جواد المالكي أمام مهمة تشكيل الحكومة والتعجيل بإعلانها بعد أشهر من النقاشات (الفرنسية)
 
 
لم يستغرق البرلمان العراقي أكثر من ثلاث ساعات لطرح أسماء من سيتولون المناصب السيادية في العراق والمتمثلة برئيس البرلمان ونائبيه ورئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء, وإن كانت العملية قد استغرقت أربعة أشهر قبل انعقاد الجلسة الأخيرة للوصول إلى هذه النتيجة.
 
ومع الانتهاء من الأسماء يتوجه القادة السياسيون بالعراق إلى سلسلة مناقشات جديدة حول تشكيل الحكومة، وإن كانت هذه المناقشات لن تبدأ من نقطة الصفر.
 
ويرى مراقبون أن النقاشات السابقة كانت قد قطعت مشوارا طويلا حول توزيع المناصب السيادية والحقائب الوزارية في نفس الوقت، والآلية التي ستحسب على أساسها تلك المناصب مما يسهل على رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي عملية تشكيلها في غضون عدة أسابيع.
 
آلية النقاط
"
يرى مراقبون أن النقاشات السابقة كانت قد قطعت مشوارا طويلا حول توزيع المناصب السيادية والحقائب الوزارية في نفس الوقت والآلية التي ستحسب على أساسها تلك المناصب مما يسهل عملية تشكيلها في غضون عدة أسابيع
"
ويقول الدكتور سليم الجبوري عضو البرلمان العراقي إن الآلية التي سيتم على أساسها اختيار الوزارات هي آلية النقاط بين الوزارات والمناصب السياسية ومدى أهميتها، حيث ستقارن هذه النقاط مع ما حصلت عليه القوائم الفائزة في الانتخابات ومن ثم يقاس حجم الاستحقاق الوزاري لكل كتلة من الكتل الفائزة.
 
وأضاف الجبوري -وهو أحد القياديين الذين يشاركون بنقاشات الكتل السياسية- في تصريحات للجزيرة نت أن الأطراف يتفقون الآن على منح منصب رئاسة الوزراء ست نقاط، في حين تأخذ مناصب رئيسي الجمهورية والبرلمان ونواب رئيس الوزراء خمس نقاط لكل منهم.
 
أما الوزارات فقد قسمت إلى ثلاثة أقسام وهي الوزارات السيادية والمهمة والخدمية بين نقطتين وثلاث حسب كل واحدة منها، وفي النهاية سيكون للوزارات التي يكون لها وزير بدون وزارة نقطة واحدة.
 
كما أشار الجبوري إلى أنه سيتم إضافة ما تبقى من نقاط للقوائم على كتل نيابية صغيرة لا تتمكن من جمع نقاط لأخذ أي وزارة, كما ستعطى بعض الكتل الأخرى التي لم تتمكن حتى من الوصول إلى البرلمان لإشراكها في الحكومة بحقيقة وزارية واحدة.
 
وعند هذا الحد ستكون هناك مقاربة بين الاستحقاق الوطني والاستحقاق  الانتخابي بما يرضي جميع الأطراف, كما يقلل من الفترة الزمنية التي تستغرقها الحكومة للتشكيل.
 
حكومة أفضل
من جانبه أوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور سعد الحديثي للجزيرة نت أن الحكومة التي تشكل الآن تعد أفضل من السابقة على أساس أنها تحظى بتمثيل شعبي واسع، وأن معظم القوى السياسية العراقية مشتركة فيها بشكل أو بآخر.
 
وعن المفاوضات الجارية لتشكيل تلك الحكومة أكد الحديثي أن الكتل الآن لديها ما وصفها بالأرضية المتينة التي تنطلق منها نحو تشكيلها, حتى أن هناك اتفاقات على تشكيل الهيئات السياسية والأمنية والتي ستوفر جوا صحيا للعملية الجارية في العراق.
 
واستطرد قائلا إن اتخاذ القرار السياسي سيكون بأغلبية ثلثي الهيئة السياسية التي ستشكل وكذلك الحال مع الهيئة الأمنية التي من شأن نائب رئيس الوزراء أن يضطلع بمهمات تنفيذية واسعة حولها وبإشراف من رئيس الوزراء، وهذه الأمور كلها قد اتفق عليها إبان المناقشات التي سبقت استئناف عقد الجلسة الأولى للبرلمان.

المصدر : الجزيرة