الفلسطينيون يتوقون لنجاح الحوار الوطني وإنهاء الفوضى
آخر تحديث: 2006/6/19 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/19 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/23 هـ

الفلسطينيون يتوقون لنجاح الحوار الوطني وإنهاء الفوضى

قوة الفلسطينيين في الوحدة والتضامن (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

أكد مصدر في الحكومة الفلسطينية للجزيرة نت أن أجواء الحوار الوطني المتواصل منذ أيام إيجابية، وأن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق حول وثيقة الأسرى المعدلة بات قريبا، وأن بيانا بهذا الشأن سيصدر خلال ساعات، موضحا أن ممثلي الفصائل اتفقوا على نحو 80% من نقاط الخلاف في وثيقة الأسرى.

من جهته توقع مسؤول فلسطيني مطلع على حيثيات الحوار أن تكون الخطوة التالية بعد نجاح الحوار هي تشكيل حكومة وحدة وطنية كما تنص عليها وثيقة الأسرى، وأن تتولى حركة فتح فيها حقيبتي الخارجية والداخلية.

خطوة متأخرة
الجزيرة نت نقلت هذه الآمال إلى الشارع الفلسطيني الذي بدا متلهفا لسماع هذه الأخبار، ويتوق إلى لحظة الاتفاق التي طال انتظارها وإنهاء مرحلة صعبة وحالة فلتان طالت كافة شرائحه.

الدكتور تيسير الحروب، وهو طبيب أسنان، قال إنه ينتظر كما هو حال بقية الفلسطينيين بفارغ الصبر لحظة الإعلان عن نجاح الحوار الوطني، مضيفا أن الخطوة جاءت متأخرة، وكان من الأفضل الاتفاق على حكومة وحدة وطنية أو تكنوقراطية في وقت سابق وقبل أربعة أشهر على الأقل.

وأوضح أن الأجواء الإيجابية للحوار انعكست على الشارع الفلسطيني، وأنه لاحظ ذلك على وجوه مراجعيه، مشيدا بقدرة الفلسطينيين على تجاوز الخلافات في أصعب الظروف والاتفاق على المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

بدورها رحبت أم يوسف والدة أحد المعتقلين بقرب التوصل لاتفاق وطني، معربة عن أملها بتوحد الفلسطينيين وأن تكون قضية الأسرى على رأس أولويات جميع ممثلي الفصائل وحكومة الوحدة الوطنية المتوقعة.

أما سامي عقيل، الموظف في أحد الأجهزة الأمنية فقال إن الاتفاق هو غاية كل الفلسطينيين لتجنيب الشعب المآسي والحرب الأهلية والخلافات، مطالبا الفصائل بالعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية تستطيع توفير الرواتب للموظفين ولا تتنازل عن الثوابت الوطنية.

ووصفت أم محمد، وهي مدرسة، الأنباء عن قرب التوافق، بأنها أفضل ما ينتظره الشعب الفلسطيني على الإطلاق، معبرة عن ثقتها بقدرة الفصائل على التوصل لاتفاق يحفظ ماء الوجه للجميع، ويخرج الشعب الفلسطيني من دوامة الفلتان الأمني والفوضى والفرقة والاختلاف والنظرة الفصائلية الضيقة.

نهضة شاملة
الآمال لم تقتصر على الأفراد فقط، بل تجاوزتهم إلى المؤسسات الخاصة والعامة التي تأمل بنهضة فلسطينية شاملة على مختلف المستويات، وتحسن في أداء المؤسسات وإمكانياتها.

في هذا السياق يقول الدكتور عاصم التميمي، رئيس جمعية الإحسان لرعاية المعاقين إن الوحدة الوطنية أمل كل الفلسطينيين، وفي حال نجاح الحوار الوطني نتوقع نهضة شاملة في كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وأضاف أن تشكيل حكومة الوحدة إذا تحقق سينعكس على المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي عانت الكثير في ظل الظروف الصعبة والحصار الذي كان نتيجة عدم الاتفاق.

وقال إن الآمال بتحسن الأوضاع تحدو الكثير من الهيئات والجمعيات التي تعاني من نقص في الإمكانيات وعجز في تغطية رواتب موظفيها، فيما سيظهر الشعب الفلسطيني في أجمل حلة.

من جهته اعتبر عماد النتشة، مسؤول مكتب الارتباط جنوب الخليل أي نجاح للحوار بمثابة توحد وقوة للشعب الفلسطيني خاصة إذا كان حول قيادة موحدة وبرنامج سياسي متفق عليه، مضيفا أن قوة الفلسطينيين ليست في الناحية العسكرية بل في التضامن والوحدة وإثبات الحقوق.

وقال إن أي اتفاق فلسطيني سيسحب البساط من تحت الجانب الإسرائيلي الذي لا يؤمن بالسلام، ويواصل أطروحاته الانفرادية بحجة أنه لا يوحد شريك فلسطيني، مشيرا إلى أن الاتفاق الوطني سيحدد الثوابت الفلسطينية المتفق عليها وبرنامج عمل موحد.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة