هل ستفاوض حماس إسرائيل ؟!
آخر تحديث: 2006/5/3 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/3 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/5 هـ

هل ستفاوض حماس إسرائيل ؟!

الحكومة التي تقودها حماس مطالبة بموقف واضح من المفاوضات مع إسرائيل (الفرنسية)
 
تصاعدت وتيرة الحديث والتصريحات حول موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من المفاوضات مع إسرائيل في ظل الأزمة التي تعيشها الحكومة التي تقودها.
 
فقد ذكرت العديد من المصادر الصحفية أن لدى حماس الاستعداد للتفاوض مع إسرائيل بشروط، وأِشار رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى استعداد حركته لهذا التفاوض إذا ما تأكدت أن إسرائيل ستقدم شيئا ملموسا للفلسطينيين، وذلك خلال مقابلة له مع الصحيفة الإيطالية (لي رافيلكا) ونقلت معاريف الإسرائيلية جزءا منها في عددها الصادر يوم 28/4/2006.
 
ولأهمية هذه القضية وحساسيتها أكدت قيادات سياسية وعسكرية أسيرة من حركة حماس على ضرورة إجراء هذه المفاوضات إذا كانت مجدية ونتج عنها التزام إسرائيلي وإقرار للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
 
وقالت هذه القيادات في تصريحات خاصة بالجزيرة نت إن حماس إذا حصلت على حقوق الشعب الفلسطيني فإنها جاهزة لتقديم هدنة طويلة الأمد تحقق الأمن والسلام للجميع.
 
في هذا السياق أكد عضو القيادة السياسية لحركة حماس النائب الأسير محمد جمال النتشة -والمحكوم ثماني سنوات ونصفا- أنه ليس لدى حماس موانع للمفاوضات مع أي طرف أميركي أوروبي أو حتى إسرائيلي على أن تكون تلك المفاوضات في إطار الثوابت التي لا تفرط بحق أي فلسطيني كان.
 
وأوضح النتشة أن الذي يمنع حماس من المبادرة إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل هو عدم إبداء الأخيرة استعدادها للتعاطي مع الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، فهي تعلن بداية وبشكل استباقي أن القدس الموحدة حق للإسرائيليين ولن تتنازل عنها وأن المستوطنات لا سبيل لإزالتها إضافة إلى عدم تعاطيها مع حق العودة، لذلك ترى حماس أنه لا جدوى من إعلان استعدادها للمفاوضات ولا فائدة أيضا من إعلان مبادرات سلمية مرحلية أو نهائية.
 
من جانبه اعتبر الشيخ عادل أشنيور المعتقل منذ أربع سنوات والمقرب من حماس أنه إذا عرض على حماس أمور واضحة مثل الانسحاب من أراض فلسطينية وإطلاق سراح المعتقلين وسيادة، فلا مانع لدى حماس من التفاوض مع إسرائيل دون شروط أو قيود مقابل أن تقدم حماس هدنة واستقرارا مع احتفاظها بحق المقاومة من أجل الدفاع عن نفسها ورد العدوان.
 
لكن الأسير عمار دراغمة من جنين والمحكوم ست سنوات والقيادي السابق في أحد أجنحة كتائب القسام يرفض هذه المفاوضات الآن، خاصة أنه يشعر أن إسرائيل تقوم بخطوات أحادية الجانب في الضفة الغربية، إضافة إلى تصريحات رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت القاضية بعدم الاعتراف بحكومة حماس.
 
وأشار دراغمة إلى أنه من الخطأ الآن أن تعرض حماس نفسها على الإسرائيليين، خاصة أن الأجواء لا تشجع لهذه المفاوضات، وطبقا لدراغمة ينبغي على حماس أن تكتفي في هذا السياق بأطراف عربية أو منظمة التحرير ليقوموا بذلك.
 
مفاوضات لا بد منها
"
الدكتور عيسى ثوابتة: المفاوضات، لا بد أن تبدأ سرية عن طريق طرف ثالث لمعرفة ماذا ستقدم إسرائيل للشعب الفلسطيني
"
أما الدكتور عيسى ثوابتة وهو طبيب وجراح من بيت لحم معتقل إداريا فاعتبر أنه لا بد من مفاوضات لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، ذلك لأن هذه المصالح لا تتحقق إلا بالمفاوضات، مشيرا أنه لا بد أن تبدأ سرية عن طريق طرف ثالث لمعرفة ماذا ستقدم إسرائيل للشعب الفلسطيني.
 
وأضاف الدكتور ثوابتة أنه إذا ما حصل الفلسطينيون على حقوقهم وتحرير أرضهم وأسراهم وأقاموا دولتهم فلا مانع من تقديم هدنة لمدة 15 عاما للإسرائيليين تحفظ لهم أمنهم واستقرارهم وربما يكون اعترافا أيضا.
 
وأكد الأسير عدنان أبو تبانة المحاضر في جامعة القدس المفتوحة أن المفاوضات مصلحة فلسطينية وإسرائيلية مشتركة ولا يعقل أن تتم هذه المفاوضات دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة وانسحاب إسرائيل حتى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 مقابل الأمن والأمان للإسرائيليين في إطار هدنة شرعية.
 
واعتبر الأسير محمود أبو الرب من رام الله -المعتقل منذ أربع سنوات وكان معتقلا سابقا في سجون السلطة- أن المفاوضات مع إسرائيل لازمة من أجل تيسير الحياة اليومية للفلسطينيين، إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين وإزالة الحواجز والجدار الفاصل وحرية التنقل بين الضفة والقطاع والقدس مقابل هدنة مؤقتة للإسرائيليين.
 
تأتي هذه التصريحات في ظل تهدئة التزمت بها حماس منذ عام ونصف تقريبا دون أن تبدي إسرائيل أي استعداد لوقف عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني، لكن الكثير من هؤلاء حذر من خطورة حصار الشعب الفلسطيني وحرمانه من لقمة عيشه، الأمر الذي قد يفجر الأوضاع من جديد بحيث تتطور إلى انتفاضة جديدة لا بل ثورة عارمة.
 
ويبقى سؤال يطرح نفسه هل ستبدأ حماس من حيث انتهت فتح؟ أم أن لديها أجنده جديدة وأسلوبا آخر يتم التفاوض من خلاله دون التنازل أو التفريط. 
ـــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: