اتحاد المغرب العربي في مفترق الشراكات
آخر تحديث: 2006/6/22 الساعة 03:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :محمود عباس: مصممون على أن نحصل على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة
آخر تحديث: 2006/6/22 الساعة 03:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/26 هـ

اتحاد المغرب العربي في مفترق الشراكات

لطفي حجي–تونس

دعا نور الدين حشاد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية لتجاوز العراقيل أمام الوحدة المغاربية والمتمثلة في غياب سبل توظيف الطاقات الاندماجية للشعوب والانخراط الفعلي لهياكل المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين في بناء الوحدة.

جاء ذلك في الندوة التي نظمها مركز الجامعة بتونس بعنوان "المغرب العربي في مفترق الشراكات" واختتمت أعمالها أمس.

وقال حشاد إن التجمعات القادرة على الاستمرار والتطور هي التي تحظى بدعم الشعب ومكونات المجتمع المدني وأنه حان الوقت لينفتح اتحاد المغرب العربي دستوريا ونظاميا وعلميا على المجتمع المدني المغاربي كخطوة جديدة داعمة لمجلس الشورى المغاربي.

المغرب وأوروبا
وعن علاقة اتحاد المغرب العربي بمحيطه الإقليمي اعتبر وزير الدولة التونسي المكلف بالشؤون الأوروبية حاتم بن سالم أن تدعيم علاقة المنطقة مع الاتحاد الأوروبي تعد في صدارة الأولويات حيث تحتل أوروبا مرتبة الشريك الفعلي الأول للدول المغاربية.

وفي هذا الإطار يأتي حرص دول الاتحاد على دعم وتطوير الشراكة المغاربية الأوروبية متعددة الأوجه والأبعاد في مختلف أطر الحوار المتوسطي وفي مقدمتها مجموعة 5+5.

ومع الحرص على تدعيم العلاقات المغاربية الأوروبية أشار بن سالم إلى أن التنسيق يتواصل بين الدول المغاربية بشكل مكثف للحد من انعكاسات إقامة المنطقة الأورومتوسطية للتبادل الحر في أفق عام 2010 على اقتصاديات دول الاتحاد والاستعداد لهذا الاستحقاق الهام من خلال تبادل المعطيات وإعداد دراسات قطاعية بإشراك الأكاديميين ومراكز البحوث.



عوائق و تحديات
وأبرزت مداخلات الندوة الرهانات المختلفة أمام دول المنطقة مثل توزيع الشراكة البينية، وتحرير التبادل التجاري وإقامة مناطق حرة داخل الفضاء المغاربي، والعمل الحثيث من أجل احتلال الصدارة بمنطقة التبادل الحر المزمع إنشاؤها عام 2010 وفق اتفاقية برشلونة.

ولم يخف حشاد وهو المسؤول الرسمي، المشاكل التي تعاني منها بلدان المغرب العربي معتبرا إياها مشاكل جماعية وتقتضي حلولا جماعية، مبرزا أن من أهمها البطالة وخاصة في صفوف أصحاب الشهادات، والعجز الغذائي، والهوة المعرفية، والهجرة.

وفي السياق ذاته شدد عدد من الخبراء في الندوة على أن تكلفة اللامغرب في الفضاء الدولي المعولم ستكون باهظة الثمن على شعوب المنطقة وأنظمتها أيضا لأنها ستؤدي لفقدان الاستثمارات الأجنبية الضخمة كما ستؤدي لمحدودية التبادلات التجارية بين دول المنطقة وما ينتج عنها من تضاؤل فرص العمل في الفضاء المغاربي، ولضعف في التفاوض مع الشريك الأوروبي.

واعتبر الباحث الموريتاني د. محمد الأمين ولد الكتاب أنه من أشد العوامل تعقيدا وعرقلة لقيام مغرب عربي منسجم ومندمج هي معضلة الصحراء الغربية، وشدد على أنه طالما لم يوجد حل لهذه المعضلة فسيظل من المستحيل قيام اتحاد مغاربي.

وأشار إلى أن الانسداد السياسي الناجم عن هذه المعضلة سيفضي لأضرار بالغة بالمصالح الحيوية للشعوب المغاربية كافة.

تفاؤل رسمي
ورغم كثرة التحديات والرهانات أمام الاتحاد المغاربي التي بدت هياكله معطلة أو تكاد، والعديد من قراراته غير مطبقة، فإن الأمين العام للاتحاد المغاربي الحبيب بن يحيى الذي اختتم الندوة عبر عن تفاؤله بمستقبل الاتحاد وبنتائج اجتماع وزراء خارجية الدول المغاربية الذي انعقد مؤخرا بطرابلس في ليبيا.

وأبرز أن العمل في السنوات القادمة سيرتكز على الجوانب الاقتصادية وهي المسألة التي أكد عليها حاتم بن سالم حين اعتبر في مداخلته أن الانطلاق الفعلي للمصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية خلال مارس/آذار الماضي بمقره في تونس سيعطي الدفع المنشود لوتيرة الاندماج الاقتصادي بين دول المنطقة ولتدفق رؤوس الأموال والاستثمارات والتبادل التجاري في الفضاء المغاربي.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة