مؤتمر الهلال والصليب الأحمر يقر ضم نجمة داود الإسرائيلية
آخر تحديث: 2006/6/23 الساعة 04:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/23 الساعة 04:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/25 هـ

مؤتمر الهلال والصليب الأحمر يقر ضم نجمة داود الإسرائيلية

مؤتمر الهلال الأحمر والصليب الأحمر بجنيف (الجزيرة نت)
 

بعد مفاوضات مضنية، أنهى اليوم المؤتمر السنوي التاسع والعشرون لمنظمتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أعماله بالموافقة على تعديل النظام الأساسي لهما فضلا عن اعتماد شارة إضافية إلى جانب شارتي الصليب والهلال.

 

كما تم الاتفاق على اعتماد اسم "الكريستالة الحمراء", فضلا عن إنشاء إطار للاعتراف بالهلال الأحمر الفلسطيني من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقبول عضويته في الاتحاد الدولي.

 

وعلى الرغم من أن اعتماد هذه القرارات كان يتطلب إجماع الدول المشاركة الـ192، إلا أن صعوبة إقناع الجميع بموقف الكتلة العربية والإسلامية بالسلبيات الناجمة عن هذا القرار، عرقل المفاوضات حتى وقت متأخر من مساء الأربعاء، وهو ما دعا رئيس المؤتمر الدولي إلى اللجوء إلى التصويت، لتكون النتيجة معارضة 54 دولة وامتناع 18 عن التصويت.

 

المجموعة العربية والإسلامية ترى أن القرار الأخير يعترف ضمنيا بالمناطق التي تحتلها إسرائيل في الجولان والضفة الغربي والقدس وشبعا، وبالتالي أصبحت خاضعة لسلطة "درع داود الأحمر" الإسرائيلية، ولا تتمكن الجمعيات الوطنية مثل الهلال الأحمر السوري أو الفلسطيني أو اللبناني من دخول المناطق المحتلة فوق أراضيها، مما يعد مخالفة قانونية خطيرة وسابقة هي الأولى من نوعها.

 

شعار المؤتمر (الجزيرة نت)
كما أن الاعتراف بجمعية درع داود الأحمر، كان يجب أن يكون مرهونا باعترافها وتطبيقها الكامل للقرار 11 للمؤتمر العاشر لعام 1921 وبمعاهدة جنيف الرابعة.

 

وتتركز مآخذ الكتلة العربية والإسلامية على هذا القرار في كونه صادرا عن مؤتمر لا يستند إلى الخلفية القانونية اللازمة، بعد انعقاده على الرغم من عدم مصادقة الحد الأدنى من الدول على البروتوكول الثالث، إذ لم توقع عليه سوى النرويج فقط، ولم يمر على هذا التوقيع ستة أشهر على الأقل، حسب اللوائح.

 

في الوقت نفسه طالبت التعديلات التي اقترحتها الدول الإسلامية بوضع نص يدعو إلى احترام وتطبيق قواعد المؤتمر العاشر للاتحاد الدولي لعام 1921، فيما يتعلق بولاية الجمعيات الوطنية على كامل أراضيها، حتى ولو كان جزء من هذه الأراضي تحت الاحتلال، وأن تطبق هذه القواعد على الأراضي العربية المحتلة في القدس الشرقية والجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية.

 

وفي تأكيدها لواقع الصعوبات التي تعترض وصول الهلال الأحمر الفلسطيني إلى بعض مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية, استندت المجموعة العربية والإسلامية في طلبها إلى تقارير لجنة المراقبين.

 

إلا أن بعض الدول المحايدة رأت أن الاعتراف الدولي بالهلال الأحمر الفلسطيني و"درع داود الأحمر" الإسرائيلية سيجعل التعاون بينهما سهلا، وإن كان هذا يحتاج إلى بعض الوقت، حسب قولهم.

 

الاعتراضات السورية

مندوبا سوريا اتهما الصليب الأحمر بعدم الحياد (الجزيرة نت)
وردا على اندهاش ياكوب كيللينبرغر رئيس الهيئة الدولية للصليب الأحمر من تأجيل سوريا التوقيع على مذكرة التفاهم لإنشاء مستشفى في الجولان المحتل، قال السفير السوري بشار الجعفري إن كيللينبرغر تصرف بشكل أحادي الجانب بدون تنسيق مسبق مع السلطات السورية.

 

وأبلغ الجزيرة نت أن مندوب كيللينبرغر في الجولان قام بتهديد المواطنين السوريين الخاضعين للاحتلال الإسرائيلي في بلدة مجدل شمس، بحرمانهم من الحصول على أي مساعدات إنسانية في حال لم يقوموا بالتوقيع على مذكرة التفاهم خلال أربع ساعات.

 

واعتبر السفير السوري أن هذا التهديد يتيح فرض الأمر الواقع على السكان السوريين في الجولان بما يخدم سياسة الضم الإسرائيلية للجولان، ويبتعد عن مبادئ الحيادية والموضوعية التي ينبغي أن تتحلى بها اللجنة الدولية في مناطق النزاعات المسلحة.

 

ورأى السفير الجعفري في اعتذار كيللينبرغر "أمام المؤتمر علنا عن قيام مندوبه في إسرائيل بالنوم في مستوطنة عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل"، بأنه تأكيد على أن اللجنة الدولية قد قامت بتصرفات خرقاء بعيدا عن دورها في حماية القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

 

أما الوزير السوري المفوض بشار الشعار فقد اتهم كيللينبرغر بأنه "تعمد على مدى شهور تسويق معلومات غير دقيقة، على لسان مسؤولين سوريين، دون أن يكون هذا الكلام حقيقيا وذلك لخدمة المشروع الإسرائيلي وتعمية عن الحاجات الصحية الحقيقية للسكان السوريين في الجولان، حيث إن الهلال الأحمر السوري محروم من دخول هذه المناطق".

المصدر : الجزيرة