عكا تحيي الذكرى السنوية لإعدام قادة ثورة البراق
آخر تحديث: 2006/6/17 الساعة 22:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/17 الساعة 22:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/21 هـ

عكا تحيي الذكرى السنوية لإعدام قادة ثورة البراق

الفلسطينيون يحيون ذكرى استشهاد أبطال ثورة البراق (الجزيرة نت)

وديع عواودة-عكا

تصادف اليوم الذكرى السنوية لإعدام أبطال ثورة البراق بسجن عكا داخل أراضي 48 وهم فؤاد حجازي، محمد جمجوم، عطا الزير على يد الانتداب البريطاني.

وفي تصريح للجزيرة نت لفت المؤرخ جميل عرفات إلى أن ثورة البراق وقعت عام 1929 كرد فعل غاضب على محاولة الحركة الصهيونية السيطرة على حائط البراق بزعم أنه حائط المبكى، واستمرار استلاب الصهيونية الأرض، وتزايد أعداد المهاجرين اليهود للبلاد بدعم الانتداب البريطاني.

وأشار إلى أن الثورة شهدت صدامات بين الفلسطينيين والصهاينة والانتداب في الخليل وصفد والقدس ويافا ومدن فلسطينية أخرى.

وقال عرفات إن بريطانيا بعد أن تمكنت من السيطرة على الموقف بقسوة قدمت للمحاكمة ما يزيد على ألف شخص من العرب الفلسطينيين وحكم 26 بالإعدام، بينهم يهودي واحد كان شرطيا دخل على أسرة عربية في يافا مكونة من سبعة أشخاص فقتلهم كلهم.

المقبرة الإسلامية بعكا تحتضن الشهداء الثلاثة (الجزيرة نت)
الإعدام شنقا

لكن بريطانيا استبدلت الحكم بالسجن المؤبد عن 23 وأقرته على الثلاثة، وقبل التنفيذ بساعة سمحت سلطات الاحتلال لهم بمقابلة زائريهم وهم بملابس الإعدام الحمراء.

وكان فؤاد حجازي من مدينة صفد وخريج الجامعة الأميركية في بيروت أول الشهداء الثلاثة وأصغرهم سنا وقد كتب وصيته بخط يده وبعثها لصحيفة اليرموك التي نشرتها يوم 18/6/1930 وقال في ختامها "إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج وإقامة الفرح يوم 17 يونيو/حزيران من كل عام، إن هذا اليوم يجب أن يكون تاريخيا تلقى فيه الخطب وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المهراقة في سبيل فلسطين والقضية العربية".

وتحققت وصيته واعتمد يوم استشهادهم يوما للشهيد الفلسطيني يحتفل به سنويا كما خلده الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان في قصيدته الثلاثاء الحمراء.

أما محمد جمجوم ثاني الشهداء فقد طلب حناء ليخضب بها يديه على عادة أهل الخليل في الأعراس والأفراح، وطلب من رفيقه عطا الزير أن يشنق قبله فسمح له، وعند ذلك حطم قيده بيده وتقدم للمشنقة ثابت الخطى مرفوع الرأس، حسب ما يقول رواة الحادثة.

أما ثالث الشهداء عطا الزير فخضب يديه بالحناء وعندما قاده سجانوه للمشنقة طلب أن تفك قيوده لأنه لا يخشى الموت وعندما رفض طلبه حطم سلاسله بالقوة وتقدم للمشنقة.

وقد خلدت هذه القضية في الذاكرة الوطنية لدى الفلسطينيين الذين ما فتئوا ينشدون "يا ظلام السجن خيم" القصيدة التي ألفها الشهداء داخل السجن ويستذكرون بطولة الشهداء الثلاثة الذين يرقدون بالمقبرة الإسلامية في عكا.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة