الفصائل الفلسطينية ترى في وثيقة الوفاق قاعدة حوار وطني
آخر تحديث: 2006/5/16 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/16 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/18 هـ

الفصائل الفلسطينية ترى في وثيقة الوفاق قاعدة حوار وطني

عناصر من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في مدينة غزة (الفرنسية-أرشيف)
 
تباينت مواقف الفصائل والحكومة الفلسطينية من بنود وثيقة الوفاق الوطني التي أطلقها قادة فصائل فلسطينية بأحد المعتقلات الإسرائيلية والداعية لحكومة وحدة وطنية ولتوحيد الخطاب الفلسطيني وتركيز المقاومة بمناطق عام 1967.
 
ورغم التباين فإن ممثلي عددا من الفصائل والقوى الفلسطينية المختلفة اعتبروا الوثيقة خطوة إيجابية، ومدخلا أساسيا لصياغة علاقة وطنية مشتركة للخروج من الأزمة التي تشهدها الساحة الفلسطينية ومواجهة  الضغوط الدولية والحصار الإسرائيلي.
 
ويرى الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد، أن وثيقة الوفاق الوطني تصلح قاعدة للحوار الوطني الفلسطيني، فهي تشمل نقاطا يتفق عليها الجميع بما فيها الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
بوتقة وطنية
وشدد حمد في تصريحات للجزيرة نت، على ضرورة إيجاد بوتقة وطنية تنصهر فيها كل التنظيمات السياسية لتحقيق المصلحة الوطنية، بما فيها الحركة الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية, ودعا لتعميم "وثيقة الوفاق الوطني" على بقية المعتقلين بالسجون الإسرائيلية, لافتا إلى أنها رفعت من معتقلي سجن هداريم الإسرائيلي دون غيرهم من معتقلين بقية السجون.
 
وفي تعقيبه على دعوة الوثيقة لتشكيل جبهة وطنية تركز المقاومة في بالمناطق الفلسطينية المحتلة في 1967، أوضح حمد أن المشكلة الأهم تتمثل بعدم وجود الطرف الإسرائيلي بالمعادلة, بحيث يمنح الفلسطينيون حق العيش بكرامة في ظل دولة فلسطينية مستقلة ذات حدود سياسية معترف بها، وأضاف أن المشكلة الأكبر أن الاحتلال الإسرائيلي لا يلتزم بالقرارات الدولية المعمول بها.
 
من جانبه رحب الناطق الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ماهر مقداد بالوثيقة كرؤية وطنية متقدمة تأخذ بعين الاعتبار القواسم المشتركة بين جميع الفصائل الفلسطينية المبنية على قاعدة الحوار الوطني.
 
نضوج فكري
وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن رئيس السلطة محمود عباس أثنى على بنود المبادرة لما تحمله من نضوج فكري ومسؤولية وطنية سياسية تهدف إلى إيجاد برنامج شامل لجميع الفلسطينيين وليس لفصيل بعينه.
 
كما اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي، أنه إذا تعاطت كل التنظيمات السياسية المختلفة، بما فيها الحكومة الفلسطينية مع وثيقة الوفاق بشكل إيجابي، فإن ذلك من شأنه أن يكون بداية شراكة وطنية تطبق على أرض الواقع، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
 
وأكد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن بنود الوثيقة تجمع قواسم مشتركة يتفق عليها الطيف السياسي الفلسطيني المختلف.
 
مجرد مسودة أفكار
بيد أن قيادي حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش اعتبر وثيقة الوفاق مجرد مسودة أفكار اتفقت عليها خمس فصائل فلسطينية داخل أحد المعتقلات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها تصلح لتكون أساسا للنقاش وهي تحتاج إلى التدقيق والتمحيص.
 
وأوضح أن الوثيقة تتضمن بنودا فاقعة وأخرى إيجابية تصلح لإيجاد شراكة وطنية مع بقية التيارات الفلسطينية الأخرى, رافضا في الوقت نفسه فكرة تركيز المقاومة في حدود 1967.
 
ويرى المحلل السياسي طلال عوكل أن وثيقة الوفاق الوطني تحمل شقين أساسين، يتحدث الأول عن الموافقة المبدئية على حل مع الجانب الإسرائيلي يقتضي إقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 67 وهو ما طرح على طاولة المفاوضات الدولية ووجد ترحيب الإدارة الأميركية والمجتمع الغربي, فيما يتمحور الشق الثاني حول عقد هدنة طويلة الأمد تجعل المقاومة مفهوما واسعا لا عمليات عسكرية منفردة.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: