دعوة المستشارة ميركل إلى الحوار قابلها ترحيب من الجالية المسلمة (الفرنسية - أرشيف)

برلين- خالد شمت

رحب مسلمو ألمانيا بدعوة المستشارة أنجيلا ميركيل زعماء الجالية المسلمة في البلاد إلى المشاركة في مؤتمر موسع لمناقشة مشكلاتهم والحوار بين الحضارات والأديان.

وامتدح المجلس الإسلامي والمجلس الأعلى للمسلمين -وهما أكبر المنظمات الإسلامية في ألمانيا- بمبادرة المستشارة ميركيل وتمنيا أن يخلص المؤتمر إلى تقديم حلول عملية للمشكلات التي تعاني منها الأقلية المسلمة منذ وقت طويل.

وفي تصريح للجزيرة نت قال رئيس المجلس الإسلامي الألماني علي كيسلكايا إن اهتمام المستشارة الألمانية الشخصي بالدعوة إلى المؤتمر يظهر أن الحوار هو الطريق الصحيح لتحقيق الاندماج والوسيلة الفعالة لتعزيز قيم التسامح والتفهم والاحترام المتبادل داخل المجتمع الألماني.

واعتبر كيسلكايا أن عدم صدور اعتراف رسمي بالإسلام حتى الآن وامتناع المؤسسات السياسية عن النظر في مشكلات المسلمين يعمقان أحساس أفراد الأقلية المسلمة بعدم المساواة ورفض المجتمع الألماني لهم.

 رئيس المجلس الإسلامي: آمل أن يحل المؤتمر مشاكل مسلمي البلاد (الجزيرة نت) 
وحث كيسلكايا المسؤولين المشاركين في المؤتمر على النظر في الرقابة الأمنية المفروضة منذ سنوات على عدد من المنظمات الإسلامية في ألمانيا واعتبر أن هذه الرقابة تعكس مظهرا غير صحي وتوحي بشك وارتياب المجتمع الألماني والسياسيين في المسلمين ومؤسساتهم.

من جانبه قال المتحدث باسم المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزايك إن المجلس يرحب بمبادرة ميركيل باعتبارها أول مبادرة رسمية في تاريخ ألمانيا للحوار مع مسلمي البلاد.

وتمنى أن يقدم السياسيون المشاركون في المؤتمر حلولا عملية للقضايا الإسلامية المعلقة منذ عشرين عاما مثل تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين في المدارس الرسمية والتذكية الشرعية للحيوانات وتوفير الأئمة والمرشدين الدينيين المسلمين في الوحدات العسكرية والمستشفيات والسجون.

دعوة ميركل
وذكرت صحيفة دي فيلت أن المؤتمر الذي سيعقد بدائرة المستشارية سيدعى له رؤساء وممثلو المنظمات الإسلامية الرئيسية وعدد كبير من الشخصيات العامة سيعقد قبل بدء العطلة الصيفية تحت إشراف وزير شؤون المستشارية توماس دي ميزير ووزير الداخلية فولفجانج شويبلة.

 المجلس الأعلى اعتبر المبادرة الأولى من نوعها في تاريخ ألمانيا (الجزيررة نت) 

ويهدف المؤتمر الذي أطلق عليه منظموه اسم (قمة الإسلام) لتأسيس آلية رسمية للتعامل مع الإسلام في ألمانيا بصورة تتجاوز مشكلة التعدد الحالي للمؤسسات الإسلامية وعدم اتحادها في كيان واحد.

كما يولي المؤتمر اهتماما كبيرا لإجراء حوار معمق بين الأديان والحضارات ومناقشة وسائل إزالة الأجواء المتوترة التي خلفتها قضية نشر الرسوم المسيئة للرسول - صلى الله عليه وسلم- بصحيفة يولاندز بوستن الدانماركية وفي عدد من الصحف الألمانية والأوربية.

ونقلت دي فيلت عن منظمي المؤتمر قولهم إن احتقان العلاقة بين الإسلام والغرب بسبب قضية الرسوم المسيئة والجدل الحاد الدائر حاليا في المجتمع الألماني حول مشكلة اندماج التلاميذ العرب والأتراك في إحدى مدارس برلين كانا عاملين رئيسيين عجلا بدعوة المستشارة ميركيل إلى مؤتمر قمة الإسلام.

وأعلن منظمو المؤتمر أن قضية اندماج الناشئة والشبيبة المسلمة ومشاكلهم في المجتمع الألماني لن تدرج كقضية رئيسية علي جدول أعمال المؤتمر بسبب رغبة الحكومة الألمانية في الدعوة إلى عقد مؤتمر مستقل لمناقشة هذه القضية وأبعادها المختلفة بصورة مستفيضة.
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة