سلاح الميلشيات يشكل تحديا واضحا للحكومة العراقية القادمة (الفرنسية-أرشيف)
 
ملف المليشيات العراقية المسلحة التي أسس البعض منها قبل سقوط النظام السابق بحجة مقارعته وإسقاطه, عاد مجددا إلى واجهة الأحداث بعد أن أعلن رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي ضرورة التحرك للتخلص منها بدمجها في الأجهزة الأمنية, بعد أن أصبحت برأي غالبية العراقيين سببا من أسباب تدهور الأوضاع الأمنية.
 
ومع أن أوائل التصريحات التي أدلى جواد المالكي رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكل الحكومة بها هي أن المليشيات يجب أن لا يبقى لها دور في العراق الجديد وأنها سوف تدمج مع القوات المسلحة العراقية، إلا أن تلك التصريحات لم تجد لها على ما يبدو أرضية صالحة من قبل بعض القائمين على هذه المليشيات سواء من ناحية التسمية أو من ناحية طريقة العلاج.
 
وحتى الذين ليست لديهم مليشيات مسلحة لم يتفقوا كثيرا مع الآلية التي طرحها المالكي في قضية المليشيات بدمجها في القوات الأمنية العراقية على أساس أن المراد هو حلها وليس إبقائها ضمن نطاق القوات.
 
ويقول د سليم عبد الله القيادي في جبهة التوافق العراقية للجزيرة نت "إن فتح ملف المليشيات ووضعه على طاولة النقاش يعد أمرا إيجابيا, لكن مع الاتفاق على فتح الملف فإننا نختلف مع وجهة نظر المالكي التي تريد دمج المليشيات في القوات المسلحة لأن ذلك سيخلق قوى جديدة داخل القوى الأمنية تتحرك بواسطة الجهات المؤثرة عليها وتستجيب لخطابها السياسي ما يعني خلق معادلات سياسية داخل بنية القوات المسلحة".
 
ويرى د. سليم عبد الله أن الحل يكمن في تفكيك هذه المليشيات ونزع سلاحها فقط من غير إدماجها في المؤسسات الأمنية, مشيرا إلى أنه من الممكن أن تنضم عناصر هذه المليشيات إلى القوات المسلحة ولكن بعد أن تحل ويدخل كل فرد منها بصفته الشخصية.
 
جيش المهدي
أما جيش المهدي الذي أسسه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر فيبدو أن القائمين عليه لم ترق لهم كثيرا فكرة دمجه مع القوات المسلحة باعتباره مليشيا تحمل السلاح.
 
ويقول عبد الجبار أحمد مسؤول مكتب الشهيدين الصدريين في العراق للجزرة نت إن جيش المهدي هو جيش عقائدي يقوم بخدمة الإسلام ونشر الثقافة في ربوع العراق بالإضافة إلى حماية العلماء والمرجعية ولذلك فهو ليس مليشيا لتحل أو توضع في الجيش.
 
وبرأي عبد الجبار فإن القانون يجب أن يطبق على الجميع وليس بأن يلغى عن البشمركه ويطبق على جيش المهدي.
 
أما الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري فقد رحب من جانبه في اتصال مع الجزيرة بقرار جواد المالكي القاضي بدمج المليشيات ضمن القوات المسلحة, وقال إن منظمة بدر مستعدة للتعامل مع الحكومة بشكل كامل.
 
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد د سعد الحديثي أن هناك فقرة في قانون إدارة الدولة ينص على ضرورة حل المليشيات المسلحة وهذا ما لم يتحقق بعد "لأن المليشيات ما زالت تسرح وتمرح كما أن لبعضها ارتباطات خارجية.
 
وقال الحديثي للجزيرة نت إن "قرار جواد المالكي صائب وله قاعدة واسعة من قبل الشعب العراقي كما أنه يحظى بدعم من الإدارة الأميركية والكثير من دول الجوار لأنها تعتقد أن هذه المليشيات ستعود بالضرر على العراق.
____________

المصدر : الجزيرة