اقتتاح اولى جلسات مجلس حقوق الإنسان (الجزيرة نت) 
 

مع بدء فعاليات مجلس حقوق الإنسان التي انطلقت اليوم في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف, انتخب السفير المكسيكي لويس الفونس دي ألبا أول رئيس للمجلس بالتزكية.

 

دي ألبا قال في أول خطاب له إن المجلس فرصة لتعزيز صرح حقوق الإنسان، وطالب بأن يتحول المجلس الجديد من الأقوال إلى الأفعال، وإثبات أن المؤسسات المعنية بهذا الملف يمكنها بالفعل تحقيق طموحات شعوبها.

 

كما طالب بضرورة تطوير آليات واستحداث أساليب عمل جديدة، للوقاية من انتهاك حقوق الإنسان والاستجابة للحالات الطارئة بشكل عاجل، إضافة للاتفاق على جدول أعمال متوازن يعطي كل الحقوق في كل البلدان، فضلا عن التأكد من تعزيز آليات الحماية.

 

"
يسعى المجلس الجديد إلى تفادي التسيس وتجنب الكيل بمكيالين وهي التهم التي اتفقت جميع المنظمات غير الحكومية، باعتبارها عراقيل مهمة أمام عمل أي منظومة أممية تسعى للحفاظ على الأمم المتحدة
"
وردا على الاتهامات التي دمغت عمل لجنة حقوق الإنسان السابقة، يسعى دي ألبا إلى تفادي التسيس المفرط في عمل المجلس أو تجنب الكيل بمكيالين، وهي التهم التي اتفقت عليها جميع المنظمات غير الحكومية، باعتبارها إحدى العراقيل المهمة أمام عمل أية منظومة أممية تسعى للحفاظ على الأمم المتحدة.

 

في المقابل اتفق دي ألبا على ضرورة فتح الباب أمام مشاركة منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية كشريك في عملية التحول في التعامل مع ملفات حقوق الإنسان إلى جانب الإفادة من التقدم التقني للتأكد من شفافية العمل ونشر أكبر قدر ممكن من المعلومات حول المشكلات وآليات العمل والنجاحات والإخفاقات.

 

وإضافة لانتخاب دي ألبا تم انتخاب أربعة نواب له, هم محمد ليلشكي من المغرب وموسى بريزات من الأردن وتوماس هوساك من تشيكيا وبلايس غوديه من سويسرا. وأثنى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على اختيار دي ألبا لخبرته في مناصرة قضايا حقوق الإنسان، وقال إنه أفضل شخص للقيام بهذه المهمة.

 

أنان خاطب أعضاء مجلس حقوق الإنسان بالقول إن "أعين العالم يشخصون إليكم"، كما عبر عن اتفاقه مع دي ألبا بشأن أهمية دور المنظمات غير الحكومة في الحفاظ على حقوق الإنسان.

 

دعم الديمقراطية

السفير المغربي محمد لولشكي نائب رئيس مجلس حقوق الانسان(الجزيرة نت)
وعلى المستوى العربي اتفق السفير المغربي محمد لوليشكي نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان مع وزير العدل المغربي محمد بوزوبع المشارك في جلسة الافتتاح, بأن المجلس الجديد يجب أن يدعم عملية دمقرطة الدول لأنظمتها لحماية وتقوية حقوق الإنسان التي هي أحد أهم دعائم التنمية, كما أبلغ الجزيرة نت.

 

كما قال السفير عمر البرزنجي رئيس دائرة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية العراقية للجزيرة نت، بأن حقوق الإنسان ستلحق بمناهج التعليم والتربية والثقافة.

 

أما الدبلوماسي الفلسطيني إبراهيم موسى من البعثة الدبلوماسية الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في جنيف، فأكد للجزيرة نت أنه يجب على المجلس الجديد وضع ملف فلسطين بشكل دائم على جدول أعماله دون التعرض للضغوط السياسية.

 

وزير العدل السوداني محمد على المرضي طالب من جانبه المجلس الجديد بتفهم حقيقة الأوضاع في السودان التي تشوهها منظمات غير حكومية ليست على دراية بالمشكلة والوضع المتعلق بحقوق الإنسان في البلاد. كما طالب بوضع نصوص واضحة وآليات فعالة للحفاظ على حقوق الإنسان ليس فقط في دول العالم الثالث، بل أيضا في دول العالم الأول.

 

أما المستشارة ماهي حسين عبد اللطيف عضو البعثة المصرية في الأمم المتحدة التي شاركت في أعمال المجلس بصفة مراقب فعبرت عن أمل مصر بأن يبتعد المجلس عن سياسة المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين التي أثرت بشكل سلبي على أعمال لجنة حقوق الإنسان في السنوات الماضية.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة