الأزمة بين الحكومة الأردنية والإسلاميين تتجه نحو التصعيد
آخر تحديث: 2006/6/18 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/18 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/22 هـ

الأزمة بين الحكومة الأردنية والإسلاميين تتجه نحو التصعيد

محمد النجار-عمان
رفضت أوساط قيادية في الحركة الإسلامية استبعاد خيار انسحاب نواب الحركة الـ17 من مجلس النواب، على خلفية الأزمة بين الحركة والحكومة إثر توقيف أربعة من نوابها في سجن الجفر الصحراوي بعد زيارتهم بيت عزاء أبو مصعب الزرقاوي.

وقال قيادي في الحركة للجزيرة نت فضل عدم ذكر اسمه إنه لن يكون أمام الحركة سوى إعلان انسحاب نوابها من مجلس النواب إذا توجه المجلس لفصل النواب الأربعة.

لكن رئيس كتلة العمل الإسلامي في مجلس النواب عزام الهنيدي تحدث للجزيرة نت عن فشل مساعي عدد من النواب للإعداد لمذكرة يوقع عليها ثلثا أعضاء المجلس الـ110 تدعو إلى طرد النواب الأربعة من المجلس، وقال إن "الغالبية العظمى من النواب ترفض هذا التوجه وتفضل إبعاد خيار فصل النواب ما دامت هناك قضية منظورة أمام المحاكم".

مصادر في مجلس النواب كشفت للجزيرة نت أن نوابا من كتلة العمل الوطني التي يقودها رئيس المجلس عبد الهادي المجالي يعدون مذكرة تدعو لطرد النواب الأربعة بتهمة حنث اليمين الدستورية التي أقسموها مطلع عهد المجلس الحالي.

في هذه الأثناء تصاعدت الأزمة بين الحكومة الأردنية والحركة الإسلامية بعد أن منعت السلطات الأمنية أمس الجمعة عائلات النواب الأربعة من زيارتهم بسجن الجفر الصحراوي جنوبي عمان، إضافة إلى منع رئيس وأعضاء لجنة الحريات في النقابات المهنية من الوصول للمكان، وإجبار الحافلة التي كانت تقلهم على العودة إلى عمان.

وترافقت هذه التطورات مع دعوة وزارة الأوقاف جميع الخطباء أمس الجمعة إلى التقيد بنص خطبة وزعتها عليهم مكتوبة تحت عنوان "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".

وقال عدد من خطباء الجمعة في محافظات عمان والزرقاء والبلقاء للجزيرة نت إن مسؤولي الأوقاف حذروا الخطباء في اجتماعات عقدوها معهم بتلك المحافظات مساء الخميس من الخروج عن نص الخطبة، كما صرح بذلك خمسة منهم.

وتدعو الخطبة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها إلى نبذ الفكر التكفيري، واعتبار زيارة النواب الأربعة بمثابة فتنة أدت إلى شرخ صف الوحدة الوطنية.

وترافق ذلك مع منع عدد من خطباء جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي من الخطابة يوم الجمعة، إذ قال النائب الإسلامي نضال العبادي للجزيرة نت إن مدير أوقاف العاصمة اتصل به وأبلغه بأنه ممنوع من الخطابة، لافتا إلى أن المدير برر قراره هذا "بتوجيهات عليا"، وهو ما حدث مع العديد من الخطباء كما أكدت مصادر قيادية في الحركة الإسلامية.

واستمرت الصحف الأردنية بنشر إعلانات الاستنكار لزيارة النواب الأربعة، كما انتشرت في بعض الشوارع في المدن الرئيسية لافتات الاستنكار، فيما استمرت وسائل الإعلام المختلفة في تغطية بيانات وفعاليات الاستنكار الشعبية لهذه الزيارة.

وقال عزام الهنيدي إن الحكومة تريد من كل هذا "التجييش" ضد الحركة الإسلامية دفعها نحو المواجهة، وأضاف أن "الحركة الإسلامية لن تخرج عن نهجها السلمي في التغيير، وقرارنا إلى الآن هو مقابلة التصعيد الحكومي برفض التصعيد والدعوة للحوار لحل الأزمة"، لكنه أشار إلى "انقطاع الاتصالات بين الحركة والجهات الرسمية خلال الأيام القليلة الماضية".
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة