إسلام آباد تبدأ الإعمار بإعادة لاجئي الزلزال إلى ديارهم
آخر تحديث: 2006/4/7 الساعة 01:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/7 الساعة 01:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/9 هـ

إسلام آباد تبدأ الإعمار بإعادة لاجئي الزلزال إلى ديارهم

اللاجئون مترددون في الاستجابة لقرار العودة إلى قراهم (رويترز)

مهيوب خضر- إسلام آباد

في إطار تنفيذ خطة إعادة الإعمار في المناطق التي ضربها زلزال الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي قررت الحكومة الباكستانية ترحيل جميع المتضررين من مخيمات الإغاثة المؤقتة الموجودة في مختلف المدن إلى أماكن سكنهم الأصلية في كشمير وإقليم الحدود الشمالي الغربي بما في ذلك لاجئو مخيم العاصمة إسلام آباد الذي غادره أكثر من خمسة آلاف شخص وبقي فيه عدد مشابه.

وكانت الحكومة قد حددت نهاية مارس/آذار الماضي مهلة أخيرة للمتضررين كي يغادروا إلا أنها وبناء على طلب من المنظمات الخيرية العاملة في الميدان وافقت على تأجيل تطبيق القرار حتى العاشر من أبريل/نيسان الجاري.

فرصة ذهبية
وترى الحكومة في أجواء ما بعد انقضاء الشتاء فرصة ذهبية للمسارعة في عملية إعادة الإعمار كما لم تخل عمليات الإخلاء من صعوبات.

"
بينما تسابق الحكومة الباكستانية الزمن للانتهاء من عملية إعادة الإعمار قبل الشتاء المقبل  فإن أعدادا من المنكوبين بدا عليها التردد ما بين الرحيل والبقاء.

"
مدير مخيم المتضررين من الزلزال في إسلام آباد محمد إرشاد قال للجزيرة نت إن هناك ثلاثة أصناف من المتأثرين "الأول متأثرون يريدون العودة إلى مناطقهم واستلموا مستحقات البناء من الحكومة وهم متحفزون وأكثرهم رحل.

والصنف الثاني متأثرون تسيطر عليهم إشاعات بأن الحكومة ستمنحهم أراضي في العاصمة إسلام آباد وأنه بعد إقناعهم بأنه لا يوجد سياسة من هذا النوع وأن عليهم العودة إلى قراهم تحفزوا وبدؤوا يعدون العدة للرحيل, والصنف الثالث هم من المتأثرين ذوي الحالات الصعبة والذين يسكنون الجبال العالية وفيما لا تتجاوز نسبتهم 10% فإنه سيتم ترحيلهم إلى مخيمات بالقرب من مدينة مظفر آباد".


العودة والمستحقات
وبينما تسابق الحكومة الباكستانية الزمن للانتهاء من عملية إعادة الإعمار قبل الشتاء المقبل -كما تعهد بذلك الرئيس برويز مشرف- فإن أعدادا من المنكوبين بدا عليها التردد ما بين الرحيل والبقاء في مخيمات الإغاثة، لا سيما وأن السلطات أعلنت أنها لن تسلم مستحقات البناء إلا في مواقع السكن الأصلية هذا في الوقت الذي تستمر فيه المخاوف من الزلازل التي لم تنقطع بعد.

ويقول محمد منير -وهو لاجئ من مظفر آباد في مخيم إسلام آباد- إن هزة ارتدادية وقعت قبل أيام في كشمير ودمرت مناطق واسعة مضيفا "أن اللاجئين قلقون من هذا الوضع ونناشد الحكومة بأن تجد لنا حلا مناسبا"
وقال "نحن فقراء وقلقون على أنفسنا وأطفالنا الذين بدؤوا يتأثرون من الحر والبعوض الذي يجلب لنا الأمراض والحقيقة أنني لست سعيدا بالرحيل ولن أكون سعيدا إذا بقيت ولا أدري ماذا أفعل".

"
يقول محمد منير -وهو لاجئ من مظفر آباد في مخيم إسلام آباد- إن هزة ارتدادية وقعت قبل أيام في كشمير ودمرت مناطق واسعة.
"
يشار إلى أن الحكومة وبالتعاون مع منظمات خيرية محلية ودولية تقدم مساعدات مالية للمنكوبين العائدين إضافة إلى خيمة جديدة ومواد تموينية ووسائل نقل مناسبة ولكن خوف المتضررين من انقطاع المساعدات خلال مدة إعادة الإعمار التي لا تقل عن ستة أشهر زاد من نسبة قلق هؤلاء وخوفهم على مستقبلهم المحاط بالضبابية من كل جانب.

وتتخوف المنظمات التطوعية من حالة فوضى قد تعم مناطق الزلزال بسبب العودة غير المنظمة للمنكوبين ناهيك عن قناعتها بضرورة تأمين مواد تموينية تكفي لشهر على الأقل حتى يتمكن النازحون من الاستقرار من جديدة بالقرب من منازلهم المدمرة.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة