قانون مذابح الأرمن يهدد استثمارات فرنسية في تركيا
آخر تحديث: 2006/5/11 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/11 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/13 هـ

قانون مذابح الأرمن يهدد استثمارات فرنسية في تركيا

رئيس أرمينيا أثار مسألة مذابح الأرمن خلال زيارته فرنسا مؤخرا (الفرنسية-أرشيف) 

سيد حمدي-باريس
ينتظر رجال الأعمال الفرنسيون بحذر مشوب بالتوتر يوم الثامن عشر من الشهر الحالي المحدد لمناقشة اقتراحين بقانون في الجمعية الوطنية يقضي بتجريم من يشكك فيما يسمى بمذابح الأرمن على يد الأتراك بدايات القرن الماضي.

وتتعرض الاستثمارات الفرنسية وقيمتها 4.7 مليارات يورو وتمثلها 250 شركة عاملة في تركيا لتهديد جدي جراء هذه التحركات النيابية.

وقد لوحت السفارة التركية في بيان صدر يوم السبت الماضي باتخاذ إجراءات عقابية في حال استصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية تشريعا يفرض عقوبات جنائية على المشككين في مزاعم الإبادة الجماعية.

ويبدي المسؤولون الأتراك نوعا من الحسم مند الحملة المنظمة التي شنوها عام 2001 عندما اعتمد النواب الفرنسيون تسمية المذابح الجماعية بحق الأرمن وعرفت العلاقات الثنائية في أعقاب ذلك توترا وتصعيدا من جانب أنقرة.

ورغم أن العلاقات عادت بعد ذلك لسابق عهدها، إلا أن التوتر برز من جديد على مدى الأيام القليلة الماضية.

"
تركيا هددت بإجراءات عقابية في حال استصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية تشريعا يفرض عقوبات جنائية على المشككين في مزاعم الإبادة الجماعية
"

خطاب مفتوح
في تلك الأثناء نقلت وكالات الأنباء بداية الأسبوع الحالي عن محمد دولغر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس النيابي التركي قوله إن "إجراءات بفرض حظر على المنتجات الفرنسية قيد النقاش".

ويفيد تقرير صادر عن غرفة التجارة الفرنسية أن إجمالي الصادرات إلى تركيا بلغ العام الماضي 4.7 مليارات يورو، مما يلحق بالاقتصاد الفرنسي أضرارا بالغة في حال تعرضها للحظر.

من جانبها وجهت غرفة التجارة الفرنسية أول أمس خطابا مفتوحا إلى الرئيس جاك شيراك تدعوه شخصيا إلى التدخل وفقا للصلاحيات التي يخوله إياها الدستور الفرنسي من أجل التحرك في مواجهة ما أسمته "الأحكام المسبقة التي لا يمكن تجنب آثارها السيئة" نتيجة انعكاسات مثل هكذا تشريع على مصالح البلاد.

وانفرد المدير العام لسلسلة كارفور لوك دو نوارمو بتدخل مواز عبر بيان نشر أمس جاء فيه أن "النواب الفرنسيين ربما لا يدركون إلى أي مدى يعد الموضوع حساسا في تركيا" معتبرا أنهم "لا يقيمون إطلاقا الموقف على نحو صحيح جراء القانون غير المسؤول على المستوى الاقتصادي".

وتشمل تهديدات الحظر والمقاطعة عددا من كبرى الشركات الفرنسية العاملة في تركيا مثل آكسا ودانون ولوريال ورونو ولافارج إضافة إلى عملاق الطاقة النووية أريفا المرشح لإنشاء أول مفاعل نووي تركي.

وقد شرعت الحكومة التركية في تنفيذ تهديداتها وطبقتها في حق إحدى الشركات الكندية كرد على تصريحات صدرت عن الحكومة الكندية تؤيد موقف الحكومة الأرمنية من مزاعم الإبادة الجماعية.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة