تجمع الملتقى الوطني الأردني لإسناد الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)
 

تمكن "الملتقى الوطني الأردني لإسناد الشعب الفلسطيني" من جمع 2.5 مليون دينار أردني (3.5 ملايين دولار) في إطار سعيه لجمع خمسة ملايين دينار حتى نهاية العام الجاري بهدف تقديمها كمساعدات للحكومة الفلسطينية.

 

الملتقى الذي دعت إليه جماعة الإخوان المسلمين في الأردن مساء أمس إثر مناشدة المراقب العام للجماعة سالم الفلاحات لجمع المبلغ قبل نهاية العام الجاري، دخل ما يشبه "المزاد العلني" عندما تنادى الحاضرون للتبرع بالمبلغ والتعهد بإيصاله على الفور أو عبر دفعات حتى نهاية العام الجاري للفلسطنيين.

 

وبالفعل فقد تمكن المجتمعون من جمع مبلغ 2.5 مليون دينار أردني تتقدمهم قيادات من الحركة الإسلامية بالتبرع يليهم ممثلون عن مراكز الجماعة في كافة أنحاء المملكة دون استثناء، حيث تعهدت هذه المراكز ببذل كافة الجهود لجمع المبلغ الذي تعهدت به الجماعة على الأقل.

 

أموال جمعت مباشرة (الجزيرة نت

كما تبرع نواب الحركة الإسلامية في البرلمان  الأردني (17 نائبا) براتب شهر (2000 دولار) عن كل نائب، وتبرعت أيضا شخصيات وطنية ونواب في البرلمان بمبالغ متفاوتة.

 

وكان للكلمة التي أدلى بها الفلاحات أثر بالغ في حث الحضور على التبرع، حيث سرد الفلاحات تاريخ قادة العشائر الأردنية ودورهم في مد الجهاد الفلسطيني إبان الاحتلال الإنجليزي بالرجال والمال.

 

كما أشار المراقب العام للإخوان المسلمين إلى مواقف رجال العشائر في منع حصار الشعب والمقاومة الفلسطينية في مفاصل تاريخية في الفترة بين 1919 و1948، داعيا الحضور إلى تجديد هذا "التاريخ المشرف"، كما حث الأردنيين على كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

 

وعم الفرح مكان الاجتماع بسبب التجاوب الكبير مع الدعوة إلى التبرع للشعب الفلسطيني الذي وصفه الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي سعد بأنه "يمثل رأس الحربة في الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية".

 

فرح اختلط بدموع الحاضرين وغضبهم خصوصا مع اتهام الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور من قال إنهم "بعض أبناء الشعب الفلسطيني وبعض العرب"، بفرض الحصار الأميركي الأوروبي.

 

ويأتي مهرجان دعم الشعب الفلسطيني مع استمرار الأزمة بين الحكومة الأردنية والحركة الإسلامية على خلفية اتهام الأولى حركة حماس بتهريب أسلحة إلى الأردن قبيل زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار لعمان الأسبوع الماضي.

وفي الوقت الذي تصر فيه الحكومة على امتلاكها ما تقول إنه أدلة على تورط حماس في تهريب الأسلحة، ترى القيادات الإسلامية أن الرواية الحكومية "مختلقة"، وأنها جاءت لتبرير عدم رغبة الحكومة في استقبال الزهار "نتيجة ضغوط أميركية وإسرائيلية"، وهو ما تنفيه الحكومة.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة