بعد حضاري للتاكسي الجديد لكن ارتفاع تعريفته يجعله قاصرا على فئة معينة (الجزيرة نت) 

محمود جمعه-القاهرة

بعد مرور زهاء شهر على تسيير مشروع تاكسي العاصمة فى شوارع القاهرة الكبرى، بدأت ملامح التجربة الجديدة فى الظهور بوجهيها الإيجابي والسلبي.

وتباينت آراء المواطنين بشأن مدى جدية هذا المشروع فى حل أزمة المواصلات في واحدة من أكثر مدن العالم ازدحاما.

ويقول عادل عبد الحميد وهو موظف بالقطاع العام إنه لا يرى أن مشروع تاكسي العاصمة قدم جديدا، فعلاوة على قلة عدد سيارات المشروع واقتصارها على مناطق معينة، فإن تعريفة التاكسي الجديد عادة ما تتجاوز ضعف نظيرتها في التاكسي التقليدي.

وهذه التعريفة برأي عبد الحميد لا تتناسب مع المسافات القصيرة التي يضطر الإنسان إلى استعمال التاكسي فيها في ظروف الازدحام الشديد أو الارتباط بموعد مهم، نظرا لأنها تتساوى مع التعريفة في المسافات الطويلة بالنسبة للتاكسي القديم.

وفي المقابل يقول مجدي النشار مدير تخطيط بشركة استثمارية إن المشروع أوجد شكلا حضاريا جديدا للعاصمة التي ترتادها عشرات الجنسيات من مختلف أنحاء العالم، مضيفا أن التعريفة الجديدة بالمشروع وإن كانت مرتفعة بعض الشيء إلا أنها تتميز بالوضوح والتحديد اللذين يوفران كثيرا من الجهد والثرثرة المعتادة بين سائق التاكسي التقليدي والزبون قبل الانطلاق إلى أي توصيلة.

لكن الوافد الجديد لا يروق لمحمد حسن سائق تاكسي تقليدي الذي يقول إنه كثيرا ما يضحك عندما يرى السيارات الصفراء الجديدة وهى تجوب شوارع العاصمة فارغة تبحث عن "رجل أنيق" أو "ست هانم" ، معتبرا أن هذا النوع من سيارات الأجرة لا يناسب الشريحة الأكبر من الشعب التي يتعذر عليها في كثير من الأوقات تحمل تعريفة التاكسي العادي.

وأضاف "رب ضارة نافعة".. "حيث إن ارتفاع تعريفة التاكسي الجديد سمح لي ولزملائي من سائقي التاكسي التقليدي برفع تسعيرتنا بعض الشئ"، مشيرا إلى أن المشروع الجديد يحتاج إلى أكثر من 50 ألف سيارة حتى يشعر بها المواطن فى الشارع ويجدها حيت يطلبها في اى مكان في العاصمة.

المشروع الجديد يحتاج إلى زيادة وحداته حتى يغطي القاهرة (الجزيرة نت) 

حل للمشكلات
وردا على أسئلة الجزيرة نت قال رئيس مجلس إدارة مشروع تاكسي العاصمة محمود ياسين إن المشروع جاء ليحل المشكلات التي يعانى منها المواطنون من التاكسي التقليدي "المتهالك" الذي وصلت وحداته حتى الآن إلى 70 ألف سيارة في القاهرة منها حوالي 20% عمرها أكثر من 40 سنة، مشيرا إلى أن تعريفة التاكسي التقليدي مقررة من سنة 1993 ولم تتغير حتى الآن مما ترتب عليه نتائج سيئة بالنسبة للسائق وصاحب السيارة والمواطن الذي يستقل السيارة.

وعدد ياسين مزايا مشروع تاكسي القاهرة بالقول إنه يعد مظهرا حضاريا كبيرا للعاصمة، كما أنه أداة للحفاظ على البيئة، ووسيلة مواصلات مريحة، ويحل مشكلات المرور التي يخلقها التاكسي القديم، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية والثالثة من المشروع ستحقق انتشارا كبيرا في كافة أرجاء العاصمة مما يكسبه ميزة جديدة فيما يتعلق بالانتشار الجغرافي على نطاق أوسع مما هو عليه الآن.

وحول ارتفاع تعريفة التاكسي وعدم مقدرة فئة كبيرة من المواطنين على تحملها قال ياسين إن تاكسي العاصمة وسيلة مكملة وليست وسيلة المواصلات الوحيدة في المحافظة، كما أن هذه التعريفة لم توضع من قبل الشركة الراعية لهذا المشروع إنما وضعت من خلال لجان بعضها رسمية من أجل الوقوف على تكاليف المشروع وعائداته، معتبرا أن التعريفة الجديدة المحددة أفضل من سابقتها فى التاكسي التقليدي التي عادة ما كانت تثير جدلا بين المواطن وصاحب التاكسي.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة