تساؤلات عن مدى نجاح حوار فتح وحماس
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ

تساؤلات عن مدى نجاح حوار فتح وحماس

أنصار فتح في الشوارع لدعم حركتهم (الفرنسية)
 
 
يتساءل الفلسطينيون عن مدي تطويق الخلافات والأزمات بين الفصيلين الفلسطينيين الكبيرين، حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ التصريحات الإعلامية التي تبادلها الجانبان خصوصا في الآونة الأخيرة.
 
ويقول المتحدث الرسمي باسم حركة فتح ماهر مقداد في هذا الصدد، إن الحوار وحده لا يكفي لحل الأزمات ما لم يتوج بمسؤولية وطنية من قبل الطرفين.
 
وأضاف في تصريحات للجزيرة نت، أن الحوار الفاعل يحتاج إلى أن يفكر كلا الطرفين جديا ومليا في كيفية حماية الشعب الفلسطيني، والحرص على عدم جر الساحة الفلسطينية إلى صدامات عدائية.
 
وأشار مقداد إلى أن وسائل الإعلام التابعة لحركة حماس والخطابات التي يدلى بها قياداتها في وسائل الإعلام تظهر نية مبيته من حماس بعدم رغبتها في التوصل إلى حوار وطني، موضحا أن الأجواء حتى هذه اللحظة غير مشجعة من طرف حماس وأن الاتفاقات التي أبرمت مع حماس في الحوار لم تطبق على الواقع.
 
ولفت إلى أن حركة حماس لم تلتزم من جانبها بما اتفق عليه الطرفان في الحوار الأخير والداعي إلى تطويق حالة الاحتقان في أعقاب تصريحات مشعل وما تبعتها من خلافات بين الحكومة الفلسطينية وقيادة فتح.
 
الخروج من الأزمة
من جانبه قال سامي أبو زهري المتحدث  الرسمي باسم حركة حماس، إن الحوار الوطني الفلسطيني هو السبيل الأوحد للخروج من الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ومواجهة الضغوط الخارجية التي تحاك  ضده.
 
حماس تعتبر أن تراشق الاتهامات مع فتح يجر الجميع للهاوية (رويترز)
وأوضح  أبو زهري أن الحركة معنية بالتوصل إلى حوار وطني شامل يجمع بينها وبين جميع الفصائل، مشيرا إلى أن تراشق الاتهامات بين  الأطراف لا يخدم المصلحة الوطنية وقضايا الشعب الفلسطيني و يجر الساحة الداخلية إلى الهاوية.
 
وانتقد أبو زهري في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت الاتهامات الموجهة إلى حركة حماس، معتبرا أن تلك الاتهامات تعيق تطبيق الالتزامات التي تمخضت عن الحوارات بين الطرفين.
 
ورحب أبو زهري بأي دور خارجي من شأنه أن يساند الفلسطينيين في تسوية أوضاعهم مشيرا أن الحوار لا يأتي بسبل حل الأزمة في الوقت الراهن، وإنما يضع رؤية مستقبلية يمكن على أساسها بلورة تفاهمات للخروج من الأزمة.
 
ويرى المحلل السياسي مؤمن بسيسيو، أن الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون متداخلة ومعقدة وأن حلها يحتاج إلى التعمق والخوض في كافة تفاصيلها وجذورها.
 
وأضح في حوار مع الجزيرة نت، أن مشكلة الحوارات السابقة تتمحور في عدم تطبيق البنود والاتفاقات التي أبرمت على أرض الواقع مما مهد السبيل لتفجر العديد من الخلافات كان من الممكن تجنبها.
 
ودعا بسيسو الطرفين إلى ضرورة عقد جلسة حوارية موسعة تطرح على منضدتها كافة القضايا، محذراً في الوقت نفسه من مغبة انتقاء موضوعات بعينها وعزل الموضوعات الأخرى كما جرت عليه العادة في الحورات السابقة.
 
وأكد أن تغليب الأجندة الوطنية العامة على الأجندة الفصائيلية الخاصة تجنب الساحة الفلسطينية ويلات أي خلاف مستقبلي يمكن أن ينعكس على أي خلاف بين الفلسطينيين.

 


_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة