تباين آراء مواطني دارفور بشأن نشر قوات دولية
آخر تحديث: 2006/4/4 الساعة 10:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/4 الساعة 10:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/6 هـ

تباين آراء مواطني دارفور بشأن نشر قوات دولية

واشنطن ودول غربية تسعى لنشر قوات أممية بجانب قوات الاتحاد الأفريقي (رويترز-أرشيف)

عبد الحكيم طه-الجنينة

مازالت قضية نشر قوات دولية في إقليم دارفور التي تسعى الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى فرضها على أرض الواقع رغم معارضة السودان لها تأخذ مساحة كبيرة في أوساط سكان هذه المنطقة بين رافض ومؤيد ومتحفظ.

فرغم الحرب وانعكاساتها على مسار التنمية وأوضاع المواطنين اتفق كثير ممن استطلعت الجزيرة نت آراءهم على رفض هذا الأمر واعتبروه محاولة غربية لخلق عراق آخر في المنطقة.

ويرى هؤلاء أن نشر قوات أممية في دارفور سيقود الإقليم إلى مواجهة من نوع آخر وسيعطي المتمردين فرصة كبيرة للاستمرار في فرض شروطهم والتسويف في المفاوضات الرامية إلى وضع حد للحرب والتوصل إلى اتفاق سلام شامل.

رفض وموافقة
وقد تفاوتت درجة الرفض بين المعارضين لنشر قوات أممية، فمنهم من أكد رفضه لنشر هذه القوات قبل التوصل إلى تسوية، بينما تشدد آخرون وقالوا إنهم لا يؤيدون تدخلا من هذا النوع سواء تم التوصل إلى اتفاق سلام أم لا.

واتفق معظم هؤلاء في مسألة واحدة هي عدم الاعتراض على نشر قوات عربية تعمل إلى جانب قوات الاتحاد الأفريقي، وهي المسألة التي اتفق الزعماء العرب عليها في قمة الخرطوم الأخيرة.

المواطن آدم أبكر -تاجر- يقول إن نشر قوات عربية إلى جانب قوات الاتحاد الأفريقي ليس مرفوضا، لأن هذه القوات تمثل دولا عربية مسلمة ليس لها أجندة في المنطقة ترمي إلى تحقيقها عكس الحال بالنسبة للقوات الغربية التي تمثل دولا تستهدف وحدة السودان وأمنه وعقيدته.

وكان لحواء موسى -طالبة جامعية- نفس الرأي، مضيفة أن وصول أي قوات غربية إلى ولايات دارفور سيحيل المنطقة إلى ساحة حرب متعددة الجبهات، "حرب على المتمردين وأخرى على القوات الأممية".

ولكن مواطنا آخر -فضل عدم الكشف عن هويته- تحفظ حتى على نشر قوات عربية، وقال إن الإعلام الغربي على وجه الخصوص يصور الحرب في دارفور على أنها حرب بين العرب وغيرهم، وهذا يعني أن تدخل هذه القوات في أي نزاع سينظر إليه بنفس الزاوية، وأن العرب جاؤوا لنصرة إخوانهم.

المؤيدون رأوا أن تدخلا عسكريا أمميا في المنطقة سيلجم المتحاربين ويمنع الاحتكاك بينهم، وإلى هذا الرأي ذهب طالب جامعي طلب منا عدم الكشف عن اسمه، وقال إن الدول الغربية تملك من الإمكانات ما يجعلها قادرة على ضبط تحركات الطرفين المتناحرين -الجيش والمتمردين-.

أما سامية النور -موظفة- فاستبعدت أن يؤدي نشر قوات دولية في الإقليم إلى كارثة كما ذهب البعض، وقالت إن المعارضين لتدخل هذه القوات لا يريدون للأوضاع أن تستقر، أو هم يكررون رأي الحكومة فقط دون أن يحسبوا حساب المواطن الذي ضاعت مصالحه بسبب النزاع.

وقد تحفظ بقية من استطلعت الجزيرة نت آراءهم حول المسألة، وقال معظمهم إن هذه المسألة بيد الحكومة وهي ولي الأمر وعليها أن تبت فيها وفقا لمصالح المواطنين شريطة أن تقي المنطقة مزيدا من التوتر، بينما قال القسم الآخر منهم إنه غير مكترث وفي نظره أن الكارثة أصلا حلت بالإقليم ولن يحدث أكثر من ذلك.
__________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة