في أول رد فعل على التهديد الإسرائيلي بإبعاد النواب المقدسيين عن حركة المقاومة الإسلامية حماس, أكد النائب محمد أبو طير أنه وزملاءه باقون في المدينة، معتبرا أن الإبعاد عن المنزل أشد من القتل.

 

وكان وزير الداخلية الإسرائيلي أوري بار أون أنذر ثلاثة من النواب المقدسيين عن حماس إضافة للنائب أبو طير، وهم وزير شؤون القدس خالد أبو عرفة ومحمد طوطح وأحمد عطون, بضرورة الاستقالة من المجلس التشريعي أو مواجهة الطرد في غضون شهر, بدعوى أنهم مواطنون يحملون بطاقة الهوية الزرقاء وينتمون إلى تنظيم معاد "إرهابي".

 

"
أبو طير: نحن في بيت المقدس أصلاء ولسنا دخلاء أو غرباء  ونحن باقون كالزعتر والزيتون فهنا ولدنا وآباؤنا وأجدادنا ولن نبرح ديارنا
"
وأشار النائب أبو طير في تصريح لـ"الجزيرة نت" أن الأمر لم يكن مفاجئا, وقال إنه مستهدف بالملاحقة والتحريض حتى بالقتل منذ انتخب للمجلس التشريعي.

 

وبخصوص التهديد بالإبعاد قال أبو عرفة "نحن في بيت المقدس أصلاء ولسنا دخلاء أو غرباء، ونحن باقون كالزعتر والزيتون، فهنا ولدنا وآباؤنا وأجدادنا ولن نبرح ديارنا، فالآية الكريمة التي وجهت لبني إسرائيل تقول "ولو كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم".

 

وعد أبو طير مطالبته بالولاء لإسرائيل أمرا مستحيلا معتبرا إياه بأنه كفر, وأكد أنه عربي فلسطيني ومسلم انتماؤه كان وسيبقى لشعبه ولأمته, وأضاف "سأبقى في منزلي ولن يستطيع الاحتلال وكل العالم أن يحرموني من حقوقي".

 

أبو طير أكد أنه وزملاءه انتخبوا ديمقراطيا وبكفالة دولية وبرضا الاحتلال، وأضاف "كانت إسرائيل العين الساهرة على هذه الانتخابات وقامت دوائرها بمراقبة الانتخابات ونقل صناديق الاقتراع في مدينة القدس وضواحيها".

 

وبخصوص الخطوة القادمة قال أبو طير إنه سيتشاور مع المحامين كما أنه سيتوجه للمحاكم الدولية, ولم يستبعد التوجه لمحكمة العدل الإسرائيلية لاستثمارها.

 

استنكار واسع

محمد بركة (يسار) مع مراسل الجزيرة نت
قرار وزير الداخلية الإسرائيلي ووجه باستنكار فلسطيني واسع، واعتبره النائب في الكنيست محمد بركة عن الحزب الشيوعي "خطوة منافية للقانون الدولي تنم عن عقلية استعلائية للاحتلال". وأضاف أن "القدس مدينة نواب حماس ولا عنوان لهم سواها".

 

كما أشار النائب في الكنيست جمال زحالقة عن التجمع الوطني الديمقراطي إلى أنه يتوجب رحيل الاحتلال عن القدس، لافتا إلى أن اختيار نواب حماس تم في انتخابات ديمقراطية بموجب اتفاقية دولية وقعتها إسرائيل أيضا.

 

وزير الداخلية الإسرائيلي كرر اليوم إنذاره في حديث للإذاعة العامة، كما كرر دعوته لنواب حماس في القدس تقديم استقالاتهم أو تقديم رسالة للدوائر الإسرائيلية المعنية يوضحون فيها لماذا على إسرائيل أن تمنحهم مكانة الإقامة الدائمة في القدس طالموا أنهم ينتمون لسلطة أخرى معادية ولا تعترف بها.

 

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن "رئيس الحكومة إيهود أولمرت لا ينوي اللعب مع حماس كونها تنظيما معاديا. مقابل الحصول على الإقامة يتوجب عليهم إبداء الولاء لدولة إسرائيل إذ لا توجد ازدواجية بالولاء".
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة