المرض اكتشف في 270 مزرعة لتربية الدجاج (الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

إنفلونزا الطيور مرض أطل برأسه على العاصمة الباكستانية إسلام آباد فأثار موجة من الهلع والرعب بين سكانها وذلك بعد اكتشاف إصابات في مزارع قريبة لا تبعد سوى ثلاثة كيلومترات عن محيط العاصمة قبل نحو خمسة أيام.

وإثر ذلك قامت منظمة الصحة العالمية بتشكيل فرق طبية لمتابعة الأوضاع الصحية عن كثب في قريتي سيهالا وتارلاي اللتان اكتشف فيهما الفيروس القاتل واللتان يوجد فيهما 270 مزرعة لتربية الدجاج.

مكافحة المرض
ويتم حاليا تحويل أي مواطن يشكو من ارتفاع درجة حرارته إلى مستشفى إسلام آباد الرئيسي (بيمز) لا سيما من عمال مزارع الدجاج ناهيك عن طرق الأطباء والممرضين أبواب المنازل القريبة من مزارع الدجاج وفحص سكانها في محاولة للحد من انتشار الفيروس القاتل فيما لو وجد بين البشر.

ويقول الدكتور مسؤول المستشفى المركزي وقار أعظم إن ظهور الإصابة بمرض إنفلونزا الطيور في مزارع سيهالا القريبة من إسلام آباد أمر مثير للقلق لأن هذه المنطقة يتواجد فيها العشرات من مزارع الدجاج ولذلك الأمر يتطلب المزيد من الحذر.

وأضاف أعظم في حديثه للجزيرة نت بأن السلطات تقوم بإجراء مسح ميداني دقيق في المنطقة على مسافة ثلاثة كيلومترات من منطقة اكتشاف فيروس H5N1 وتراقب الوضع عن كثب على بعد عشرة كيلومترات من المزارع المصابة.

وفيما لجأت السلطات الرسمية إلى التخلص من عشرات الآلاف من طيور الدجاج في مزارع إسلام آباد بتوصية من منظمة الصحة العالمية فإنها سارعت كذلك على لسان وكيل وزارة الصحة أنور محمود إلى طمأنة السكان بأن باكستان لم تسجل بعد أي إصابة بشرية بمرض إنفلونزا الطيور على الرغم من خضوع أربعين شخصا لفحوصات طيبة مكثفة.

خسائر كبيرة
ويشار إلى أن المئات من محلات بيع الدجاج في إسلام آباد أغلقت أبوابها وتحول معظم السكان نحو تناول لحوم البقر والغنم وهو ما رفع أسعارها مقارنة ما كان عليه الحال سابقا.

وقال أمين خان صاحب محل لبيع الدجاج في إسلام آباد للجزيرة نت كنا نبيع الدجاج بشكل جيد ولكن بعد ظهور مرض إنفلونزا الطيور هنا توقف عملي مما اضطرني إلى إغلاق المحل.

أما محمد سعيد وهو صاحب محل لبيع الدجاج أيضا فذكر للجزيرة نت بأن إقبال الناس على الدجاج أصبح قليلا جدا بعد اكتشاف المرض ومعظم الناس الآن يفضلون تناول لحوم الحيوانات وهو ما جعلنا نعاني خسائر مالية كبيرة.

وفيما يتعلق بالأمصال الخاصة بإنفلونزا الطيور فإن وزارة الصحة الباكستانية وجدت الأسواق العالمية خالية من أي منها حتى نهاية 2007 مما اضطرها إلى التعاقد مع ثلاث شركات محلية لتصنيع الأمصال المطلوبة وبتكلفة أولية قدرها خمسة ملايين دولار.

أزمة إنفلونزا الطيور لم تقتصر على الإصابات البشرية أو غيرها فالسجال بين أصحاب المزارع الذين خسروا طيورهم والحكومة حول التعويضات المالية ما زال على أشده.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة