شرودر سعى لتوطيد علاقات بلده بالعالمين العربي والإسلامي (الفرنسية-أرشيف)

خالد شمت-ألمانيا

يجتمع عدد كبير من الشخصيات العالمية البارزة ومسؤولون ووزراء ودبلوماسيون من ألمانيا والدول العربية والإسلامية في الاحتفال الرسمي الذي يقام بوزارة الخارجية الألمانية يوم الاثنين القادم، لتقليد المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر منصب الرئيس الفخري للجمعية الألمانية للشرقين الأوسط والأدنى.

وتعد مشاركة المستشار الألماني السابق في هذا الحفل الأولى له في نشاط ألماني رسمي منذ خروجه من رئاسة الحكومة الألمانية خريف العام الماضي، إثر انتخاب حكومة جديدة ترأسها زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي أنجيلا ميركل.

ويخلف شرودر الوزير الألماني الراحل هانز يورغن فيشنفسكي في رئاسة الجمعية الألمانية التي تأسست عام 1934، والتي تلعب دورا محوريا في توجيه السياسة الخارجية الألمانية تجاه العالمين العربي والإسلامي خاصة في المجالات الاقتصادية.

ووافق أعضاء مجلس إدارة الجمعية بالإجماع الأسبوع الماضي على اقتراح اختيار شرودر رئيسا فخريا لجمعيتهم، تقديرا منهم لمساعيه الكبيرة خلال رئاسته للحكومة الألمانية السابقة في توطيد العلاقات التاريخية بين ألمانيا ودول منطقتي الشرق الأوسط والأدنى.

وفي تصريح للجزيرة نت قالت مقدمة الاقتراح والمديرة العامة للجمعية هيلينا رانج إن المنزلة السامية ومشاعر الاحترام والتقدير والثقة التي يحظى بها شرودر على الصعيدين الرسمي والشعبي في الدول العربية والإسلامية لعبت دورا في اختياره لمنصبه الفخري الجديد.

شرودر عرف بمناصرته للقضايا العربية (الفرنسية-أرشيف)
وأوضحت أن الجمعية هي الجهة الاستشارية الاقتصادية الوحيدة للألمان الراغبين في الاستثمار في الدول العربية والإسلامية، وتعد من أعرق وأكبر الجمعيات الألمانية، وهي معنية أيضا بتفعيل وتنمية العلاقات الثقافية والحوار الحضاري بين ألمانيا والعالمين العربي والإسلامي.

من جانبه أكد شرودر في كتابه للرد على كتاب تكليفه رئاسة الجمعية، أن سبب الاهتمام الكبير الذي أولاه خلال توليه منصب مستشار ألمانيا للعلاقات مع دول العالمين العربي والإسلامي يعود إلى "الأهمية السياسية والإستراتيجية والاقتصادية والثقافية التي تمثلها هذه الدول لألمانيا وأوروبا".

وقال في رده الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن ارتباط حالة الأمن والاستقرار في ألمانيا وأوروبا بما يجري في منطقتي الشرقين الأوسط والأدنى يفرض على ألمانيا والأوروبيين أن يكونوا معنيين أكثر من غيرهم بالتدخل لحل أي نزاعات تنشأ هناك.

يشار إلي أن هانز يورجن فيشنفسكي الذي تولي منصب الرئيس الفخري للجمعية الألمانية للشرقين الأوسط والأدنى منذ عام 1989 وحتى وفاته العام الماضي كان من القادة والمنظرين التاريخيين للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرودر.

واشتهر عن فيشنفسكي بتأييده القوي للقضايا العربية وصداقته عددا من أبرز القادة العرب مثل الرئيس العراقي صدام حسين والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والزعيم الليبي معمر القذافي الذين أطلقوا عليه لقب بن فيش.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة