ارتياح في إسرائيل لنتائج زيارة أولمرت لواشنطن
آخر تحديث: 2006/5/25 الساعة 23:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/25 الساعة 23:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/27 هـ

ارتياح في إسرائيل لنتائج زيارة أولمرت لواشنطن

أوساط أولمرت قالت إنه نجح في ترك أثر طيب لدى الأميركيين(رويترز) 

وديع عواودة-حيفا

أعربت أوساط إسرائيلية رسمية عن رضاها التام عن الحفاوة البالغة التي استقبل بها رئيس الوزراء إيهود أولمرت في واشنطن وعن نتائج زيارته الأولى لأميركا.

ولفتت هذه الأوساط إلى أن الزيارة قدمت إسرائيل كدولة تسعى إلى تحقيق السلام ومصرة على محاربة ما يوصف بالإرهاب.

وأفادت مصادر في ديوان أولمرت فور عودته اليوم إلى إسرائيل أن الأخير نجح بترك أثر طيب جدا لدى الأميركيين. ونوهت المصادر إلى أن الرئيس جورج بوش -الذي أصر بداية على الالتزام بخارطة الطريق- أبدى ليونة لافتة حينما منح أولمرت الضوء الأخضر لتنفيذ خطة الانسحاب الأحادية الجانب بعد استنفاد إمكانية التقدم في المفاوضات مع الرئيس محمود عباس.

ورحب نائب رئيس الحكومة شمعون بيريز بفحوى خطاب أولمرت أمام الكونغرس أمس، في حين رأى رئيس حزب "ميرتس" يوسي بيلين أن هذا الخطاب يقود إلى طريق مسدود.

"
رحب نائب رئيس الحكومة شمعون بيريز بفحوى خطاب أولمرت أمام الكونغرس أمس، فيما رأى رئيس حزب "ميرتس" يوسي بيلين أن هذا الخطاب يقود إلى طريق مسدود
"
أصوات غير مرحبة
وقال بيلين "وراء الكلمات المنمقة حول السلام" أوضح أولمرت أنه ليس هناك أي احتمال لإجراء مفاوضات سياسية بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية باعتباره -أي أولمرت- لم يتلق مباركة البيت الأبيض لتنفيذ خطة الانسحاب.

ودعا في بيان وزع على الصحف رئيس الوزراء للشروع فورا بمفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبرا أن تصريحات الأخير تعني قبول الشروط الإسرائيلية الموجهة لحماس بدلا من اللهث وراء الوهم بأنه يمكن التوصل للسلام بشكل أحادي على حد قوله.

بالمقابل اعتبر رئيس حزب "الاتحاد القومي" اليميني تسفي هندل أن القيادة الفلسطينية أكثر ذكاء من أولمرت، مشيرا إلى أن الفلسطينيين سيصوتون في استطلاع رئيس السلطة الوطنية إلى جانب "طرد مجاني" ثان لليهود.

يشار إلى أن ما يعرف بـ"المجلس الأميركي للأمن القومي" قد توصل إلى استنتاج مفاده أن أولمرت حتى بعد استنفاد إمكانية الحوار مع الرئيس عباس لن ينجح بإجراء انسحابات تشمل إخلاء عشرات آلاف المستوطنين.

بموازاة آراء السياسيين في الزيارة، اعتبر أكاديمي من فلسطينيي عام 1948 أنها حققت نتائجها بعد أن حازت خطة الانسحاب على موافقة أميركية ضمنية.

تكامل
وقال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة حيفا د. أسعد غانم إن الزيارة أوضحت أن هناك تكاملا بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال الصراع وأن إسرائيل حسمت أمرها لتنفيذ خطة الانسحاب بدءا من نهاية العام الجاري.

"
قال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة حيفا د. أسعد غانم إن الزيارة أوضحت أن هناك تكاملا بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال الصراع وأن إسرائيل حسمت أمرها لتنفيذ خطة الانسحاب
"
واعتبر غانم في تصريحات للجزيرة نت أن حكومة أولمرت هي الأخطر من بين حكومات إسرائيل منذ 1967 كونها تستعد لتنفيذ مشروع سيترتب عليه نشوء نظام للفصل العنصري.

وأشار إلى أن زيارة أولمرت التي حظي خلالها بالخطاب النادر أمام مجلسي الكونغرس وبمقاطعته بتصفيق متواصل قد عززت مكانته كقائد في أميركا وإسرائيل معا.

وأضاف أنه رغم التلميحات بشأن تحفظ البيت الأبيض عن خطة الانسحاب وتصريح وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بأنها لم تتبلور كخطة بعد، فإنها حازت في واقع الحال على الدعم الأميركي.

وشدد على أن حكومة إسرائيل لن تفاوض الرئيس الفلسطيني بشكل جاد بدليل أنها لم تفعل ذلك بعد وفاة عرفات وقبل فوز حماس.

وأشار غانم إلى ضرورة قيام الفلسطينيين بترتيب جبهتهم الداخلية أولا، وشكك بجدوى خطوات الرئيس الفلسطيني محذرا من "أوهام السلام" الإسرائيلية.
ـــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة