعادتهم إلى بلدانهم سالمين.

أهل صلاح استبعدوا انتحاره (الجزيرة نت-أرشيف)
وحول رحلة صلاح إلى أفغانستان قال والده "كانت رحلة مجهولة لا أعرف عنها شيئا، كان يعمل في عدن ولم أعلم أنه ذهب للجهاد في أفغانستان وكان عمره آنذاك 22 عاما، وكان ملتزما دينيا ويصلي الفروض الخمسة، وكان من حفظة القرآن الكريم".

وعن كيفية علمه باعتقال ابنه في غوانتانامو قال "جاءتنا رسالة منه قبل ثلاث سنوات بواسطة الصليب الأحمر الدولي، وأعلمنا فيها أنه بخير ويطلب الاطمئنان علينا، والرسالة سلمناها للأمن السياسي في حينه، ولم يصلنا منه شيء سوى خبر الفاجعة الأخيرة عن استشهاده".

ويبدو أن العلاقة المريرة التي تربط الشيخ السلمي وأسرته بغوانتانامو لم تنته بوفاة صلاح، حيث ما زال بال هذه الأسرة مشغولا والقلق يعتصرها ألماً على ابنها الثاني ياسر المعتقل هناك. وناشد السملي المنظمات الحقوقية مساعدة العائلة في الإفراج عنه، بعيدا عن أية سجون سرية.

وبدوره قال الشيخ مرشد السلمي عم صلاح وياسر إنهما ذهبا إلى أفغانستان لمقاتلة القوات الأميركية انتقاما للظلم اليومي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، كما أنهما أرادا الانتصار لإخوانهما المسلمين في أفغانستان، وكان عمر ياسر آنذاك 18 عاما.

واعتبر الشيخ مرشد السلمي أن هذه الأعمال الإجرامية وقتل الأسرى فضحت مقولات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتشدق بها الغرب وأميركا، وأكدت أن الحرية التي يتحدثون عنها يقصدون بها أنفسهم، وليست متاحة لجميع الشعوب.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة