سكان ولايات دارفور الثلاث علقوا آمالا على عدة مشاريع عملاقة (الجزيرة)

عبد الحكيم طه-الجنينة (غرب دارفور)
 
علق المواطنون بولايات دارفور الثلاث آمالا كبيرة على عدة مشاريع عملاقة رأت الحكومة المركزية أنها ستحقق نهضة اقتصادية واجتماعية وعمرانية كبيرة، تنهض بإنسان هذا الإقليم المنسي أصلا منذ استقلال السودان عام 1956.
 
أبرز هذه المشروعات هو طريق الإنقاذ الغربي القاري الذي بدأ العمل فيه عام 1997 لربط ولايات دارفور الثلاث بباقي الولايات، إضافة إلى ربط السودان بدولة تشاد المجاورة.
 
الضربة الأولى التي تعرض لها الطريق كانت في اكتشاف فساد مالي ضاعت خلاله أموال كثيرة دفع معظمها سكان ولايات دارفور، وقبل أن يتعافى منها اندلعت الحرب لتأتي على البقية الباقية وتوقف العمل في المشروع بصورة شبه كلية.
 
الطريق كان سيسهم مساهمة فاعلة في إيصال المواد الغذائية المهمة وغيرها إلى المناطق النائية غرب السودان التي يعزلها موسم الأمطار الطويل (يونيو/حزيران إلى أكتوبر/ تشرين الأول) عن باقي أنحاء البلاد لترتفع أسعار السلع والخدمات أضعافا مضاعفة عما هي عليه بالولايات الأخرى، وبالتالي انتشار الفقر والعدم بين أكثر من 90% من سكان المنطقة.
 
عباس إبراهيم قال إن الحرب حالت دون تنفيذ الجسرين (الجزيرة)
المهندس عباس محمد إبراهيم المدير العام لوزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة بولاية غرب دارفور قال للجزيرة نت إن الولاية تمكنت من إنجاز جسرين من أصل أربعة جسور فيما يليها من الطريق (قطاع زالنجي –الجنينة) إلا أن الحرب حالت دون تنفيذ الجسرين الآخرين.
 
وأوضح أن الميزانية المقدرة للمشروع تضاعفت بعد اندلاع الحرب لأنه لم يكتمل في المدة المحددة، ولأن الحكومة تعرضت للشروط الجزائية التي تفرضها الشركات المنفذة على الحكومة مشيرا إلى أن أجزاء من الطريق تقع حاليا في مناطق يسيطر عليها المتمردون.
 
وقال عباس إن اندلاع الحرب وتوقف مشروعات التنمية أثرا سلبا على مستوى المعيشة بين سكان المنطقة، وأديا إلى بروز المشكلات الاجتماعية والنزاعات بين مكونات المجتمع بدارفور على الأرض والمرعى وارتفاع أسعار المواد البترولية إلى عدة أضعاف.
 
وأشار إلى أن حركة النقل الجوي أيضا تصبح متعثرة في موسم الأمطار لأن مدرج مطار الجنينة الحالي ترابي، وأضاف أن العمل في مطار الجنينة الدولي الجديد الذي بدأ عام 1997 توقف أيضا بسبب الحرب.
 
وقال المسؤول الحكومي إن الدولة كانت تعول على المطار الجديد في تسهيل حركة المسافرين ونقل السلع والبضائع وربط السودان والولاية بدول غرب أفريقيا، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيقلل من أسعار بعض السلع المهمة وبالتالي تخفيف معاناة المواطنين.
 
وأعرب عن أمله في أن يتحسن الواقع التنموي في ولايات دارفور بعد التوصل لاتفاق سلام، والفراغ من تنفيذ البنيات التحتية الكبرى المخطط لها وخاصة المشروعات الحيوية المتمثلة بالصحة وتوفير مياه الشرب.
 
وأشار إلى أن سكان الولاية البالغ عددهم نحو مليون وستمائة ألف يحصل 400 ألف منهم فقط على مياه صالحة للشرب.
 
وتجدر الإشارة إلى أن ولاية غرب دارفور بها ثروة حيوانية ضخمة إذ يبلغ سعر رأس الضأن فيها نحو 10 ألاف دينار سوداني (44 دولارا) إضافة إلى أنواع الفواكه المختلفة، إلا أنها لا تتمكن من تصديرها للولايات الأخرى أو خارج البلاد بسبب طبيعتها الطبوغرافية التي تعزلها عن السودان والعالم فترة الخريف.
__________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة