محمود جمعة – القاهرة

بعد استقالته من لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم في مصر التي أحدثت جدلا كبيرا داخل أروقة الحزب, وما تبعها من تلويح باستقالات جماعية استطاع الحزب تسكينها، أعلن عضو مجلس الشورى رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية أسامة الغزالي حرب عن تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم "الحرية والعدالة".

وبحث اجتماع حضرته 60 شخصية من المؤسسين في أحد فنادق القاهرة الوثيقة التي أعدها الدكتور حرب حول مبادئ وأهداف الحزب. ومن بين المؤسسين الدكتور يحيى  الجمل والدكتور صلاح فضل والدكتور مصطفى كمال طلبة والوزير السابق رئيس الجمعية العربية للإدارة الدكتور علي السلمي، وأستاذ القانون الدستوري الدكتور محمد نور فرحات والممثل صلاح السعدني ونجل وزير الإعلام الأسبق محمد منصور حسن.

"
بين المؤسسين الدكتور يحيى الجمل والدكتور صلاح فضل والدكتور مصطفى كمال طلبة، وأستاذ القانون الدستوري الدكتور محمد نور فرحات والممثل صلاح السعدني ونجل وزير الإعلام الأسبق محمد منصور حسن

"

أولويات الحزب
وأشار حرب إلى أن الحزب يضع في مقدمة أولويات برنامجه التحول الديمقراطي للمجتمع المصري، والتخلص من جميع ملامح النظام السلطوي القديم، والسعي إلى التشديد على قضايا العدالة الاجتماعية والمواطنة، والتركيز على قضايا المرأة وإصلاح التعليم والتنمية الثقافية للمواطن المصري.

وقال إن النقاط المحورية التي يقوم عليها مبدأ التحول الديمقراطي حسب رؤية الحزب هي دستور جديد لمصر وإعادة صياغة العلاقة بين السلطات الثلاث، والحد من سلطات رئيس الجمهورية وتقوية السلطة التشريعية وتحقيق استقلال الإعلام والصحافة عن المؤثرات الحكومية والأمنية، وضمان استقلالية فعلية لمؤسسات المجتمع المدني.

مفاجأة شبابية
وأكد حرب في تصريح للجزيرة نت أن الحزب سيلتزم بجميع الإجراءات القانونية لإعلان الأحزاب السياسية وفقا للقانون المصري، مشيرا إلى أنه بصدد تجهيز مقر للحزب وسط مدينة القاهرة، منوها إلى أن الشباب سيكون مفاجأة الحزب الذي يعتبر التحول الديمقراطي مسألة حياة أو موت للمجتمع المصري ولا يجوز تأجيلها على الإطلاق ولذا فإن هناك إمكانية للتحول الديمقراطي خلال عامين.

من جانبه قال أستاذ القانون الدستوري أحد مؤسسي الحزب الدكتور محمد نور فرحات إن الحياة السياسية في مصر متعطشة إلى أحزاب جديدة تدفع في طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد، خاصة بعد أن شهدت الحياة السياسية تراجعا كبيرا لكافة الأحزاب الموجودة وتلخص دور الحزب السياسي في إنشاء مقر وإصدار صحيفة دون أي تفاعل مع فئات المجتمع أو رغبة في تحقيق الإصلاح والمشاركة السياسية.

"
يشار إلى أن الدكتور حرب هو أحد الأكاديميين والمفكرين الذين اشتهروا بالاعتدال كما قدم استقالته من الحزب إثر اعتراضه على التعديلات التي أجريت على المادة 76 من الدستور
"
وأضاف فرحات للجزيرة نت أن حزب الحرية والعدالة ما زال قيد التأسيس ويضم مجموعة كبيرة من المؤمنين بأهمية تحقيق الحراك السياسي والتفاعل الحزبي في البلاد، مشددا على أن الحزب لديه برنامج قوي يستطيع به أن يحدث التفاعل المطلوب في الحياة السياسية، معربا عن أمله أن يكون حزب الحرية والعدالة بديلا عن الأحزاب الموجودة في البلاد.

وأشار إلى أن الحزب حريص على أن يكون التمثيل داخله يضم كافة فئات المجتمع خاصة النساء والشباب، مؤكدا أن غياب الشباب عن الأحزاب المصرية القائمة أدى إلى عدم ظهور جيل جديد يدافع عن سياسات هذه الأحزاب ورؤيتها.

يشار إلى أن الدكتور حرب هو أحد الأكاديميين والمفكرين الذين اشتهروا بالاعتدال، وقد قدم استقالته من الحزب إثر اعتراضه على التعديلات التي أجريت على المادة 76 من الدستور ووصف هذه التعديلات بأنها لا ترقى لمستوى طموحات الشارع السياسي كما أنه عضو معين بمجلس الشورى بقرار من رئيس الجمهورية.

ـــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة