الرئيس الصربي ينفي سعيه لإعادة تشكيل البوسنة
آخر تحديث: 2006/6/29 الساعة 22:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/29 الساعة 22:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/3 هـ

الرئيس الصربي ينفي سعيه لإعادة تشكيل البوسنة

تاديتش (يسار) يبحث علاقات بلاده مع رئيس الاتحاد البوسني (الجزيرة نت)
 
رفض الرئيس الصربي بوريس تاديتش استقلال إقليم كوسوفو الذي تقطنه غالبية مسلمة، وقال للجزيرة نت "لن أغير موقفي من وحدة البوسنة حتى لو استقل كوسوفو، لكن لا أستطيع أن أتخيل أن إقليم كوسوفو سيكون مستقلا".
 
وعن سؤال آخر حول ما إذا كانت صربيا ستضم إليها مناطق صرب البوسنة في حال استقلال كوسوفو، أوضح أن محادثاته مع أعضاء مجلس الرئاسة البوسني تناولت تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين ومناقشة سبل إسراع الدولتين نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
 
وذكر تاديتش أن وجوده في العاصمة البوسنية يهدف إلى بناء تعاون وثيق ومشترك بين البلدين لجلب الاستقرار التام إلى المنطقة.
 
وكانت صحيفة دنفني أفاز البوسنية الصادرة اليوم ذكرت على لسان مصادرها المطلعة أن الرئيس الصربي اتفق مع نظيره الكرواتي ستيبان ميسيتش قبل توجهه إلى سراييفو، على إعادة تشكيل البوسنة من جديد وهو ما نفاه تاديتش.
 
ورغم أن الشائعات حول دعوته لتقسيم البوسنة إلى ثلاث دويلات سبقت زيارته إلى سراييفو، فإن الرئيس الصربي أكد أن من مصلحة صربيا أن تبقى البوسنة كاملة.
 
"
تأتي زيارة رئيس صربيا إلى البوسنة بعدما باتت الأخيرة وحيدة في المنطقة عقب استقلال الجبل الأسود
"
الاستفاء

المطالبة المستمرة بإجراء استفتاء على انفصال مناطق صرب البوسنة عن البوسنة أسوة بالاستفتاء الذي أجراه الجبل الأسود على الاستقلال عن صربيا يوم 21 مايو/أيار الماضي، ألقت بظلالها على زيارة تاديتش.
 
ورغم أن الأخير تهرب من إدانة هذه المطالبة التي جاءت على لسان رئيس وزراء كيان صرب البوسنة ميلوراد دوديك، فإنه جدد التزام بلاده باتفاق دايتون الذي تم التوقيع عليه عام 1995 واعترف بأن البوسنة تضم كيانين هما جمهورية صرب البوسنة وفدرالية المسلمين والكروات.
 
وتأتي زيارة الرئيس الصربي إلى البوسنة  بعد أن باتت صربيا وحيدة في المنطقة عقب استقلال الجبل الأسود، وهو ما جعل بلغراد تنتهج سياسة جديدة تعتمد على حسن الجوار. ومن هنا بدأت جولة تاديتش في الجبل الأسود وانتهت بالبوسنة مرورا بمقدونيا وكرواتيا.
 
الثقة بالصرب
الحروب التي شنها النظام الصربي في عهد الرئيس الراحل سلوبودان ميلوسوفيتش في المنطقة وضد البوسنة لا تزال تؤثر على الثقة بين البلدين، ما يجعل زيارة الرئيس الصربي تتسم بقدر من الحساسية خاصة في انتظار قرار محكمة العدل الدولية في الدعوى القضائية التي رفعتها البوسنة عام 1993 ضد بلغراد بسبب جرائم التطهير العرقي التي ارتكبت في البوسنة منذ أبريل/نيسان 1992 وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 1995.
 
الرئيس تاديتش لم ينس أثناء زيارته أن يطلب من البوسنة سحب هذه الدعوى من أجل إقامة علاقات وطيدة مبنية على تسامح حقيقي بين بلغراد وسراييفو، لأن هذه الدعوى تعكر صفو العلاقات بين البلدين. لكن رئيس مجلس الرئاسة البوسني سليمان تيهيتش رفض ذلك، مؤكدا أن هذه الدعوى ليست من مصلحة البوسنة فقط وإنما من أجل الاستقرار في المنطقة بأكملها.
 
ويقول وكيل البوسنة أمام محكمة العدل الدولية ثاقب سوفيتيتش للجزيرة نت إن المحكمة ستقرر في مصير هذه القضية اعتبارا من أغسطس/آب المقبل وحتى نهاية هذا العام، و"الحكم لصالح البوسنة بات مؤكدا وهذا ما تخشاه بلغراد لأن الحكم لصالحنا يمهد الطريق نحو المطالبة بتعويضات مالية".
 
وأضاف سوفيتيتش "إننا نريد إرضاء ضحايا الحرب وإحقاق الحق وإظهار عدالة قضيتنا لأننا لم نخض حربا أهلية بل عدوانا من دولة مجاورة".
 
كما تواجه صربيا مأزقا آخر مع الاتحاد الأوروبي بسبب عدم تسليم المتهمين بجرائم حرب في البوسنة، مثل الجنرال راتكو ملاديتش الذي تعتقد محكمة جرائم الحرب الدولية أنه يختبئ في صربيا. وأسفر عدم القبض عليه عن تجميد المفاوضات بين بلغراد والاتحاد حول برنامج الشراكة والاندماج.
المصدر : الجزيرة