خطف الجندي الإسرائيلي أحيا آمال الأسرى الفلسطينيين
آخر تحديث: 2006/6/27 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/27 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/1 هـ

خطف الجندي الإسرائيلي أحيا آمال الأسرى الفلسطينيين

أمهات الأسرى استقبلوا خبر اختطاف الجندي بردة فعل مغايرة لردة فعل المجتمع الدولي (الفرنسية-أرشيف)

احمد فياض-غزة

لم يكن اعتصام أهالي الأسرى الفلسطينيين أمس الاثنين كبقية اعتصاماتهم التي ينظمونها أمام مقر الصليب الأحمر بغزة صباح الاثنين من كل أسبوع، فقد تبددت أحزان أمهات وأبناء الأسرى وارتسمت فرحة عارمة على وجوههم وظهر الأمل على محياهم باحتمال انفراج أزمة أسراهم، بعد توارد الأنباء عن اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليف في قطاع غزة.

مناشدات ذوى الأسرى لم تتجه كالمعتاد إلى المنظمات الدولية والحقوقية التي سبق أن أوصدت أبوابها وصمت آذانها، بل غيرت مسارها لتطرق باب رجال المقاومة الفلسطينيين الذي يختطفون الجندي، وطالبوهم بعدم إطلاق سراحه دون الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وتقول والدة الأسير إبراهيم بارود الذي أمضى في الأسر 17 عاما من مدة محكوميته بالسجن المؤبد عدة مرات، إن نبأ اختطاف الجندي من قبل رجال المقاومة أثلج صدري ودب في روحي الأمل من جديد.

مباركة واستهجان
وأضافت في حديث للجزيرة نت أنها بدت سعيدة عندما لاحظت مشاهد الإسرائيليين في التلفاز وهم يتجرعون كأس المرارة الذي يتجرعه أمهات الأسرى الفلسطينيين اللواتي ينتصبن أمام الصليب الأحمر، تحت أشعة الشمس الحارقة للمطالبة بالإفراج عن أبنائهن داخل السجون الإسرائيلية.

أهالي الأسرى طالبوا المجتمع الدولي بالإحساس بمعاناتهم (الفرنسية-أرشيف)
وباركت الحاجة بارود جهود المقاومة الفلسطينية على العملية الفدائية النوعية التي أقضت مضاجع الاحتلال، مستهجنة في الوقت نفسه مواقف بعض الدول العربية لإجرائهم اتصالات مكثفة من أجل التوسط والعمل لإطلاق سراح الجندي المختطف.

وتساءلت بصوتها المبحوح، وهي تشير إلى صور الأسرى التي ترفعها أمهاتهم، "أليس لهؤلاء الأسرى أمهات كما للجندي المختطف؟ وأين الجهود العربية عندما وصلت صرخة الطفلة هدى غالية عنان السماء حزنا على فقدها لعائلتها؟ أين العالم الذي لم يحرك ساكنا وقت اختطاف الاحتلال أسرى سجن أريحا؟".

من جانبها قالت أم الأسير موسى بدوي الذي يقضي حكما بالسجن مدى الحياة مرتين، "آن الأوان لتحتل قضية الأسرى الفلسطينيين اهتماما واسعا، وأن يكون لها وزنها على الساحة الدولية وأن يهب الجميع لنصرتها كما هب العرب قبل الغرب لنجدة إسرائيل لمساعدتها في البحث عن مفقودها".

لغة القوة
وناشدت بدوي رجال المقاومة المحافظة على حياة الجندي المختطف، حتى يكون ورقة رابحة بأيديهم للضغط على حكومة الاحتلال من أجل الإفراج عن أبنائهم، مشيرة إلى أن الجانب الإسرائيلي لا يفهم سوى لغة القوة.

الفلسطينيون مقتنعون بأنه لا بد من استخدام لغة القوة مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وأوضحت أن أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني يذوقون شتى ألوان العذاب اخذوا من ديارهم بالقوة ولا يمكن أن يعودوا إلى أحضان ذويهم إلا بالقوة.

مشاعر الغضب سيطرت على بعض أفئدة أمهات وذوي الأسرى الذين انطلقوا من باحة مقر الصليب الأحمر الدولي بغزة صوب مقر السفارة المصرية للتعبير عن رفضهم للجهود المصرية في التوسط لإطلاق سراح الجندي دون مقابل، فيما شرعت مجموعة أخرى منهم والابتسامة ترتسم على شفاههم بتوزيع السكريات على المارة، على اعتبار أن هذا اليوم يمثل لهم بارقة أمل في طريق الإفراج عن أبنائهم.

من جهته طالب النائب عيسى قراقع رئيس نادي الأسير في الضفة الغربية الحكومة الفلسطينية البدء بإجراء الترتيبات السياسية والقانونية لمبادلة الجندي الإسرائيلي المختطف بأسرى وأسيرات فلسطينيين يقبعون في سجون الاحتلال.

وقال قراقع إنه حان الوقت للاهتمام بالأسرى داخل السجون الذين ترفض حكومة الاحتلال الإفراج عنهم بالمفاوضات السياسية.

واعتبر في تصريحات للجزيرة نت أن مبادلة الجندي الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين هي الفرصة الوحيدة للإفراج عن الأسرى في ظل تعنت حكومة الاحتلال وعدم اعترافها بشرعيتهم.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة