الإندونيسيون يلتزمون الحياد تجاه الأحداث في تيمور الشرقية
آخر تحديث: 2006/6/28 الساعة 22:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/28 الساعة 22:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/30 هـ

الإندونيسيون يلتزمون الحياد تجاه الأحداث في تيمور الشرقية

لقاء سابق بين الرئيسين الإندونيسي والتيموري (رويترز- أرشيف)

محمود العدم-جاكرتا

يبدى الإندونيسيون عدم تحمس تجاه المشهد السياسي على الساحة في تيمور الشرقية, رغم كونها حتى وقت قريب كانت جزءا لا يتجزأ من الدولة الإندونيسية.

ورغم اللقاء الذي جمع الرئيس الإندونيسي سيسيلو بامبنغ يديونو بنظيره التيموري شنانا غوسماو في بالي منتصف الشهر الجاري فإن الحكومة الإندونيسية ما زالت تقف على الحياد تجاه تطورات الأحداث التي تعصف بالجارة الفتية منذ شهرين.

ولم يصدر عن الخارجية الإندونيسية أي موقف سياسي تجاه الأزمة في تيمور الشرقية سوى الدعوة إلى إنهاء حالة الاحتقان بين الفرقاء للوصول بالبلاد إلى بر الأمان.

ويقول إخوان الكرام -رئيس تحرير صحيفة رببليكا- إن موقف الحكومة الحيادي من النزاع في تيمور نابع من قناعات سياسية لديها خشية أن تضع نفسها في موقع يسمح لدول أخرى باتهامها بالضلوع في إثارة أعمال العنف في دولة مجاورة.

وأضاف الكرام في حديث للجزيرة نت إن ما يهم الحكومة الإندونيسية مع بداية الأزمة في تيمور هو سلامة مواطنيها وتأمين حدودها وهو ما تم.

ورطة
ويسود اعتقاد لدى الإندونيسيين أن الدول الغربية ورطت سكان تيمور الشرقية بالمطالبة بالانفصال عن إندونيسيا, ووعدتهم بالدعم والمؤازرة لإقامة دولة ديمقراطية مزدهرة, ولكنهم تركوهم ليواجهوا مصيرهم أمام الغلاء والفقر والجوع والصراع على السلطة.

ويقول الصحفي أنان محمد إن الدول الغربية قد فشلت في بناء الدولة النموذج في تيمور الشرقية, مما كرّس القناعة لدى أقاليم إندونيسية أخرى بحل مشاكلها مع الحكومة في جاكرتا سلميا ودون المطالبة بالانفصال.

ويرى بعض المراقبين في وجود القوات الأسترالية في تيمور ما يثير المخاوف لدى الإندونيسيين، خاصة في ظل وجود خلافات سياسية بين البلدين.

واندلعت أحداث عنف في تيمور الشرقية -على إثر قرار لرئيس الوزراء مرعي الكثيري بصرف نحو 600 جندي من الخدمة العسكرية- تسببت في مقتل نحو 20 شخصا وتشريد 100 ألف آخرين.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة