دعوات سودانية لإلغاء قانون الأمن الوطني
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/17 هـ

دعوات سودانية لإلغاء قانون الأمن الوطني

القانون يتيح الاعتقال التحفظي دون رقابة قضائية (الفرنسية-أرشيف)
عماد عبد الهادي-الخرطوم

فيما قررت الحكومة السودانية إجراء تعديلات على قانون قوات الأمن الوطني طالب خبراء مختصون بإلغاء القانون والاستعاضة عنه بقانون آخر يتوافق مع العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان بجانب اتفاقية نيفاشا للسلام.

واعتبر هؤلاء الخبراء أن القانون لم يعد دستوريا بعد صدور الدستور الانتقالي لسنة 2005 ما يعني ضرورة الإلغاء وحسم الجدل الدائر حوله منذ العام 1994 رغم أنه خضع لتعديلات متفاوتة في العامين 2001 و 2003. وطالبوا الحكومة بالنزول على رغبة المواطن تجنبا لأي آثار للقانون بشكله الجديد.

أمانة الحرمات وحقوق الإنسان بحزب المؤتمر الشعبي أعلنت تمسكها بما جاء في الدستور الانتقالي للبلاد وعدم قبولها بما أسمته التحايل والاجتهاد.

وقالت في بيان صدر أمس وتلقت الجزيرة نت نسخة منه إن المؤتمر الشعبي يعارض كل التشريعات الاستثنائية المقيدة للحريات لا سيما المفوضة لسلطة الاعتقال التحفظي لأي جهة، وإن الحزب يظل يطالب بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين عبر القانون المرفوض.

ودعت البرلمان السوداني إلى عدم إجازة القانون الذي سيعرض عليه، معتبرة أنه "لا هو ولا المفوضية يمثلان القوى العظمى من أهل السودان".

وأشارت إلى أن القانون بشكله الحالي يمثل عقبة كأداء فى وجه اندياح الحريات وبسط العدل وبالتالي يطيح بكل آمال الشعب السوداني في التحول الديمقراطي النيابى المنشود وفي ضمان صدق التسويات الاتحادية اللامركزية المنصوصة، وحذرت من اصطناع أجهزة بديلة تحال إليها سلطات الأمن.

واقع جديد
أما الخبير القانوني طه إبراهيم جربوع فذكر أن القانون في مجمله يعبر عن توجه الدولة للسعي لإحكام قبضتها على حركات وسكنات كافة مواطنيها.

وقال للجزيرة نت إن القانون يتجاهل تماما أن للمواطن حقوقا إنسانية يجب مراعاتها فيما يتعلق بأمنه وسلامته.

وأوضح أن الدستور الانتقالي خلق واقعا جديدا يختلف نوعا ما عما كان سائدا، ما يعزز الدعوة إلى إلغاء القانون والاستعاضة عنه بقانون جديد يتوافق مع الدستور والمواثيق الأخرى.

وتساءل حول استعداد الحكومة لدفع استحقاقات الواقع الجديد وعما إذا كانت ستناور وتخاتل إلى أن ينهار هذا الواقع.

من جانبه قال الخبير القانوني محمد عبد الله الدومة إن الدستور الانتقالي حدد مهام جهاز الأمن في جمع المعلومات، ما يعني ضرورة خلو كل المعتقلات من المعتقلين وفق قانون جهاز الأمن.

وقال للجزيرة نت إن الواقع المعاش من دستور جديد وروح اتفاقات جديدة تحتم على الحكومة تغيير ما أسماه بعقليتها السابقة والتحول نحو الديمقراطية.

وأكد أن القانون الحالي يسمح بالاعتقال التحفظي دون أي رقابة قضائية، كما أنه يمنع المحامين والأسر من مقابلة المعتقلين من أبنائهم.

واعتبر الدومة أن أي تأخير في وضع قانون جديد للأمن يعني الاستمرار في السياسات القديمة "وهو أمر ضد الدستور الحالي".
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة