الحشد الإسرائيلي يستهدف إحكام الحصار على غزة
آخر تحديث: 2006/6/27 الساعة 21:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/27 الساعة 21:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/1 هـ

الحشد الإسرائيلي يستهدف إحكام الحصار على غزة

حشود كبيرة للاجتياح أو فرض طوق على معابر غزة (الفرنسية)

 

رغم ارتفاع وتيرة الاستنفار في صفوف صناع القرار السياسي والعسكري الإسرائيلي وتغيير إستراتيجيتهم "الوقائية" لإخماد نيران المقاومة الفلسطينية، فإن أوساطا ترى أن ثمة تصاعدا ملحوظا لنشاط المقاومة واستعدادا أكبر لمواجهة التطورات.

 

المراقبون في تل أبيب يرون أن خيبة أمل تخيم على الشارع الإسرائيلي إثر فشل الأجهزة الأمنية في إحباط هجمات المقاومة الفلسطينية التي تمثل آخرها في عملية كرم سالم. كما يرى آخرون أن إخفاق هذه المخططات يأتي لأسباب تنفيذية وإدارية وتكتيكية.

 

وعكست الأوضاع العسكرية الراهنة حالة إحباط في الجيش الإسرائيلي بعد العملية الفدائية التي تندرج في الرد على القصف المدفعي والجوي للفلسطينيين. فمنذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، أخفق الجيش الإسرائيلي في وقف تساقط الصواريخ التي تزايد عددها بشكل اضطربت معه الحياة داخل إسرائيل, وهو ما لا يمكن تحمله بسهولة في الشارع الإسرائيلي.

 

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن الاجتياح العسكري لقطاع غزة هو فقط مسألة وقت لا غير. وتوجت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بتصريحات رئيس الوزراء إيهود أولمرت الذي أمر الجيش بأن يكون جاهزا للبدء بهجوم على قطاع غزة.

 

فشل وإخفاق

استمرار المقاومة فشل لإسرائيل(الفرنسية)
وأطلق قادة الجيش الإسرائيلي تعهدات بصد العمليات الفلسطينية والتصدي لصواريخ القسام وما يسمونه "الإرهاب الفلسطيني" ولكن من دون جدوى.

 

وفي الوقت الذي اتهم فيه كاتب إسرائيلي قيادة الجيش والشاباك الإسرائيليين باستخدام التضليل والكذب في حربهم ضد الفلسطينيين، أكد قادة الجيش وسلاح الجو المخابرات مواصلة حملتهم على رجال المقاومة حتى داخل مخيمات اللاجئين, بدعوى امتلاك إسرائيل "الشرعية الكاملة" في العالم للدفاع عن سكان إسرائيل.

 

ويرى قادة الأجهزة الأمنية والشاباك أن إسرائيل لم تفلح في اتخاذ مواقف جدية وفاعلة منذ قيام الدولة العبرية، حسب تعبيرهم، بسبب ترك الأمر محصورا في رؤية عسكرية تندرج تحت إطار اغتيال قادة المنظمات الفلسطينية واجتياح الأراضي الفلسطينية.

 

كما تبدت العمليات والمخططات الإسرائيلية الأخيرة في عدد من الخطوات التي تسعى كل واحدة منها لهدف محدد. وتمثلت تلك الخطوات في العمليات المضادة واختراق الطائرات الحربية لحاجز الصوت في أجواء قطاع غزة والاغتيالات باستخدام أسلحة "دقيقة" تستهدف قادة التنظيمات الذين يعيشون في مبانٍ مأهولة بالمدنيين الأبرياء.

 

كما شملت استخدام أسلحة من الجو واستخدام وسائل كالبالون الذي يحلق فوق شمال غزة لنقل الصور عما يدور في المنطقة على مدار الساعة.

 

وتمثلت أيضا في احتلال مناطق من دون البقاء فيها وإيجاد منطقة عازلة أو زيادة عمق الاجتياح لثلاثة كلم أسابيع عدة، أو استخدام ما يسمى "الفصول الفرعية" التي تشمل احتلالا بريا وحزاما زراعيا أو مناطق مأهولة مثل بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، أو عزل مدينة غزة أو تقسيم القطاع إلى أجزاء أو إعادة احتلال جميع القطاع. 

 

إستراتيجية للحصار 

بيريتس توعد الفلسطينيين برد قاسٍ (الفرنسية)
وزير الدفاع الإسرائيلي توعد الفلسطينيين برد "قاسٍ" إذا لم تتوقف عمليات إطلاق الصواريخ وما لم يتخذ الفلسطينيون خطوات في وقت قصير تؤدي إلى نتائج "إيجابية". وهدد بأن لدى إسرائيل الوسائل المطلوبة لتحقيق ما تريده.

 

ورغم مضاعفة الحكومة الإسرائيلية موازنتها العسكرية التي تقدر بملايين الدولارات لتنفيذ إستراتيجيتها، بما في ذلك احتياجات الأمن الخاصة بتحصين المستوطنات المعرضة لهجمات المقاومة الفلسطينية, فإن الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية أخفقت في تحقيق أهدافها.

 

إسرائيل تحشد قواتها على حدود القطاع لشن هجوم مرتقب, حتى وإن استردت الجندي الذي تحتفظ به المقاومة الفلسطينية الآن, لأنها تريد الاحتفاظ بوضع تتحكم فيه بدخول إمدادات التموين القادمة من مصر إلى فقراء القطاع المحاصرين. 

 

وعليه فإن جميع الخطط العسكرية باتت جاهزة وتم التدرب عليها ولم يتبق إلا أن تتخذ الأوساط السياسية الإسرائيلية قرارا ببدء العدوان على قطاع غزة والمصادقة عليه بعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة. 

المصدر : الجزيرة