مسيرة فلسطينيي 48 العام الماضي (الجزيرة نت)
 
للسنة التاسعة على التوالي يحيي الآلاف من فلسطينيي 48 غدا الذكرى الـ58 للنكبة بمسيرة شعبية إلى إحدى القرى المهجّرة. وقد دعت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين الفلسطينيين في إسرائيل في "مسيرة العودة" إلى قرية أم الزينات المهجرة على سفوح جبل الكرمل قضاء حيفا. 
 
وفي بيان بعنوان "يوم استقلالهم يوم نكبتنا" أشارت جمعية الدفاع عن المهجرين في إسرائيل اليوم أن "مسيرة العودة" تجسد إرادة الفلسطينيين بالتمسك بحقهم بالعودة لديارهم التي هجروا منها عام 1948.
 
وكما في العام الماضي سترفع في المسيرة لافتات تحمل أسماء مئات المدن والقرى المهجرة والمهدمة وشعارات تؤكد على حق العودة.
 
يشار إلى أن جمعية الدفاع عن المهجرين كانت تأسست في أعقاب اتفاقات أوسلو التي أغفلت قضية فلسطينيي 48 خاصة المهجرين داخل وطنهم الذين يقدر عددهم بنحو 250 ألف مهجر ممن تعتبرهم السلطات الإسرائيلية "حاضرين غائبين" وتحول دون عودتهم لمسقط رأسهم في قراهم المدمرة.
 
وقد أعلنت حتى الآن ست منظمات إسرائيلية عن نيتها المشاركة في مسيرة الغد بدلا من الاحتفاء بيوم "استقلال إسرائيل"، أبرزها منظمة "زوخروت" التي تعمل من أجل إطلاع اليهود على الرواية التاريخية الفلسطينية.
 
وفي حديث للجزيرة نت أكد رئيس جمعية الدفاع عن المهجرين المحامي واكيم واكيم أن المسيرة تأكيد على قدسية العودة كحق فردي وجماعي لا مساومة فيه، مبديا رضاه عن تزايد المشاركين الإسرائيليين في مسيرة العودة واتساع الشرخ في الإجماع "الصهيوني" حيال موضوع العودة في السنوات الأخيرة.
 
وأضاف واكيم "نولي أهمية قصوى لمشاركة الإسرائيليين المتزايدة بمسيرات العودة، لأن ذلك يسهم في رفع الوعي لحجم قضية المهجرين ولمسؤولية إسرائيل عنها لأن هذه هي بداية الحل".
 
وستتضمن المسيرة غدا مهرجانا خطابيا وفقرة فنية ملتزمة بمشاركة فنانين محليين على أرض أم الزينات التي هجرت عام 1948 وهدمت منازلها عام 1967. وكانت مختلف الفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني داخل الخط الأخضر دعت هي الأخرى للمشاركة في "مسيرة العودة".
 
لقاء مشترك
 قرية أجزم المهجرة في الكرمل المجاورة لقرية أم الزينات (الجزيرة نت)
في سياق متصل سيلتقي اليوم مجموعة من الناشطين والمثقفين الإسرائيليين والفلسطينيين من مواطني إسرائيل في مدينة نهاريا بهدف إحياء ذكرى النكبة ويوم "استقلال إسرائيل" جنبا إلى جنب.
 
ويهدف اللقاء الفريد ثنائي القومية الذي يجري للسنة الرابعة على التوالي، كما أكدت ميخال تاليا واحدة من المبادرين، إلى إعطاء الفرصة المتبادلة لأبناء الشعبين للإصغاء أحدهما للآخر ومحاولة التعرف على الرواية التاريخية لكل منهما.
 
في المقابل أكدت الباحثة مها التاجي من حيفا للجزيرة نت أنها ستشارك في اللقاء برفقة زوجها جمال دغش، مشيرة إلى أهمية مثل هذه اللقاءات في إطلاع الإسرائيليين على الرواية الفلسطينية من خلال القصة الشخصية.
 
واستذكرت التاجي أن سردها لقصة أهلها الذين هجروا من مدينة الرملة عام 1948 قد أثرت كثيرا في المشاركين الإسرائيليين العام الماضي. وأضافت "ليس بوسعنا أن نكتفي بالحقيقة، إننا محقون وأصحاب قضية عادلة أو نقول للإسرائيليين يوم استقلالكم هو يوم نكبتنا، بل علينا بالذات نحن الفلسطينيين في إسرائيل محاولة شق طريق للحوار".
 
يشار إلى أن بعض المشاركين اليهود لم يحتملوا سماع الأحاديث عن المجازر التي سبقت وتخللت النكبة عام 1948 على لسان زملائهم الفلسطينيين خلال لقاء العام الماضي على شاطئ البحر الميت فغادروا القاعة.
 
يشار إلى أن زيارة القرى المهجرة من قبل العائلات والأفراد من فلسطينيي 48 في ذكرى النكبة باتت ظاهرة منتشرة في السنوات الأخيرة.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة