مدينة كاداراش تستضيف مفاعل إيتر (الفرنسية-أرشيف)
 
تستهل فرنسا الخريف القادم أولى خطوات تنفيذ مشروع القوى النووية السبع الكبرى (إيتر) الذي يبدأ العمل فيه عام 2016. ويشارك فيه كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية بميزانية مقدارها 13 مليار يورو.
 
وأشارت رئاسة الحكومة في تقرير إلى أن مشروع المفاعل التجريبي الجديد الذي اختيرت مدينة كاداراش مقراً له, يعتمد تقنية الانصهار الحراري النووي ويهدف مع حلول القرن القادم إلى توطين طاقة نظيفة وبلا مخاطر على المناخ وغير قابلة للنفاد من الناحية العملية.
 
وشرح التقرير الذي اطلعت الجزيرة نت على ملخصه كيفية الوصول إلى المشروع انطلاقاً من التقنيات القائمة. وأفاد أنه بعد اختيار المفاعل من الجيل الثالث للعمل في مدينة فلامنفيل، سيتم تطوير النسخة الأصلية من مفاعلات الانشطار النووي لبناء جيل رابع من المفاعلات الأكثر تطوراً.
 
الخيارات المتاحة
ويتميز المفاعل الأوروبي ذو الضغط المتوائم بقدرته التنافسية العالية من الناحية الإقتصادية فضلاً عن حفاظه على البيئة، وهو نتاج لأبحاث مشتركة بين الجانبين الفرنسي والألماني.
 
ويبدأ العمل بهذا المفاعل نهاية العام القادم على أن يتم افتتاحه عام 2012. ومن المقرر أن يخلف الجيل الرابع الجديد مفاعل الجيل الثالث، على أن تهيء هذه الخطوة الإعداد للوصول إلى مفاعل يعتمد تقنية الانصهار النووي انطلاقاً من مشروع إيتر.
 
وتعكف في الوقت الحالي لجنة الطاقة الذرية التي يقودها رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان ويشارك فيها الصناعيون الفرنسيون، على دراسة كافة الخيارات المتاحة في هذا الشأن قبل اتخاذ القرار المناسب الخريف القادم.
 
ويعمد القائمون على مشروع المفاعل الحراري النووي الدولي التجريبي إلى السيطرة على الانصهار النووي، بما يسمح بإنتاج طاقة أرخص وأنظف وأكثر ثباتاً وغير قابلة عملياً للنفاد وفقاً لما ذكره تقرير رئاسة الحكومة (الماتينيو).

الإستراتيجية الطموحة
وشدد التقرير على أن فرنسا تتبنى ما أسماه "الإستراتيجية الطموحة" في مجال الطاقة النووية "في مواجهة النضوب المحتوم للمصادر النفطية".
 
وتمتلك فرنسا التي تحتضن برنامج القوى السبع النووية الكبرى شركة أريفا أكبر شركات العالم في مجال توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية، مما عزز من موقفها كقوة رئيسية في قلب مشروع القرن الثاني والعشرين.
 
ووصف التقرير إيتر بأنه عنصر أساسي في السياسة الطموحة لباريس في المجال النووي. وبالتوازي مع الخطوات المحلية والدولية، لجأت فرنسا إلى العمل الإقليمي لتعزز التعاون مع بريطانيا في نفس المجال.
 
وقد اتفق الجانبان يوم أمس على تأسيس ملتقى نووي ثنائي يضم سياسيين وصناعيين وخبراء من البلدين، بهدف تجديد مجمع المفاعلات النووية البريطانية وتبادل الخبرات الثنائية.
 
الجدير بالذكر أن الجمهورية الفرنسية تنتج 80% من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة النووية، مقابل 19% فقط على الجانب البريطاني.
________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة