البعث اليمني يبتعد عن المعارضة ويقترب من السلطة
آخر تحديث: 2006/6/12 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/12 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/16 هـ

البعث اليمني يبتعد عن المعارضة ويقترب من السلطة

قاسم سلام ينتقد المعارضة ويصفها بالتوجه نحو الإصلاح الأميركي (الجزيرة)

عبده عايش–صنعاء
تدور في الساحة السياسية باليمن تساؤلات عديدة عن حقيقة المواقف الأخيرة لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي باليمن.

وفي حديث مع الجزيرة نت هاجم أمين سر حزب البعث قاسم سلام، أحزاب (اللقاء المشترك) التي تضم الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي والوحدوي الناصري وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية.

وقال إن البعث علق عضويته معهم بسبب مبادرة الإصلاح السياسي التي تقدموا بها، وأوضح أن مقدمة المبادرة عبارة عن مقال لكاتبة أميركية، وعاب عليهم ذلك كونها تشتمل على اتهامات ولا تقدم أي بدائل للمواطن اليمني في الاقتصاد والسياسة.

"
سلام يرى أن تغيير النظام من رئاسي لبرلماني لا يتم بقوة العصا والمدفع، بل يغير بقوة الجمهور ضمن الدستور والقوانين وضمن القناعات والحوارات 
"
الإصلاح السياسي
واعتبر سلام أن كيل التهم بالأطنان للسلطة ليس هو الهدف، وتغيير النظام من رئاسي لبرلماني لا يتم بذلك ولا بقوة العصا والمدفع، بل يغير بقوة الجمهور ضمن الدستور والقوانين وضمن القناعات والحوارات وبالاتفاق مع الحزب الحاكم.

وأضاف أنه اختلف مع اللقاء كونهم يعتقدون أن الإصلاح السياسي يأتي من خارج مؤسسة الحكم، بينما هو يرى أن الإصلاح يأتي من داخل المؤسسة الحالية.

وقال القيادي البعثي "وفي حالة حصول المعارضة على أغلبية برلمانية بإمكانها إجراء تعديل دستوري وتحويل النظام في البلاد إلى نظام برلماني كما يطالبون به اليوم، فيما كانوا هم أشد الرافضين له حينما تبنيت النظام البرلماني الديمقراطي في وثيقة العهد والاتفاق في عدن".

وأضاف " لو كنت مكان حزب الإصلاح أو الاشتراكي الذين لهم أعضاء في اللجنة العليا للانتخابات لطلبت من أعضائي الخروج منها بدلا من المغالطة والتشكيك في شرعيتها، وثانيا هي لا تعترف بلجنة الانتخابات ثم هي تقوم بمحاورتها، ثم لكونها غير شرعية تقوم بالشكوى ضدها لدى المعهد الديمقراطي الأميركي ومنظمة الإيفيس، فهذه كارثة، ونحن كبعثيين لا نقبل هذا".

وأكد سلام أن الإصلاح السياسي المطروح كمصطلح أميركي لا يتحقق إلا بثورة شعبية أو بانقلاب عسكري، وكلاهما غير مقبول اليوم، ويبقى هناك باب الحوار ليفتح المجال نحو التعديل الدستوري.

رئاسة اليمن

"
أنا أفضل المعتقل والإعدام من قبل الحاكم في وطني، على أن ألتقي بالأميركان، وأنا أقتدي بعمرو بن العاص حينما قال لابنه، يا بني ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم
"
وفيما يتعلق بالموقف من الانتخابات الرئاسية قال الزعيم البعثي "نحن نعتبر علي عبد الله صالح حتى هذه اللحظة هو الأفضل للرئاسة".

وبشأن ما يقال عن وجود صفقة مع السلطة أدت لخروج البعث القومي من تكتل اللقاء المشترك، أكد سلام على أنه "ليس بيننا وبين السلطة أي صفقات"، وبرر عدم الانضواء في التكتل بأن بعض أعضائه لا يعتبرون العراق محتلا ولا يؤيدون المقاومة العراقية.

ويرى أن "أحزاب اللقاء المشترك صارت تعلق كل شيء على مصطلح الإصلاح السياسي والشراكة الشرق أوسطية، ونختلف معهم في هذا".

وعما إذا كان يؤمن بأن الاستبداد المحلي خير من الديمقراطية الآتية من الخارج، قال الدكتور قاسم سلام "أنا أفضل المعتقل والإعدام من قبل الحاكم في وطني، على أن ألتقي بالأميركان، وأنا أقتدي بعمرو بن العاص حينما قال لابنه، يا بني ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم، وبالتالي حينما يذهب البعض للأجنبي ويحرضه على حكومة بلاده فهو بذلك يفتح بابا للفتنة ويدمر شعبا ومستقبله، أنا أفضل السجن والموت على أن ألجأ للأجنبي ضد حكومة بلادي".
ــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة