جاكرتا تطمح لتخفيض عدد ضحايا التلوث إلى 50 ألف طفل (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

أفادت دراسة أعدتها وزارة الصحة الإندونيسية بالتعاون مع البرنامج الأميركي للمساعدات والتطوير الدولي، بأن نحو مائة ألف طفل إندونيسي دون سن الخامسة يموتون سنويا، جراء الإسهال المعوي الشديد والكوليرا والتيفوئيد، وغيرها من الأمراض الناجمة عن تلوث مياه الشرب.

وتسعى وزارة الصحة بالتعاون مع البرنامج الأميركي، إلى تقليص هذا العدد إلى النصف من خلال تأمين حصول المواطنين على عبوات من المواد المعقمة للمياه بأسعار زهيدة، حيث يبلغ ثمن العبوة سعة 100 مل نحو نصف دولار، يمكن لها أن تعالج نحو 600 ليتر من مياه الشرب وتعقمها، وهو ما يسد حاجة الأسرة المتوسطة طيلة شهر كامل.

من جانبه أوضح المشرف على برنامج خدمة البيئة في جزيرة سومطرة سيف رضا الدين أن نحو 75% من الأمراض التي تصيب السكان في الجزيرة سببها مياه الشرب الملوثة، مشيرا إلى أن هناك العديد من المقاطعات في البلاد لا تصلها شبكات مياه الشرب، الأمر الذي يضطرهم إلى استخدام المصادر المحلية للمياه، والتي تكون غالبا ملوثة.

وحسب تقرير أعده خبراء بيئيون ونشر مطلع الشهر الجاري، فإن أكثر من مائة مليون إندونيسي يعيشون في المناطق الريفية والمدن البعيدة، لا يستطيعون الحصول على مياه نظيفة صالحة للشرب، وأن المياه التي يشربونها لا تتوافق مع أدنى مستويات الشروط الواجب توفرها في مياه الشرب.

وقال التقرير إن شبكات الصرف الصحي التي تكون في غالبها مكشوفة حتى في العاصمة والمدن الكبيرة، تعد أهم مصادر تلويث المياه حيث تختلط مياهها العادمة مع مياه الأمطار والأنهار، التي تتلوث أيضا بالمناجم.



ميزانيات ضخمة
وفي مواضيع ذات صلة أفات تقارير عن الوكالة الإندونيسية للمياه، بأن مشاريع تمديد شبكات مياه الشرب لـ نحو 80% من المناطق الحضرية، و60% من المناطق النائية ستكلف الميزانية العامة للدولة نحو 570 مليون دولار سنويا حتى عام 2015.

التمديدات الصحية ستكلف الدولة 570 مليون دولار سنويا طيلة تسعة أعوام (الجزيرة نت) 
وتسعى الحكومة الإندونيسية لتأمين هذه المبالغ من خلال قروض تقدمت بها إلى بعض الدول الغربية منها كندا وإسبانيا وألمانيا.

يشار إلى أن التعريفة الحكومية لأسعار مياه الشرب المتوفرة من خلال الصهاريج، في المناطق الفقيرة تبلغ نحو ثلاثة سنتات للمتر المكعب الواحد، وهو الأمر الذي يدفع أصحاب الصهاريج إلى عدم التوجه إلى هذه المناطق لسد حاجتها من مياه الشرب، أو أن يعمدوا إلى تعبئة صهاريجهم من مصادر غير نظيفة، تجنبا لتعرضهم للخسارة المادية المترتبة على هذه التعريفة الزهيدة مقارنة مع التعريفة المفروضة على المناطق الأغنى والتي تقدر بنحو دولار واحد للمتر المكعب من المياه.

يذكر أن جزر الأرخبيل الإندونيسي تحوي على ما مجموعه 5600 نهر، يفيض منها سنويا نحو 600 نهر، تغطي مياه الفيضانات الناتجة عنها ما مساحته 1.5 هكتار سنويا.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة