دارفور شهدت أعمال عنف واضطرابات بعد توقيع اتفاق السلام (الفرنسية)


عماد عبد الهادي-الخرطوم

فيما تسعى الحكومة جاهدة لوقف العنف المتزايد فى بعض معسكرات النازحين بدارفور, دفعت بتعزيزات عسكرية إلى شمال وشرقي البلاد تحوطا لهجمات هددت بها حركة العدل والمساواة المتمردة والتي لها نشاط أيضا شرقي البلاد إضافة إلى جبهة الشرق.

ومما زاد الأمر تعقيدا إعلان حركة تحرير السودان جناح ميني أركو ميناوي التي وقعت اتفاق سلام دارفور مع حكومة الخرطوم عزمها إقامة احتفالات بعدد من مدن دارفور, مادفع إلى الاعتقاد بأن صداما جديدا ربما وقع بينها والفصائل الرافضة للاتفاق.

وفى حين اتجهت أنظار الحكومة بكاملها إلى أطراف السودان الشمالية والشرقية والغربية, اندلعت في العاصمة الخرطوم مظاهرات متفرقة لطلاب من دارفور نسبتهم الحكومة إلى حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور الذى مازال متمسكا برفضه التوقيع على الاتفاق.

وقد حدا ذلك بالحكومة إلى الدفع بالعشرات من رجال الشرطة إلى قلب العاصمة وأسوار الجامعات، في محاولة لتطويق هذه المظاهرات التي تقول إن مخربين يندسون في صفوفها.

غير أن زعيم حزب الأمة الصادق المهدي حذر من وقوع صراع قبلي فى دارفور، أو ما سماه حرب الوكالة داخل الأراضى السودانية جراء عدم توصل الحكومة إلى حلول جذرية بالبلاد.

الصادق المهدي حذر من التعامل السطحي مع أزمة دارفور (الجزيرة-أرشيف)

وقال المهدي إن التعامل السطحي مع أزمة دارفور لن يعالج الأزمة من جذورها. بينما استنكرت هيئة محامى دارفور ما وصفته باعتداء الشرطة على المتظاهرين من طلاب دارفور.

وقالت هيئة المحامين إن التظاهر حق كفله الدستور، وإن مواجهة المحتجين بالقوة واعتقالهم يمثل انتقاصا لحقوقهم الدستورية.

وطالبت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه الحكومة بعدم اللجوء إلى العنف الذي يدفع الآخرين إلى العنف المضاد, داعية إلى إطلاق جميع المعتقلين على خلفية الأحداث التي وقعت بالخرطوم.

أما منبر أبناء دارفور للتعايش السلمي فقد أكد إدانته للعنف من جانب الدولة وبعض المتفلتين من الطلاب، واستبعد محمد موسى عليو نائب رئيس المنبر فى حديث للجزيرة نت أن تجرى مصادمات بين المسلحين بدارفور.

وقال عليو إن عددا من مجموعة مينى يعلمون أن هناك نواقص كبيرة في اتفاق أبوجا، وعلى الحكومة والمجتمع الدولي معالجتها لأجل أن تلحق الأطراف الأخرى بالسلام .

وطالب نائب رئيس منبر أبناء دارفور للتعايش السلمي الحكومة، بإطلاق سراح الطلاب المحتجزين بسبب ما سماه تعبيرهم عن رأيهم.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة