تكهنات حول نتائج زيارة الرئيس مبارك للخرطوم
آخر تحديث: 2006/4/6 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/6 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/8 هـ

تكهنات حول نتائج زيارة الرئيس مبارك للخرطوم

تضاربت التوقعات بشأن زيارة مبارك الخاطفة إلى الخرطوم (أرشيف-الفرنسية)
 
قبل بدء زيارة الرئيس المصري حسني مبارك إلى الخرطوم الثلاثاء توقع محللون سياسيون ألا تزيد الزيارة عن ساعتين.  وقالوا إنها تأتي لنفي ما أشيع عن عدم حضور مبارك للقمة العربية التي استضافتها الخرطوم الشهر الماضي ومن قبلها القمة الأفريقية لأسباب أمنية أو لخلافات غير معلنة بين الجانبين.
 
واختلفت توقعات المحللين عن تصريحات مبارك الذي أكد أن الزيارة تأتي في إطار التشاور مع القيادة السودانية بشأن أزمة إقليم دارفور، وكيفية معالجتها مع قادة آخرين لم يحددهم قبل حلول الموعد المحدد مع الاتحاد الأفريقى لنقل مهمة القوات من إطارها الأفريقي إلى الأمم المتحدة.
 
ولم يستبعد المحللون أن تكون المباحثات التى جرت بين الرئيسين قد تناولت مطالب الإدارة الأميركية للخرطوم بقبول نشر قوات دولية فى إقليم دارفور بجانب بحث التهديدات التى يطلقها الأمين العام للأمم المتحدة كوفى أنان تجاه الخرطوم من حين إلى آخر, بالرغم من أن الرئيسين اتفقا على أن الزيارة ما هي إلا لقاء للتشاور بين القيادتين حول الهموم المصيرية المشتركة.
 
أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم صفوت فانوس قال إن الجميع كان يتمنى أن تكون الزيارة عادية باعتبار أن مبارك غاب عن القمتين العربية والأفريقية, وأضاف أن الزيارة ربما كانت لها علاقة بالتحركات التي تتم على مستوى العالم والإقليم وذلك لترتيب الأوضاع.
 
وأشار إلى وجود حديث عن قمة فى العاصمة النيجيرية أبوجا بجانب تحركات مجلس الأمن الدولى، وإطلاع القيادة السودانية على مادار ضمن لقاءات الرئيس مبارك فى الجزائر.
 
وقال فانوس إنه لأمر واضح أن الرئيس المصري يسعى إلى عرض وجهة نظر حكومته حول الأمر، وبالتالي بلورة موقف موحد.
 
وذكر أن المجتمع الدولي لم يعد يصبر على ما يجري بدارفور فى ظل التباطؤ الذى يخيم على مفاوضات أبوجا.
 
كما أن الزيارة ربما جاءت لتقديم مقترحات للتوصل إلى حل سياسى أو ربما تكون فى إطار ترتيبات عسكرية وسياسية مخطط لها فى دارفور, وأن مصر لا تريد أن تفاجأ بالأوضاع الجديدة فى السودان, حسب قول فانوس.
 
أما المحلل السياسى وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الطيب زين العابدين, فأكد أن ما أعلنته القيادة المصرية يتماشى تماما مع ما خرجت به القمة العربية، ولكن ربما بحث الطرفان إمكانية أن تكون الخرطوم مرنة لأجل التوصل لسلام بدارفور وعن وجود قوات دولية بالإقليم في مرحلة ما بعد تحقيق السلام, وهذا ما لم يرفضه الجانب الحكومي بالخرطوم.
 
ولم يستبعد زين العابدين أن يكون الطرفان قد ناقشا أمر حصص مياه النيل، والمشكلات التي بدأت تلوح في الأفق بين مصر وبعض الدول الأخرى خاصة إثيوبيا وأوغندا لإمكانية بلورة موقف موحد بين الخرطوم والقاهرة لمجابهة تلك المشكلات.
 
من جهته أكد المحلل السياسى السر مكي أن الزيارة ربما تكون غير عادية وإلا لحضر الرئيس المصرى مؤتمر القمة و "أعتقد أنه متأثر بفوز الإسلاميين في مصر من الجانب الآخر, وربما جاء إلى الخرطوم لحل بعض الأسئلة الخاصة بشأن هل يتصالح معهم وكيف يسعى إلى تحجيمهم وهذا مالا يمكن بالطبع بعد فوزهم فى البرلمان المصري وبمقاعد كثيرة".
______________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة