خبراء مصريون يحذرون من خطورة دمج إسرائيل بالمنطقة
آخر تحديث: 2006/5/17 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/17 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/19 هـ

خبراء مصريون يحذرون من خطورة دمج إسرائيل بالمنطقة

الدولة العبرية تسعى لمشروع توسعي مستندة للانحياز الأميركي الأعمى (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

قبل أيام من استضافة مصر فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ، حذر خبراء مصريون من مخاطر دمج إسرائيل بالمنطقة في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يأخذ شكلا توسعيا صهيونيا أميركيا، مطالبين بضرورة وجود موقف عربي موحد لحصار إسرائيل ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

المشاركون بالندوة التي نظمتها نقابة الصحفيين الثلاثاء تحت عنوان (مخاطر دمج إسرائيل في المنطقة) طالبوا بضرورة التصدي للأطماع الاستعمارية الصهيونية التي تسعي الدولة العبرية إلى تحقيقها مستندة إلى الانحياز الأميركي الأعمى. وحذروا من أن استكمال بناء الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية يقضي على آمال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

د. محمود عبد الفضيل أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أكد أن المشكلة تكمن في طبيعة السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة بالمنطقة، والتي تضع في صدارة أولوياتها النفط وحماية إسرائيل وإبقاء الأنظمة القائمة.

كما أشار إلى أن التصدي للأطماع الإسرائيلية بالمنطقة يستوجب صياغة موقف مضاد بكافة جوانبه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وليس التنديد بهذه الأطماع فقط مدللا على ذلك بالموقف المضاد الذى بدأت فنزويلا وكوبا وبوليفيا تنفيذه ضد الهيمنة الأميركية بأميركا اللاتينية.

مخاطر جمة
وأضاف عبد الجليل بأن طرح مشروع الشرق الأوسط الكبير ومحاولة إخراج المقاومة من لبنان والموقف بالعراق وكذلك الموقف المتأزم في سوريا وإيران، يدل علي أن هناك مخاطر جمة تحيط بالمنطقة العربية لتحقيق مشروع توسعي إسرائيلي جديد، مشددا على أن ما يجري في العراق سيحسم أشياء كثيرة أولها تحطيم الأطماع الامبراطورية الأميركية الإسرائيلية بمنطقة الخليج.

وأكد أن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تركت بمفردها تقاوم وتتصدى للعدو الإسرائيلي، بدون وجود موقف عربي داعم لبرنامجها الحكومي الجديد الذي يضع إسرائيل ولأول مرة أمام الأمر الواقع الذي لابد من التعامل معه.

أما عادل المشد ممثل اللجنة الشعبية المصرية لدعم الانتفاضة فقد ذهب لحث العرب والمسلمين على عدم الاكتفاء بالدعم المالي فقط إنما بالتأييد السياسي للمواقف الفلسطينية، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني أكبر من أي اتجاه سياسي سواء حكومة فتح أو حكومة حماس فالجميع يسعى إلى تحرير الأرض ولكن بوسائل مختلفة.

وأضاف أن الأنظمة العربية تعمل بمعزل عن موقف شعوبها التي تتعاطى إيجابيا مع القضية الفلسطينية، مشددا على أنه تم خلال الحملة الأخيرة للجنة الشعبية لدعم الانتفاضة جمع أكثر من 400 ألف طن من المواد الغذائية من المحافظات المصرية مما يعد دليلا على وقوف الشعوب العربية بجانب الفلسطينيين.

لا لدافوس

"
المقاطعة هي السبيل الوحيد لمناهضة مشروع دمج العدو الصهيوني بالمنطقة العربية
"
أحمد بهاء الدين
ورفض المشد في حديثه للجزيرة نت عقد مؤتمر دافوس المقرر بشرم الشيخ خلال الفترة من 20 إلى 22مايو/ آيار الجاري، والذي يهدف إلى دمج اسرائيل اقتصاديا بالمنطقة والإسراع في عمليات الخصخصة.

وشدد على أن العدو الصهيوني يستهدف من وراء دمجه في الاقتصاد العربي الضغط لتحقيق مصالحه السياسية والتوسعية فى الأراضي العربية، وكذلك تمزيق الموقف العربي الموحد من خلال تباين المصالح بين الدول العربية وإسرائيل.

وبدوره قال الكاتب أحمد بهاء الدين شعبان عضو اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني إن المقاطعة هي السبيل الوحيد لمناهضة مشروع دمج العدو الصهيوني بالمنطقة العربية، مشددا على ضرورة تفعيل هذه المقاطعة والقيام بحملات تثقيفية بكافة البلدان العربية لتعريفهم بقائمة البضائع الأميركية والإسرائيلية.

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن الشعب الفلسطيني لا يخوض معركته دفاعا عن الأراضي الفلسطينية فقط إنما يخوض أقوى المعارك ضد الأطماع الإسرائيلية في المنطقة العربية بأسرها، مشددا على ضرورة تقديم الدعم الكامل بكافة أشكاله وليس المالي فقط إنما الدعم الإستراتيجي أيضا.

وأشار شعبان إلى أن الأصوات الأميركية التي تنادي بالديمقراطية في المنطقة العربية هي نفسها التي تحاصر حكومة حماس التي جاءت إلى السلطة بإرادة الشعب الفلسطيني، مما يكشف عن الوجه القبيح للمشروع الأميركي الصهيوني بالمنطقة.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: