ولد مولود: الجبهة الوطنية ضمانة لنجاح الديمقراطية بموريتانيا
آخر تحديث: 2006/5/23 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/23 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/25 هـ

ولد مولود: الجبهة الوطنية ضمانة لنجاح الديمقراطية بموريتانيا

ولد مولود: القوى الديمقراطية في البلاد مطالبة بأن تتوحد

حاوره: سيد حمدي
حاورت الجزيرة نت رئيس حزب اتحاد قوى التقدم الموريتاني محمد ولد مولود حول عدة مواضيع تتعلق بالحياة السياسية الموريتانية ومواقف حزبه من التطبيع مع إسرائيل ومما يحدث في العراق وحول ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في مارس/ آذار المقبل إضافة لقضايا أخرى، وفيما يلي نص الحوار:

هل تثق برجال الانقلاب العسكري؟

أظن أن الجماعة التي أخذت السلطة كانت جزءا من النظام السابق وخلصت إلى أن تجربة النظام العسكري تجربة فاشلة وأنه من الأفضل السماح للسلطة بأن تكون سلطة ديمقراطية مستقرة على أساس التناوب وفقا لسند قانوني.

إن الانطباع الذي لدي هو أن السلطة الحالية تعني ما تقول وأنها صادقة وفي نفس الوقت لديها قابلية للتراجع عن هذه المواقف الإيجابية لا من طرف المسؤول الأول فيها ولكن من طرف طوائف عسكرية قد تتأثر بضغوط من خارج المؤسسة العسكرية تمثلها جهات سياسية محلية أو خارجية.

ما هي الضمانات التي يمكن أن تحول دون حدوث تراجع وتساعد على مواجهة هذه الضغوط؟

الدرع الأساسي لمنع التراجع نحو الوراء وهو في نفس الوقت درع واق لصالح العملية الانتقالية أعتقد أنه يتمثل في الإجماع الوطني المتحقق الآن حول برنامج العملية الانتقالية.

لا شك أن المحافظة على هذا الإجماع ساهمت في المضي قدما خلال الأشهر الماضية في السير في العملية الانتقالية بخطى ناجحة نسبيا، وفي الوقت نفسه أقنع الشركاء من دول ومنظمات أجنبية بالتعامل مع السلطة الانتقالية.

وفي السياق نفسه أعتقد أن القوى الديمقراطية في البلاد مطالبة بأن تتوحد وأن تكون مستعدة للدفاع عن هذا المكسب. الأمر هنا مرتبط باستعداد ووعي القوى الوطنية في موريتانيا، ونحن على مستوى حزب اتحاد قوى التقدم نعمل في اتجاه تكوين جبهة وطنية ديمقراطية تقدمية تكون ضمانة لنجاح هذه العملية وضمانة كذلك لتحقيق مبدأ التداول على السلطة في صالح تغيير تقدمي وديمقراطي.

ما هي الجهات التي تمارس الضغوط على موريتانيا سواء من الداخل أو الخارج؟

نحن بلد صغير شهد مؤخرا ظهور موارد طبيعية هامة من بينها النفط، وبالطبع هذه الاكتشافات تعد من دواعي تدخل العديد من الجهات الأجنبية ومحاولة موائمة الأوضاع لصالح هذا الاتجاه أو ذاك من ناحية استغلال تلك الموارد الطبيعية.

وقد عبرت عن هذا الموقف لأنه احتمال قائم ولأننا في الماضي تعرضنا للكثير من الضغوط الأجنبية. وفي موريتانيا توجد منافسة بين بعض الدول الأجنبية.. 

(مقاطعة) الولايات المتحدة وفرنسا مثلا؟

بالضبط الولايات المتحدة وفرنسا وأوروبا عموما مهتمة بالوجود في المنطقة وفي بلادنا خاصة في هذه الظروف التي ظهرت فيها تلك الموارد الطبيعية والآفاق الاقتصادية الهامة.

على المستوى الداخلي والإقليمي أحب أن أنوه إلى أننا نعيش في منطقة تعيش نزاعات خطيرة جدا كنزاع الصحراء الغربية، وفي الجنوب هناك النزاعات الموجودة في السنغال وغينيا بيساو ومالي.

وهكذا فإن المناخ العام القائم في المنطقة يدفع الموريتانيين باتجاه الحرص على إنجاح العملية الانتقالية وتفادي أي فراغ يمكن أن يستغل في من هذه الجهة أو تلك لإثارة الزعزعة أو جر البلاد إلى أوضاع لا نرغب فيها.

ما ذا عن موقفكم في حزب اتحاد قوى التقدم من العلاقات مع إسرائيل؟

كنا وما زلنا نعارض التطبيع مع إسرائيل. من جانب آخر نحن نساند البحث عن سلم عادل مع إسرائيل يضمن للشعب الفلسطيني تحقيق أهدافه الوطنية الأساسية من إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وعودة اللاجئين بشكل مشرف.

هذه الحقوق بالنسبة لحزبنا حقوق أساسية وهي أساس لكل سلام عادل. إذن نحن مع البحث عن السلام وفي نفس الوقت نرفض أي تطبيع مع الكيان الإسرائيلي ما دام لم يطبع علاقته مع الشعب الفلسطيني.

وموقفكم مما يحدث حاليا في العراق؟

ما يجري حاليا في العراق هو غزو أجنبي واحتلال لأهداف ومطامع إمبريالية، وللشعب العراقي الحق في المقاومة. وهذه المقاومة تتبع الأشكال التي تعبر عن القوى التي تقوم بها.

ومن الضروري أن أشير هنا إلى أننا ضد أي نوع من المقاومة يتخذ أشكالا إرهابية لا تفرق بين البريء والغازي، وفي نفس الوقت نعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في الغزو ولذلك نؤكد أن المقاومة مشروعة تماما.

هل تشعر بالاطمئنان تجاه الانتخابات الرئاسية الموريتانية المقررة في مارس/آذار القادم؟

نتجه لهذه الانتخابات بثقة لأننا نعتبر أن الموريتانيين جربوا كل أنواع التلاعب السياسي وحان الوقت كي يدركوا أن التغيير ضروري وأن هذا التغيير مرتبط بالقوى السياسية التي تتبنى أهدافاً ومبادئ واضحة.

نحن نشعر بأن الشعب الموريتاني بدأ يطالب وبإلحاح كل القوى السياسية بمواقف وأهداف وبرامج واضحة. ونعتقد أن حظوظ حزبنا في الانتخابات الرئاسية كبيرة إذا ما استمر الوضع على إيجابيته الحالية.

ماذا عن ترشحك للانتخابات؟

لم تبدأ الإجراءات الرسمية التي تدخل حيز التطبيق مع بداية عام 2007، والحزب ينوي ترشيحي في هذه الانتخابات على أن يسبق ذلك مؤتمر فوق العادة للحزب قبل نهاية العام الحالي لإعلان هذا الترشيح.  

الاتحاد المغاربي يعاني الشلل منذ سنوات طويلة. ما هو المخرج في رأيكم؟

هذه الأزمة مؤسفة جدا لأنها تعرقل اندماجا مغاربيا أصبح ملحا في مواجهة تحولات كبيرة وسريعة في العلاقات الدولية خاصة في المجال الاقتصادي مع أوروبا ومع كل الأطراف الأخرى.

ولدينا الرغبة في الحزب في رفع كل العقبات التي تعيق النهوض بالمغرب العربي وبنائه اقتصاديا. ونعتقد أن المسألة الأولى التي يجب حلها هي مشكلة الصحراء التي تعتبر العائق الرئيسي أمام مسيرة الاتحاد المغاربي.

والحل؟

نعتقد أن الحل يقوم على مبدأ وأسلوب. المبدأ هو احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، والأسلوب هو ضرورة تحقيق التوافق بين كل الأطراف حول الصيغة المقبولة من طرف الجميع والتي تفي بالمصالح الأساسية للشعب الصحراوي وترسخ التفاهم بين الجميع.

وهنا أحب أن ألفت النظر إلى البلدان الصديقة يجب أن تسعى إلى تحقيق التفاهم سعيا إلى حل المشكلة عوضا عن دفع كل طرف إلى التشدد والعناد.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة