مسلمو فرنسا متخوفون من قانون الهجرة الجديد
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ

مسلمو فرنسا متخوفون من قانون الهجرة الجديد

القانون الجديد يمنع لم شمل الأسر (الجزيرة نت)
سيد حمدي -باريس
 
سادت أوساط المهاجرين في فرنسا حالة من التوجس جراء إقرار الجمعية الوطنية قانون الهجرة الجديد لما له من آثار قد تنعكس سلبا على أوضاع المسلمين الذين يمثلون الشريحة الأهم من بين المهاجرين. ويحد القانون من قبول مهاجرين جدد ويمنع لم شمل أسرهم، كما يتجه لاستقطاب العقول من دول العالم الثالث المتضرر الأول في مثل هذه الحالة. 
 
وأشار الأمين العام لمجلس الأئمة في فرنسا الشيخ ضو مسكين إلى أن موافقة الأغلبية اليمينية على مشروع القانون "تمثل في حد ذاتها مشكلة ينبغي التوقف عندها. فمعنى ذلك أن هناك رأياً عاماً قائماً في هذه البلاد تشكّل تحت ضغط الإعلام بوجه خاص، فضلاً عن عوامل أخرى".
 
مؤثرات سلبية
ورأى الشيخ مسكين في حديثه للجزيرة نت أن موقف اليمين الذي اعتمد مشروع القانون يعني أنه يعقد صفقة يسدد بموجبها فواتير انتخابية -قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية- "وكأن الساسة تخلوا عن دورهم الذي يشكلون من خلاله الرأي العالم, "وعندئذ يحدث العكس وتتشكل مواقف الساسة تحت وطأة الشارع وحركته التي جاءت على حساب المهاجرين والمسلمين".
 
ورصد الأمين العام لمجلس الأئمة أن الديمقراطية في فرنسا ظلت بمنأى عن مؤثرات سلبية مثل تلك التي وقعت فيها الديمقراطية الأميركية والبريطانية، إلا أنها ومع إقرار قانون الهجرة طالتها تلك المؤثرات.
 
ورأى أن القانون الجديد يمكن أن تترتب عليه نتائج سلبية خاصة على مستوى العلاقات الخارجية الفرنسية مع دول العالم الثالث.
 

الشيخ ضو مسكين (الجزيرة نت)

وحذر الشيخ مسكين من مرحلة جديدة تعاني فيها الدول النامية نزيفا منظما للعقول بعد استنزاف موادها الأولى. ودعا فرنسا في هذا السياق إلى دعم الديمقراطية في العالم الثالث وعدم استنزاف موارده بما يسمح له بالتنمية وتطوير قدراته معتبرا أن ذلك أفيد للغرب على المدى الطويل.         

قبل الانتخابات
أما عبد الله بو صوف نائب رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية فقد رأى أن القانون الجديد يحمل تقليصاً لخاصية الاستقبال التي اشتهرت بها فرنسا منذ زمن طويل كانت خلاله موطناً للفارين من الاضطهاد و بلداً للحرية والعدالة والكرامة.
 
وأعرب في حديث للجزيرة نت عن أسفه لـ"طرح مشروع القانون قبل الانتخابات الرئاسية والنيابية العام القادم مما سيّس القانون الجديد وأحاله إلى بادرة غزل لكتلة الناخبين المؤيدين لليمين المتطرف".
 
وأضاف بوصوف الذي يمثل المستقلين في مجلس الديانة الإسلامية أن القانون يشجع الهجرة المنتقاة التي تستقطب أصحاب التخصصات العلمية الدقيقة وبالتالي يفرغ دول العالم الثالث من العقول النابهة في شتى التخصصات.

وأوضح أن حرمان المهاجرين من جلب عائلاتهم إلى فرنسا يؤدي إلى مشاكل اجتماعية جمة.

يوم العار
من جهتها اعتبرت "المنظمة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب" أن يوم إقرار قانون الهجرة الجديد "يوم العار".
 
وأضافت المنظمة في بيان أصدرته بهذه المناسبة وتلقت الجزيرة نت نسخة منه أنه "يوم الغضب لكل المدافعين والمؤسسين للحقوق والحريات الأساسية للمهاجرين".
 
وقال البيان إن فرنسا تسجل من الآن فصاعداً في نصوصها قانوناً لعدم الاستقرار لحقوق المهاجرين يوحي بمعاداة الأجانب ويستند إلى تبريرات انتخابية.
 
واعتبر البيان أن الجمعية الوطنية بإقرارها هذا القانون في الـ17 من الشهر الحالي إنما اعتمدت سياسة للتراجع تعود بنا لأكثر من ثلاثين عاماً للوراء وتسحق كل المكتسبات التي تحققت بعد نضال طويل لحركة استمرت على مدى عقد الثمانينيات شملت الحق في لم شمل عائلة المهاجر وحق الإقامة وبطاقة الإقامة لعشر سنوات. 
المصدر : الجزيرة