حمائية فرنسا توتر علاقاتها مع المفوضية الأوروبية
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/11 هـ

حمائية فرنسا توتر علاقاتها مع المفوضية الأوروبية

 
تراقب المفوضية الأوروبية عن كثب إجراءات بيع وطرح عطاءات عامة لسلسلة شركات فرنسية كبرى، وسط توتر بين بروكسل وباريس سببه انتقاد إيطاليا للسياسة الحمائية (الوطنية الاقتصادية) التي تتبعها باريس بدمج وبيع كبريات الشركات الفرنسية وكذا "العراقيل" الموضوعة في وجه الشركاء الأوروبيين.
 
وقد هاجم وزير الصناعة الإيطالي كلوديو سكاجولا سياسات فرنسا المتبعة ووصفها بأنها "تجاوزها الزمن" وتعود إلى "زمن الرئيس ديغول".
 
وانضمت المفوضية الأوروبية إلى إيطاليا في انتقاداتها للجانب الفرنسي الذي مارس أساليب "لا تتفق والمعايير الأوروبية" لإرساء بيع شركة (سويز) الفرنسية للطاقة الكهربائية على شركة (غاز فرنسا) مما حرم المنافس الإيطالي (إينل) من فرصة مساوية لشرائها.
 
واعتبرت المحللة الاقتصادية في صحيفة ليبراسيون نيكول بنيكو في لقاء مع الجزيرة نت أن سياسة رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان "انتهازية تتعمد الخلط لاعتبارات سياسية داخلية", وذكرت أن تطبيق الوطنية الاقتصادية "غريب جدا" ويتأثر بـ"قرب موعد الانتخابات الرئاسية مع أزمة قانون الوظيفة الأولى".

مخاوف حقيقية
وقالت بنيكو إن "الشركات الفرنسية تقوم بشراء وإدماج مئات الشركات الأجنبية خارج البلاد وبالتالي من الطبيعي السماح للشركات الأجنبية بشراء ودمج الشركات الفرنسية داخل البلاد".
"
استخلص دو فيلبان دروس رفض الفرنسيين مشروع الدستور الأوروبي وتخوفهم من الاندماج الكامل في أوروبا الموحدة، ورأى أن ينتهج الطريقة التي تتماشى مع هذا الاتجاه بالحيلولة دون ابتلاع الشركات الفرنسية من قبل الآخرين
 
وأضافت "لقد استخلص دو فيلبان الدروس من رفض الفرنسيين مشروع الدستور الأوروبي وتخوفهم من الاندماج الكامل ضمن أوروبا الموحدة، ورأى أن ينتهج الطريقة التي تتماشى مع هذا الاتجاه بالحيلولة دون ابتلاع الشركات الفرنسية من قبل الآخرين", وذكرت بنموذج مجموعة (آرسيلور) للصلب التي تشارك فيها شركات فرنسية على نحو فاعل, فيما يزداد الحديث عن احتمالات بيعها, وإن شددت على صحة موقف الحكومة بدفاعها عن الشركات العاملة بالقطاعات الإستراتيجية كالطاقة.
 
وسجل المراقبون مخاوف حقيقية لدى صانع القرار الفرنسي من "استحواذ" الأجانب على الشركات الفرنسية الكبرى جراء طرحها على المشترين وفق نظام العطاءات العامة.
 
مفاوضات شاقة
وعرفت سوق الأسهم الباريسية ارتفاعا في سعر سهم شركة (تومسون) منذ انطلاق شائعات خلال الأيام القليلة الماضية عن قرب عرضها للبيع, كما تشهد سوق باريس حالة انتظار مع تسريب أنباء عن قائمة شركات فرنسية ناجحة لها حضور عالمي مثل (لافارج) و(كارفور) و(كازينو)، ومصرف (سوسيتيه جنرال), تعتزم إداراتها توسيع حجم تداولاتها من الأسهم وتقليص حجم رأس مالها.
 
في الوقت نفسه ينتظر سوق الأسهم حسم ما تردد حول رغبة (بيبسي كولا) في شراء عملاق صناعات الألبان العالمية (دانون), كما طالت الشائعات عملاق صناعة الصلب (أرسيلور) الذي تتحرك (لاكشيمي ميتال) البريطانية الهندية لشرائه, في عمليتين توقع مراقبون أن تشهدا مفاوضات شاقة لحرص حكومة دو فيلبان على تطبيق مبدأ (الوطنية الاقتصادية).
 
وتوجد على مكتب رئيس دو فيلبان تقارير كشفت عن أن "نحو نصف رؤوس أموال الشركات الـ40 المكونة لمؤشر (كاك 40) يمتلكها مستثمرون أجانب".
 
وقد حققت هذه الشركات أرباحا العام الماضي بلغت نسبتها 26%، فيما ستقوم بتوزيع ما بين 35% و45% من الأرباح البالغة 84 مليار يورو على المساهمين, نصفها سيعود للأجانب.


ـــــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: