عوض الرجوب (الجزيرة نت-أرشيف)
أكرم النتشة-الخليل

في غرفة بسجن عسقلان أحد أكثر سجون الاحتلال الإسرائيلي سوءا وتشديدا حيث يسجن عادة المعتقلون الفلسطينيون الذين تتجاوز أحكامهم العشرين عاما, يقبع مراسل الجزيرة نت الزميل عوض الرجوب تحت ظروف اعتقال سيئة بسبب قلمه الذي طالما روى حكايات آلام الشعب الفلسطيني وكتب فاضحا جرائم الاحتلال.
 
وينتظر الزميل عوض محاكمة في السابع من مايو/أيار القادم تأجلت أكثر من أربع مرات منذ اعتقاله قبل خمسة أشهر. وتوجه سلطات الاحتلال للزميل عوض تهمه غير واضحة بإرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني.
 
وقد أعرب معاذ الرجوب شقيق الزميل عوض للجزيرة نت عن خوفه من سوء نية سلطات الاحتلال تجاه شقيقه عوض المعتقل أيضا مع محمد شقيقه الآخر الذي سجن قبل شهرين كون أن السجن الذي يقبع فيه الشقيقان يسجن فيه عادة أصحاب الأحكام العالية.
 
وأضاف معاذ "المحامي يطمئننا دوما على أن سجن عوض لن يطول لكن سوء نية الاحتلال تظهر جلية خاصة وأن المحاكمة أجلت لمرات عديدة على تهمة لا تستحق السجن أصلا وبالتالي فإن الاحتلال يعتقل عوض بسبب تقاريره الصحفية فقط وتتخذ لائحة الاتهام ذريعة لاستمرار اعتقاله في محاولة لإسكاته خاصة وأنهم حققوا معه بسبب تقارير صحفية كان قد أعدها".
 
وناشد معاذ الهيئات الصحفية والقانونية العمل على الإفراج فورا عن شقيقه عوض خاصة وأن الاحتلال يعتقله بسبب عمله كصحفي وهو أمر غير أخلاقي أو قانوني. 
 
من جانبه أعرب أنور أبو عمر محامي الزميل عوض عن استغرابه لاستمرار اعتقال موكله، مشيرا إلى أن "لائحة الاتهام المقدمة ضده ضعيفة ولا تستحق السجن لهذه الفترة خاصة أن إرسال بريد لا يعتبر تهمة، عدا أن هناك نقطة ضعف أساسية في هذه اللائحة وفي توجيه التهم لعوض وهي عدم وجود شهود للقضية حيث تخلو لائحة الاتهام من أي شاهد" .
 
وقال المحامي للجزيرة نت إن من المفترض أن يكون الإفراج عن عوض خلال جلسة المحاكمة القادمة لأنه بذلك يكون قد أمضى أكثر من ستة شهور في السجون بسبب هذه التهمة غير الواضحة، إلا أن المحامي أعرب عن مخاوفه من تأجيل المحاكمة مرة أخرى بحجج واهية.
 
أما الصحفي بسام الدويك زميل عوض في مكتبه الصحفي فقد أكد أن الاعتقال جاء بسبب تقارير عوض الجريئة والمتميزة. وأشار إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت منزله واعتقلته بعد اعتقال عوض بشهر واحد وطلبت منه معلومات عن التقارير التي يكتبها عوض.
 
وأوضح الدويك للجزيرة نت "بعد اعتقال عوض بشهر قامت قوات الاحتلال باعتقالي من منزلي وطلبوا مني معلومات حول عوض ووجهوا لي تهديدات باستمرار اعتقالي وفي نفس الليلة اقتادوني إلى المكتب الذي نعمل به، وبعد كسر بوابته طلبوا معرفة غرفة وجهاز الحاسوب الخاص بالزميل عوض في محاولة للبحث عن أي دليل عنه وعندما لم يجدوا شيئا حطموا أثاث المكتب".
 
وأكد الدويك أن هذه المحاولات لإسكات الصحفيين الفلسطينيين لن تؤثر في أدائهم وستجعلهم أكثر إصرارا على نقل الحقيقة للعالم رغم كل ممارسات الاحتلال ضد الصحفيين والتي تدينها المنظمات الصحفية والحقوقية في العالم.

وبين القيام بواجبه المهني ومخاوف الاعتقال يتحول الصحفي الفلسطيني من ناقل لمأساة شعبة إلى قصة وخبر يروي معاناته ومأساته في سجون الاحتلال.
ــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة