حاخامات يهود هددوا بإفشال مظاهرة الشاذين بالقوة (رويترز-أرشيف)

منى جبران-القدس المحتلة

حملت مسيرة الشاذين جنسيا المرتقب القيام بها في القدس الشرقية خلال شهر أغسطس/آب المقبل، رجال الدين المسلمين والمسيحيين واليهود على توحيد مواقفهم لمواجهة هذه المسيرة التي رأوا فيها تجاوزا لحرمة المدينة المقدسة.

وأكدت شخصيات إسلامية ومسيحية ويهودية رفضها قرار السلطات الإسرائيلية بالسماح لرابطة المثليين واللواطيين العالمية بتنظيم أسبوع من النشاطات بالمدينة تهدف للترويج لأفكار شاذة.

وتجري هذه النشاطات خلال الفترة الواقعة بين 6و8 من أغسطس/آب القادم، وتتوج بمسيرة ضخمة في شوارع المدينة التي تحمل على أكتافها مساجد وكنائس وكنسا.

وقد اعتبر رئيس الحركة الإسلامية الشيخ إبراهيم صرصور أن تنظيم هذه المسيرة، إنما يعد دليلا واضحا على "الهجمة الشرسة" التي تتعرض لها المدينة المقدسة، ولم يستبعد أن تكون المسيرة جزءا من مخطط يهدف "لتفريغ شباب القدس وهم حماة الحرم الأوائل، من مضامين هويتهم الإسلامية والقومية، وتعريضهم لخطر الانحطاط الأخلاقي والسلوكي".

وحث الشيخ عباس زكور الفلسطينيين على الوقوف في وجه هذه النشاطات والتصدي لكل من يقف خلفها، وقال "ليس هناك أولى من أن يقف المسلم معلنا اعتراضه ومعارضته لزمرة العصاة والشاذين جنسيا الذين يخططون لأن تسير مسيرتهم من أمام المسجد الأقصى المبارك".

وبدوره أكد رئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ حامد البيتاوي أن المسيرة جزء من سلسلة الاعتداءات التي تتعرض لها المدينة والمسجد الأقصى المبارك، وشدد قاضي قضاة فلسطين، ورئيس لجنة الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، الشيخ تيسير التميمي على أن الشذود الجنسي واللواط هو عمل منافٍ للأخلاق الإنسانية والشرائع السماوية.

من جانبه اعتبر الحاخام مناحيم فرومان هذه المسيرة تدنيسا للمدينة المقدسة التي يتجه نحوها مئات الملايين من أنحاء العالم، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن قرارها السماح لرابطة اللواطيين والمثليين بتنظيم نشاطاتها في مدينة القدس.

ولام فرومان قادة إسرائيل على سماحهم للشاذين بتنظيم مسيرة في القدس، وربط الحاخام الإسرائيلي بين الحملة التي يتعرض لها الإسلام، وبين سماح السلطات الإسرائيلية بتنظيم هذه المسيرة، وقال إن "العالم اليوم يعاني بسبب الحملة المسعورة التي يقودها الغرب على الإسلام، وإن السلام لا يمكن أن يحل إلا إذا بني على الاحترام، وإذا أرادت إسرائيل السلام فعليها أن تعطي الاحترام للإسلام".

ومن ناحيته أكد الحاخام يهودا ليفين أن جميع المؤمنين يهودا ومسلمين سيتصدون للشاذين، وقال محذرا "إذا لم تمنعهم إسرائيل فنحن سنمنعهم".

وقد وجه الشيخان والنائبان في الكنيست الإسرائيلي صرصور وزكور رسائل إلى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ورئيس بلدية القدس ورئيسة الكنيست، تطالبهم بالتراجع عن السماح للرابطة بتنظيم هذه المسيرة.
_________________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة