تتواصل في العاصمة اليمنية صنعاء فعاليات ندوة إقليمية موسعة تركز على مشاكل الفقر في اليمن والدول العربية, بمشاركة خبراء وممثلين عن 15 دولة عربية.
 
ويستعرض المشاركون خلال ثلاثة أيام من النقاشات التي بدأت أمس الخبرات والمعلومات بشأن بلورة مفاهيم تعزيز الشراكة الاجتماعية لتحقيق أوجه العدالة في المجتمع, والمنظمات غير الحكومية التي تقوم بأدوار مختلفة في هذا الاتجاه.
 
شريك فاعل
وخلال افتتاحها الندوة قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في اليمن الدكتورة أمة الرزاق علي حمد، إن منظمات المجتمع المدني باليمن تعتبر شريكا فاعلا للحكومة في تنفيذ كثير من البرامج والسياسات التنموية لتخفيف الفقر, خاصة في المناطق النائية.
 
وأكدت الوزيرة اليمنية أهمية تضافر الجهود بين القطاعات الرسمية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ الخطط التنموية والإستراتيجيات لتحقيق تنمية فاعلة.
 
من جانبه قال إبراهيم جعفر السوري مدير إدارة التمنية والسياسات الاجتماعية بالأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بجامعة الدول العربية، إن ندوة صنعاء تبحث أفضل السبل للقضاء على الفقر على طريق إنجاز أهداف التنمية الألفية التي تحظى بدعم قادة الدول العربية.
 
وأشار إلى أن مواصلة عملية التنمية وضمان استدامتها بالدول العربية يستلزم تطوير مهارات وقدرات شركات التنمية المحلية والمنظمات المدنية, مؤكدا ضرورة تركيز السياسات التنموية على زيادة معدلات الدخول الحقيقية للأفراد لخفض معدلات الفقر.
 
تخفيف الفقر
وفي نفس السياق أكد تقرير رسمي أن الفقر يعد واحدا من أعظم التحديات التنموية في اليمن, لكنه لفت إلى أن الحكومة اليمنية طبقت منذ عام 2003 سياسة للتخفيف من الفقر، من بينها رفع الدعم عن سلع وخدمات أساسية, إلا أنه كان لها آثار سلبية طالت العديد من الشرائح الاجتماعية.
 
وتزايدت الأعباء على اليمنيين خاصة ذوي الدخول المتدنية, بتزايد معدلات البطالة التي كانت نسبتها 14% عام 2003 وتدهور مستوى نوعية الخدمات العامة, مما ساهم في جعل آثار الفقر أكثر سوءا.
 
وقال التقرير الصادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إن 41.8% من سكان اليمن البالغ عددهم أكثر من 21 مليون، يعيشون تحت خط الفقر العام.
 
كما اعتبر التقرير أنه وفقا لبيانات مسح ميزانية الأسرة لعام 1998 فإن نحو 18% من إجمالي السكان يعيشون تحت خط فقر الغذاء, وهو ما يعني أنهم غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء, حيث يعيش معظم هؤلاء السكان في المناطق الريفية.
ـــــــــــ

المصدر : الجزيرة