أحمد الطيبي أكد تنامي العنصرية داخل إسرائيل (الجزيرة)
 
تنادى مثقفون وسياسيون من فلسطينيي 48 لبلورة خطة متكاملة لمواجهة ما سموه تفشي العنصرية في المجتمع الإسرائيلي وتنامي التوجهات الفاشية داخله.
 
وكان المعهد الإسرائيلي للديمقراطية قد كشف في تقريره لعام 2006 أن ثلثي المواطنين الإسرائيليين يؤيدون تشجيع فلسطينيي 48 على الهجرة, لافتا إلى أن 14% فقط يعتقدون أن العلاقات بين اليهود والعرب هي "علاقات جيدة".
 
وأكد نفس التقرير أن 29% من المشاركين يرون أن هناك حاجة لأغلبية يهودية قبل اتخاذ قرارات سياسية حاسمة في إشارة إلى عدم إشراك فلسطينيي 48 فيها.
 
أفعال عابرة
وفي تعليقه على الاستطلاع دعا نائب رئيس جامعة حيفا ورئيس كلية علم الاجتماع البروفيسور ماجد الحاج، القيادات السياسية والفكرية العربية في أراضي 48 إلى عدم الاكتفاء بردود أفعال عابرة على تلك النتائج.
 

"
الحاج: الإسرائيليون يؤمنون أن بوسعهم الحصول على كل شيء عنوة لأنهم مجتمع تسوده ثقافة العسكرة, ولايزال الباحثون يعرفونهم كـ"أمة في البزة العسكرية"
"

وأوضح الحاج الذي -وضع سلسلة أبحاث حول المجتمع الإسرائيلي- في حديث للجزيرة نت أن نتائج البحث "خطيرة" لكنها غير مفاجئة, لافتا إلى أن استطلاعات كثيرة سبق أن أعطت نتائج مشابهة.
 
وأضاف أن "إسرائيل رغم كونها نظاما ديمقراطيا رسميا فإن الثقافة السياسية السائدة فيها غير ديمقراطية وترتكز على القوة".
 
كما أشار الحاج إلى أن الإسرائيليين يؤمنون بأن في وسعهم الحصول على كل شيء عنوة لأنهم مجتمع تسوده ثقافة العسكرة, ولايزال الباحثون يعرفونهم كـ"أمة في البزة العسكرية", بمعنى أنهم مجتمع مجيش وهذا ما يفسر تفضيلهم للجيش كما ورد في البحث الأخير.
 
كما طالب بأن تدفع تلك النتائج القيادات السياسية والثقافية لوضع إستراتيجية خاصة للتصدي لهذه الظاهرة, وللانتقال من ردود الفعل إلى نظرة مدروسة, قائلا "علينا السعي الحقيقي لكسر الحواجز مع المجتمع اليهودي بالإعلام والمبادرات الجماعية والأبحاث ومختلف الفعاليات.
 
عنصرية
من جانبه شدد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي على أن "الفاشية" رفعت رأسها منذ سنوات، وأن العنصرية تحولت منذ سنوات إلى التيار المركزي داخل المجتمع الإسرائيلي, مضيفا أن استمرار الاحتلال والسيطرة على شعب آخر يشكلان تربة خصبة لتنامي العنصرية في إسرائيل.
 
"
الطيبي دعا اليهود إلى مراجعة حساباتهم, كي يفهموا "لماذا تحولوا من شعب إنساني إلى شعب عنصري"
"
ودعا الطيبي في تصريح للجزيرة نت اليهود إلى مراجعة حساباتهم, كي يفهموا "لماذا تحولوا من شعب إنساني إلى شعب عنصري", مؤكدا ضرورة قيام الحكومة الإسرائيلية بمعالجة القضية جديا وجذريا بواسطة التربية والإعلام.
 
كما دعا لجنة المتابعة العليا إلى بحث موضوع العنصرية في اجتماعها الوشيك مشيرا إلى ضرورة تعيين لجنة من الخبراء توصي بخطة لمعالجة القضية.
 
وفي نفس السياق أوضح المدير العام لمركز العنصرية بكر أفندي للجزيرة نت أن منابع العنصرية في إسرائيل تكمن في مناهج التدريس ووسائل الإعلام وفي التعبئة العسكرية داخل الجيش.
 
وأضاف "علينا الخروج من دائرة رد الفعل ومحاولة التأثير على المجتمع الإسرائيلي بأشكال مختلفة رغم المصاعب, فالأجدى أن نسعى لتجفيف المستنقع بدلا من الانشغال بالقضاء على الحشرات على ضفافه".
ـــــــــــــ

المصدر : الجزيرة