المجازر الإسرائيلية بحق أطفال غزة لا تتوقف (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

لم يعد الفلسطينيون في مأمن من حمم القذائف الإسرائيلية التي باتت تتساقط عليهم في حلهم وترحالهم، فما أن أفاق سكان قطاع غزة من صدمة مشاهد مجزرة عائلة الطفلة هدى غالية، حتى باغتتهم مشاهد مجزرة عائلة المغربي التي راح ضحيتها ثلاثة من أبنائها وأصيب ثلاثة آخرون وهم في عقر دارهم شمال مدينة غزة.

الطفلان ماهر (8 أعوام) وخاله هشام (14 عاماً) من عائلة المغربي لم يعلما أنها سيفارقان الحياة قبل رؤية طائرتهما الورقية التي كانا منكبين على صناعتها وهى تحلق في عنان السماء.

وكذا أشرف -رب العائلة (29 عاماً) الذي عاد مبكراً من عمله بعد أن أغلق صالون الحلاقة قبل ظهر يوم المجزرة بغية الاطمئنان على صحة طفليه الصغيرين بعد عودتهما من المستشفى برفقة والدتهما إثر وعكة صحية ألمت بهما- باغتته الصواريخ الإسرائيلية هو الآخر قبل أن يرى زوجته وطفليه الصغيرين.

مأساة أطفال فلسطين لم تتوقف عند الطفلة هدى غالية (الفرنسية-أرشيف)
وتقول الحاجة أم أشر ف (50 عاماً )، إنها طلبت من أحفادها وابن أخيها الضيف الصعود إلى سقف المنزل كي يتموا صناعة الطائرة الورقية، وإذ بصوت انفجار ضخم يهز أرجاء البيت ويحدث إرباكا لدى الأطفال الذين هبطوا بسرعة البرق عن السقف.

وتشير العجوز المكلومة إلى أن ابنها أشرف طلب من جميع من في المنزل اللجوء إلى إحدى الغرف حفاظا على سلامتهم، فيما اتجه هو صوب باب المنزل ليغلقه بعد أن انفتح على مصراعيه بفعل قوة الانفجار.

وتابعت والدموع وموجات البكاء تلاحقها بين الفينة والأخرى، اقترب أشرف من الباب وإذ بصوت انفجار آخر يهز المنطقة اختفى على أثره أشرف عن ناظري، وأضافت هرع الطفلان صوب الباب لرؤية ماذا حدث، غير أن انفجارا ثالثا حول جسديهما إلى أشلاء متناثرة وهما على عتبة المنزل.

أم أشرف التي انطلقت صوب باب المنزل لنجدة ابنها ونجليها، أفزعها هول المجزرة ومشاهد جثث الأطفال وابنها وطواقم الإسعاف وهم ملقون على الأرض يقطرون دماً، فاندفعت تصرخ بأعلى صوتها طلباً للمساعدة في جمع أشلاء 11 فلسطينيا من جيرانها، طالتهم صواريخ الطائرات الإسرائيلية أثناء محاولتها استهداف مجموعة من المقاومين كانت تمر من ذلك الحي المكتظ بالسكان.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة