الأرقام أظهرت ازدياد مشاركة النساء الفرنسيات في الجريمة (الجزيرة نت)

سيد حمدي -باريس

أظهر تقرير صادر عن المعهد الوطني للدراسات العليا للأمن أن ارتفاع أعداد النساء اللائي تم اتهامهن من قبل الشرطة بارتكاب جرائم زادت بنسبة 40% بين عامي 2000 و2004 ، مقابل 20% فقط لدى الرجال.

ونافست المرأة الفرنسية قرينها الرجل في جريمة الاعتداء العمدي على شخص آخر فزادت من ارتكابها لهذه النوعية من الجرائم بنسبة 39% بين عامي 1996 و2000، وزادت النزعة العدوانية بين عامي 2000 و2004 لترتفع النسبة إلى 50%.

الملف الأمني
ورأى الباحث في علم الجريمة فردريك أوكيتو في إحدى فقرات التقرير أن هذه الظاهرة وضعت نهاية لما أسماه "التمييز السلبي التقليدي لجهاز الشرطة لصالح المرأة الذي جعلها فترة طويلة بمنأى عن قبضته" بشكل أو بآخر.

وأوضح أن هذا المنحى "الذكوري" من جانب المرأة سيصطدم مع الطلب المتزايد من المجتمع لاتباع صرامة أكبر في مواجهة الجريمة، من ناحية أخرى أفاد تقرير آخر وضعه المرصد الوطني للجريمة بارتفاع نسبة الاعتداء الجسدي على الأشخاص 8% على مدى عام كامل خلال الفترة الممتدة بين مايو/أيار 2005 وأبريل/نيسان من العام الحالي.

الشرطة اعترفت بالتقصير في التعامل مع زيادة معدل الجرائم (الجزيرة نت)
وربط التقرير بين توقيت ارتفاع هذه النوعية من الجرائم وبين عودة نيكولا ساركوزي مرة أخرى إلى منصب وزير الداخلية بعد أن قضى أربعة عشر شهراً وزيراً للاقتصاد. ويعتبر الملف الأمني أحد أهم خيارات ساركوزي للفوز بمنصب رئيس الجمهورية في انتخابات الربيع القادم.

وفيما يتبنى ساركوزي الذي يتولى في الوقت نفسه رئاسة حزب الأغلبية "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، خطاباً متشدداً إزاء ما بات يعرف باسم انعدام الأمن في البلاد لكسب أصوات المزيد من الناخبين، كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "بي في أي"، أن 9% فقط من الفرنسيين يعتقدون أن الجريمة قد انخفضت مقابل 45% قالوا إنها ارتفعت.

مواجهة الجريمة
وقد انتبه تقرير المرصد الوطني للجريمة إلى أنه على مدى عقد واحد زادت الاعتداءات ضد الأشخاص بين عامي 1996 و2005 بنسبة 80%، ولفت مراقبون عديدون النظر إلى أن هذا الارتفاع الكبير يتناقض مع تشديد الحكومات المتعاقبة منذ منصف التسعينيات على تعزيز خططها الأمنية في مواجهة الجريمة.

وذهب تقرير المرصد الوطني للجريمة إلى القول "إننا في مواجهة ظاهرة مجتمع تشمل مختلف الطبقات الاجتماعية من الصغار والكبار على حد سواء"، ونبه إلى أن "الحل لا يكمن فقط في قبضة الشرطة".

واعترفت وزارة الداخلية في بيان صادر عنها بوجود قصور في سرعة استجابة الشرطة لحركة الجريمة خاصة من نوعية الاعتداء على الأشخاص التي زادت في عام 2003 فقط بنسبة 7.3%.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة