الكوادر الطبية مصممة على الاستمرار في عملها لخدمة الفلسطينيين (الجزيرة نت)

 
يعيش مستشفى الشفاء في غزة أوضاعا شديدة الصعوبة مع تحويل كافة مرضى الفشل الكلوي والقلب إليه من مستشفيات القطاع بعد نفاد الأدوية وتعطل الأجهزة الطبية، بسبب عدم توفر قطع الغيار في ظل الحصار الغربي المفروض على السلطة الفلسطينية.
 
وفي حديث للجزيرة نت كشف مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء الدكتور جمعة السقا أن نقص المعدات والأدوية بدأ ينعكس سلبا على عشرات المرضى ممن يعانون الفشل الكلوي والبالغ عددهم 650 مريضا.
 
وأوضح جمعة أن النقص في المعدات والهرمونات اضطر الأطباء للقيام بعمليات غسل الكلى مرتين في الأسبوع بدلا من ثلاث مرات لافتا إلى تعطل ستة من بين 28 جهازا خاصا بالكلى.
 
وأضاف أنه منذ شهر ونصف توفي خمسة من مرضى الكلى آخرهم كان قبل أسبوع. وقال "في معظم الأحيان نصل إلى وضع نعدم فيه ما نعالج به المرضى، وفي الدقيقة التسعين يستجيب الاحتلال لصرخاتنا فيحرر ما يكفينا لبضعة أيام فقط بهدف إذلالنا ومحاولة كسر إرادتنا، والمحبط أننا نصرخ ولا أحد يسمعنا وكأننا ننفخ في رماد".
 
نفاد الأدوية
وأشار مدير قسم الطوارئ في المستشفى الدكتور معاوية حسنين إلى أن مواد العلاج الكيماوية المعدة لأمراض السرطان قد نفدت من المستشفى، لافتا إلى قيام المستشفى باستخدام تحاليل بديلة رغم أنها غير كافية وعاجزة عن قتل الخلايا السرطانية، مما يعني الحكم بالموت المبكر على عشرات المرضى.
 
وأضاف أن ما زاد الأمور سوءا هو توقف الجانب الإسرائيلي عن استقبال الحالات الصعبة التي كانت تحول إلى مستشفيات داخل الخط الأخضر، "مما يسرع إقبالنا على كارثة إنسانية حقيقية لاسيما أن المرضى يمانعون في نقلهم إلى مشافي مصر بسبب غلاء نفقات المبيت والإقامة".
 
ولفت الدكتور معاوية حسنين إلى أن الأطباء ينظرون للمستقبل بقلق بالغ لكونهم يخشون مواجهة المرضى الذين يئنون ألما وعذابا دون القدرة على إسعافهم وتخفيف أوجاعهم، موضحا أن الحالة الراهنة غير مسبوقة منذ أن بدأ يعمل في مستشفى الشفاء عام 1988.

وأكد الدكتور حسنين أن المستشفى لا يحتاج إلى الأموال بقدر ما هو بحاجة ماسة إلى الأدوية والمعدات الطبية, وأضاف "يمتلك الفلسطينيون مقومات الصمود وبوسعنا أن نجوع ونعرى ولن نستسلم، ولكن المريض لا يقدر على الحياة بلا علاج".
 
يشار إلى أن مستشفى الشفاء قد استنفد كافة المواد الطبية المخزنة في الاحتياط وأن هناك نحو 200 صنف من الدواء باتت معدومة، مما يفاقم حالة البؤس التي يكابدها المرضى والمراجعون وجرحى الحوادث والاشتباكات الداخلية.
 
وفي حديث للجزيرة نت قالت الناشطة في "حركة أبناء البلد" سحر عبدة من حيفا داخل أراضي 1948، إن أهالي المدينة العرب شرعوا في حملة لإغاثة المستشفى بمساعدات طبية عاجلة.
 
وأضافت "ما تقدمه حيفا لغزة هو أقل من الواجب الإنساني والوطني تجاه أهلنا، والصمت عما يجري يعني المشاركة في قتل المرضى".
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة